-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“حزب الله” في دائرة الاستهداف

صالح عوض
  • 4313
  • 7
“حزب الله” في دائرة الاستهداف

لا نعلم فيما نعلم ان هناك أناس يستدعون أعداءهم لتدمير معاقل القوة فيهم سوى هذا الرهط من الساسة والمثقفين في بلاد العرب….ففي حين يرى كثيرون أن حزب الله رفع رؤوس العرب والمسلمين عاليا وملأ الأرواح انتشاء والنفوس عزة خلال حرب لم تخض مثلها جيوش العرب جميعا ولمدة تزيد عن الشهر جعلت الكيان الصهيوني يعيد الأسئلة الوجودية الكبرى على مؤسساته ونظريته .. يرى البعض انه لابد من جعل حزب الله في مرمى الاستهداف من قبل قيادات الأمة الروحية والثقافية بسبب موقفه المؤيد للنظام السوري.

وعند السؤال لماذا يحصل ذلك؟؟ تأتيك الإجابة بان خلفية طائفية يستند إليها موقف حزب الله من النظام السوري..وهنا يبدأ الاشتباك في المفاهيم والقيم وتصبح الفوضى سيدة الموقف ونسأل : كيف يمكن التعامل مع المجموعات والكيانات و بأي معيار؟ ولحسن حظ البعض ولسوء حظ البعض الأخر تظل معاداة الكيان الصهيوني والحرب ضده هي الفاحص الحقيقي لجبهة الأصدقاء والحلفاء..فمن قاتل إسرائيل ليس كمن تصالح معها؟ ومن تصدى للأمريكان ليس كمن مهد لهم الطرق نحو عواصم العرب والمسلمين.

 ألان وبسبب الصراع الدامي في سورية وقسوة النظام السوري يبحث الحانقون على النظام السوري عن كل حلفائه وأصدقائه لكي يحاسبونهم بأثر رجعي ..

 ورغم كل ما يمكن ملاحظته من أخطاء سياسية في التفاصيل والتكتيك ترتكبها قيادة حزب الله اللبناني في بعض الأحيان وبالرغم من خطأ التقدير الذي وقع فيه قيادة الحزب بخصوص الشأن السوري إلا انه بالمجمل لا يمكن النظر إلى الحزب إلا باعتبار انه عنصر قوة حقيقي من عناصر قوة الأمة في مواجهة المشروع الصهيوني .. إما علاقته بالنظام السوري فهي مسألة لابد من فهمها جيدا وبشكل موضوعي إذ أن النظام لحسابات ليس هنا مجال الطعن فيها أو المدح لها وجد نفسه مدفوعا للتحالف مع حزب الله كيف لا والحزب يمثل قوة ضرورية في كبح مطامع إسرائيل وتهديداتها..والحزب يجد في العلاقة مع النظام السوري فرصة في الحركة الآمنة و التزود بالسلاح.

 انه من المعيب والجهل قراءة المسألة على اعتبار إن المعيار فيها طائفي..ذلك لان فضائح بشعة ستلحق بالكثيرين لو تم التصنيف بهذه الطريقة..ولأننا نؤمن بان السنة والشيعة يقعان في دائرة الأمة الواحدة نؤمن كذلك بضرورة توحيد المعيار فمن كان مع فلسطين ومع مصالح المسلمين ضد أعداء الأمة من الصهاينة والإدارات الأمريكية والغربية فهو يعبر عن ضمير الأمة ووجدانها وهويتها ومن كان عميلا للأمريكان والغربيين ينفذ سياساتهم ويدعم حروبهم ضد الأمة فهذا يلاشك مع أوليائه من الأمريكان والغربيين.

 إن حزب الله يخطئ وهو يصرح بمناسبة وغير مناسبة تأييدا للنظام السوري فيما هو يشن حربا جنونية ضد مدن سورية..ولكن حزب الله هو أول الشرفاء في مواجهة الكيان الصهيوني وهو عز الأمة ومثار فخارها ..نحن نقول له أخطأت في موقفك من النظام السوري في الصراع الدائر في سوريا..لكننا نرى فيك سيفا نبيلا وشريفا يدافع عن كرامة الإسلام والعرب ضد إسرائيل وأمريكا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • tayeb

