الجزائر
اقصاءات بالجملة واستنساخ للأسئلة

حرّاس يحتجّون على الاعتداءات.. ومراكز “باك” تتعرّض للتخريب

نشيدة قوادري
  • 3400
  • 10
ح.م

طبعت التأخرات في فتح أظرفة الاختبارات واعتداءات المترشحين على الحراس واستنساخ المواضيع من “البكالوريا التجريبية” في مختلف المواد، امتحان شهادة البكالوريا بامتياز، الأمر الذي أحدث “فتنا” بمراكز الإجراء ودفع التلاميذ إلى الاحتجاج. بالمقابل نظم أساتذة حراس وقفة احتجاجية لمدة نصف ساعة احتجاجا على الاعتداءات عليهم، خاصة في ظل غياب “أطر قانونية” تحمي الأستاذ.
ورغم أن وزارة التربية، قد تمكنت في هذه الدورة من التصدي لتسريبات المواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، بفضل التضامن الحكومي، خاصة عقب اتخاذ قرار قطع خدمات الانترنيت لمدة ساعة في كل اختبار، إلا أنها وقعت في أخطاء أخرى أبرزها تأخير عملية فتح أظرفة الاختبارات التي وصلت في بعض المواد إلى 45 دقيقة، طيلة فترة إجراء البكالوريا كإجراء “احترازي” لمواجهة التسريبات، الأمر الذي دفع بالممتحنين إلى الاحتجاج عبر مختلف مراكز الإجراء، مطالبين بتوضيحات عن القضية، خاصة وأنهم قد عاشوا لحظات حرجة وصعبة جدا بسبب تخوفهم من إعادة البكالوريا في حال وقوع تسريبات، إلى درجة أن أربعة مراكز بولاية عين تيموشنت قد تعرضت للتخريب من بعض المترشحين الذين احتجوا على التأخير.
كما سجلت خلية الأزمة والمتابعة المركزية خلال فترة إجراء امتحان شهادة البكالوريا، حالات اعتداء على الأساتذة الحراس من قبل ممتحنين، بعد ما تم منعهم من ممارسة الغش بقاعات الامتحان، ورغم ذلك حاولوا ضبط الأمور لتفادي الانزلاق، الأمر الذي دفع بالأساتذة الحراس بمركز الإجراء “الروراوة” بعين بسام بولاية البويرة إلى تنظيم وقفة احتجاجية لمدة نصف ساعة، احتجاجا على الاعتداءات التي تعرضوا لها، لأنهم أدوا واجبهم المهني على أكمل وجه ولم يسمحوا بالغش، خاصة في ظل غياب “أطر قانونية” توفر الحماية للأستاذ داخل مؤسسته التربوية وخارجها.
وانتقدت، نقابات التربية المستقلة كيفيات إنجاز مواضيع الاختبارات، حيث لم يراع معدو الأسئلة وضعية تقدم البرامج في مختلف المواد التي ينجزها المفتشون، خاصة بالنسبة للولايات التي دخلت في إضرابات متتالية ولم يتم تعويض الدروس بها، وقد اتضح ذلك جليا في المواضيع المطروحة، والتي أخذت من دروس الفصل الثالث والأخير على غرار مادة الفلسفة، حيث استمد الموضوع الثاني من الدرس الأخير مما دفع بأغلب التلاميذ إلى اختيار الموضوع الأول لتقل بذلك حظوظ النجاح لديهم، في حين أن اختبار العلوم الفيزيائية تضمن تمرينا استمد من الوحدة السابعة. كما أجمعت النقابات على أن أغلب المواضيع جاءت طويلة لا تتلاءم والتوقيت الذي حدد لها على غرار مادة الفيزياء بالنسبة للشعب العلمية والتقنية ومادة التاريخ والجغرافيا بالنسبة للأدبيين الذين اشتكوا من ضيق الوقت.
بالمقابل، اشتكت فئة أخرى من الممتحنين من طبيعة الأسئلة ليس لصعوبتها وإنما بسبب عائق “المصطلحات” التي تم تغييرها، الأمر الذي أربكهم وأخلط أوراقهم، لاعتمادهم بالدرجة الأولى على الحفظ دون الفهم، مثلما جرى في اختبار الفلسفة، أين تم استبدال مصطلح “الحكم الفردي” بالحكم المطلق.
وقالت مصادر “الشروق” أنه عقب انقضاء الاختبارات، اتضح أن بعض التمارين، خاصة في المواد العلمية قد جاءت صورة “طبق الأصل” عن مواضيع سابقة طرحت على الممتحنين في البكالوريا التجريبية في بعض الولايات على غرار المدية والجزائر شرق وتيبازة وتيارت، وهو ما يؤكد أن “مهندسي البكالوريا” لم يجتهدوا في إنجاز المواضيع فغاب الإبداع وحضر التكرار.

مقالات ذات صلة