حريق يلتهم محشر السيارات لبلدية القبة ويخلف ذعرا وسط المواطنين
تجددت ألسنة النيران للاشتعال من جديد صبيحة الخميس، بمحشر السيارات التابع لبلدية القبة، الكائن على مستوى حي القارص قبالة سكنات عدل باتجاه عين النعجة، بعدما تمكن أعوان الحماية المدنية من إطفاء لهيبها أمسية الأربعاء، إثر تلقيهم نداء استغاثة من طرف مصالح البلدية قبل أن تعاود الاشتعال صبيحة الخميس، بفعل هبوب الرياح محولة سماء المنطقة إلى دخان كثيف ما دفع بالمواطنين إلى التقرب من عين المكان للاستفسار عن الأمر خوفا من امتداد ألسنتها إلى محيط الحي في وقت فتحت مصالح الأمن تحقيقا في القضية.
كانت الساعة تشير إلى السادسة و20 دقيقة من أمسية الأربعاء عندما تلقت مصالح بلدية القبة نداء استغاثة من طرف حارس المحشر، يؤكد من خلاله انتشار لهيب حريق اندلع داخله، ما أجبر مصالح البلدية على التبليغ والاستنجاد بالحماية المدنية التي تدخلت على الفور مستعينة بعدد من شاحنات الإطفاء وسيارات الإسعاف، حيث تمكنت من محاصرة النيران في وقت من الزمن بعدما تحولت أجواء المنطقة إلى دخان كثيف وروائح كريهة وصلت إلى عدة أمتار في وقت شهد الطريق المؤدي إلى المحشر طوابير طويلة من السيارات أغلبهم من الفضوليين للوقوف على مخلفات الحادث الذي ترك رعبا في نفوس الأحياء المجاورة خوفا من امتداد ألسنته.
ولمعرفة أكثر التفاصيل، نفى رئيس بلدية القبة مختار لعجايليا الذي كان بصدد معاينة الموقع رفقة منتخبين وأعوان الحماية المدنية الذين عاودوا انتشارهم لإطفاء النيران المشتعلة، أن يكون الحادث قد خلف خسائر مادية تذكر أو حتى بشرية، مؤكدا أن النيران أتت على أكوام من النفايات الموجودة بعين المكان وهي بقايا ردوم وأشجار تقوم البلدية بتفريغها بالمحشر في حين لم تصل ألسنة النيران أي سيارة مركونة بالمحشر، وهي المركبات التي تخلى عنها أصحابها بعدما وقفت العدالة على قضايا مختلفة تفرض إدخالها المحشر حيث يعود بعضها إلى 20 سنة وتفوق أحيانا 30 سنة، وأضاف لعجايليا أن مصالحه قامت بإخطار الجهات المعنية من أجل إيجاد حل لتلك المركبات أو حتى بيعها في المزاد العلني حتى لا تضيع هباء غير أن القضية لم تحرك أي جهة في حين فتحت مصالح الأمن تحقيقا لمعرفة أسباب الحريق، مضيفا أن المؤسسة المختارة لحمل النفايات تم تنصيبها وباشرت مهامها أمس.
من جهته، أكد رئيس الحظيرة نصاح في تصريح لـ”الشروق”، أن النفايات المركونة بالمحشر تعود إلى نحو 6 سنوات، تقوم البلدية بتفريغها بعين المكان بعدما تنتهي من حملات التنظيف من مخلفات الطرقات والأسواق، حيث تلجأ إلى الموقع بعدما تم غلق مفرغة وادي السمار مقابل حمل نفايات البلدية إلى غاية الشفة بولاية البليدة. أما عن السيارات، فأكد المتحدث أن أغلبها قديمة، منها تلك التي فاقت 30 سنة دون أن يعرف مصيرها.