حريق يخلف أضرارا بالغة بمسجد في بشار
شب صباح السبت حريق في مسجد عبد الله بن عباس بمدينة بشار، وتحديدا بحي القطارة في منطقة بشار الجديد، ما أسفر عن خسائر مادية، في حين لم تسجل إصابات جراء الحريق الذي لا تزال أسبابه مجهولة، في انتظار نتائج التحقيق الذي باشرته مصالح الأمن.
“الشروق” تنقلت إلى الموقع، وتقربت من السيد أحمد وهو أحد المكلفين بأشغال توسعة المسجد، حيث أكد لنا أن النيران اندلعت في حدود الساعة الثانية والربع من فجر السبت، مضيفا أن أحد الجيران، كان أول الذين تفطنوا للنيران، لينتشر بعد ذلك الخبر وسط سكان حي القطارة الذين هرعوا عن بكرة أبيهم لإنقاذ المسجد، مؤكدا في سياق شهادته أن تدخل الحماية المدنية كان سريعا، حيث تنقل أعوان الإطفاء لإخماد النيران التي اندلعت في البداية، حسب الشهادات التي استقيناها من عين المكان، ببابين خشبيين قبل أن تتوسع رقعتها بسرعة كبيرة، وتطال قاعة الأرشيف، أين أتت على رفوف من الكتب الدينية، والمصاحف، وعم المسجد دخان كثيف أثر على الكثير من المتطوعين الذين قدموا لإخماد الحريق.
ووسط المسجد وجدنا جمعا كبيرا من الشباب المتطوع الذين كان بعضهم يضع كمامات، لمواجهة الدخان وغبار الجبس، الناتج عن أشغال إزالة السقف، بعد تضرره جراء الحريق، في حين أفاد أحد الشباب المتطوعين أن الحريق أتى على المنبر، الثريات والمكيفات الهوائية، وطاولة الدرس، والأجهزة الصوتية كاملة، والسجاد الأرضي التي احترق منه جزء كبير.
من جهته، قال إمام المسجد يونس لعمى للشروق اليومي، بأنه لازال تحت تأثير الصدمة، وأنه لم يُصدق ما جرى، مضيفا: “هذا المسجد عتيق، فتح الكثير من سكان بشار الجديد أعينهم عليه، وتخرج عدد كبير من الطلبة، وحفظة القرآن منه، هذا المسجد تمت إعادة بناء الجزء الأول منه (الجزء المحترق) ، بأموال المحسنين، وأحد المقاولين، وقد تطلب منا ذلك أموالا طائلة، وكنا بصدد تكملة الجزء الثاني منه، ووفقنا الله في فتح أبوابه للصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، أمام المصلين شهر رمضان من سنة 2021، ولازالت الأشغال قائمة على قدم وساق لانتهاء الأشغال بصفة نهائية بحول الله، ولا نقول إلا ما ٌيرضي الله، حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وتقاطعت تصريحات المتواجدين بالموقع، في استبعاد كون الحريق نتج عن شرارة كهربائية، كون القاطع الكهربائي الرئيسي لم يتأثر، فضلا عن أن النيران شبت في البداية بأبواب خشبية، وتبقى التحقيقات كفيلة بكشف ملابسات وأسباب الحادث.
وكان والي بشار، تنقل زوال أمس، بمعية مدير الشؤون الدينية، إلى عين المكان، وتحدث مع شباب الحي، وإمام المسجد والقائمين عليه، أين ناشدوه، تقديم المساعدة لتمكينهم من إعادة تجهيز المسجد وإعادة فتحه أمام المصلين، ليطمئنهم والي بشار، بتقديم يد العون والمساعدة، وبالتصريح لجمع التبرعات لهذا المسجد العتيق.