    ببساطة لأنّ القدس عروس ربانية كاملة الايمان لا ترض بأن يكون فاتحها طائفيا ورافضيا وسبابا نعالا منافقا ويطعن في شرف أمهات المؤمنين ويعتبر الفاتح الأول للقدس سالبا للخلافة ويحمل كل من لا يؤيده في كرهه هذا دم الحسين ويعلم لأطفاله بدل الثأر للقدس الثأر من دم الحسين من أبناء المسلمين وهم برآء من دمه وعلى العكس من ذلك محبون له ولأبيه (ض) ولجده (صلعم). ياسيد عوض سيف القدس حاد على أعداء هذه الأمة لا على إخوانه نقي المعدن لا تشوبه شائبة وليس حديدا تفونا مليئا بالحقد والضغينة والثأر والماجوسية

  • tayeb

    أمر آخر يا سيدي صالح عوض لا تجعل كل من يناهض إسرائيل صديقا. الكثير من الكفرة أشد من اليهود فضاعة وإجراما والدليل على ذلك جرائم هذا المتوحش بشار الفار الذي يقتل بدون هوادة في النساء والأطفال وأتحداك إن كانت إسرائيل قد قتلت أكثر منه في حربيها ضد حزب الله في 2006 وضد حماس في 2009 مجتمعتين. الصهاينة الملاعين وعلى قدر حقدهم على العرب والمسلمين لا يمكنهم أن يكونوا اكثر حقدا من هؤلاء الذين يزرعون في عقول أطفالهم ثقافة الثأر لدم الحسين وهم والله يدعون للثأر من دم كسرى والماجوس وهم الذين خذلوه وخانوه

  • tayeb

    حجتك باطلة لأنّك ياسيدي صالح عوض من من يؤمنون بالميكيافيلية مبدأ لتحقيق أهدافك الغاية تبرر الوسيلة : كل من يعادي إسرائيل وأمريكا هو بالضرورة صديق القضية الفلسطينية وهذا غير صحيح فالكثير من من هم أعداء للأمريكان والصهاينة هم أعداء للفلسطنيين والعرب والمسلمين. إيران وأدواتها كالمغول لم ولن تهمهم قضية فلسطين ونحن مسلمين من حرر القدس في المرة الأولى كان عمر ابن الخطاب شاء هؤلاء الشيعة أم أبوا ومن حررها من الصلبيين كان صلاح الدين وكلاهما مرا على الفرس مرة وعلى الشيعة مرة أخرى ولهذا يلعنونهما دائما

  • NABIL

    حزب الله هو سلاح ايران في المنطقة وهو يهدف لجعل المنطقة صفوية شيعية لان الثورة الاسلامية في ابران لا تؤمن بتعايش شيعي سني ولدلك السنة اليوم يعيشون بين مطرقة الفرس وسندان اسرائيل و لو ان الامر متعلق بممانعة سوريا لما سارع نضام الجراجوز في العراق لدعم بشار الا من منطلق طائفي

  • محمد

    اولا الحزب دافع عن شعبه و وجوده كاي حزب في العالم سيفعل ذالك ثانيا النظام السوري دعم رفقة ايران حزب الله حشاكم مع ذالك لم يطلق ولو محريقة في الجولان المحتل منذ اربعة عقود وهذا دليل قاطع عن وجود مصالح و مؤامرات في المنطقة والفاهم يفهم اما حزب الله حشاكم لايمثل الا الشيعة و الله هم اكره الي من اليهود الم يرمو ام المؤمنين عائشة بالفاحشة الم يلعنو الصحابة الم يطعنو في القران و انصحك وانصح القراء بالاطلاع على معتقداتهماما الانظمة المستنسخة فهم في واد و شعوب في واد

  • Mahdi

    بارك الله فيك على هدا المقال الهادف. وعندي ملاحظة صغيرة ان حزب الله لم يخطأ في موقفه من النظام السوري في الصراع الدائر في سوريا. لانه رجل سياسي حربي و هو ادرى منا و منك. وخلاصة القول حزب الله يبقى شوكة في حلق الصهاينة .. وايران تبقى شوكة في حلق ال سعود حتى يهلكوهم على بكرة اجدادهم.

  • أحمد

    لا يا سيدي ... إن حزب الله لم يؤسس من أجل مقارعة إسرائيل ، وإن كان هذا هو ظاهره اليوم ، لكن تصور لو أن هذا الحزب النبيل ؟؟؟ انتصر نصرا نهائيا على اليهود ، هل تنتهي أجندته هنا أم أنه سيلتفت لتجذير المذهب الشيعي في كل مكان يستطيع الوصول إليه ، وأول ما يطالب سيطالب بالأزهر الذي يعتقد الشيعة أنه جامعهم لأن الذي أسسه شيعي ، وأن صلاح الدين هو الذي أزال الشيعة عنه ...ثم يمرون إلى أمور لا تخطر للكثيرين منا اليوم على بال ...