حسرة اللاعبين الجزائريين “تتكرر” في تصريحاتهم
على بعد عشرة أيام من انطلاق منافسة كأس العالم في دولة قطر، وهي أول الدورات الشتوية منذ انطلاق متعة المونديال في سنة 1930، صارت كل تصريحات اللاعبين الجزائريين في وسائل الإعلام الأوروبية أو الخليجية ممزوجة بكثير من الحسرة على فقدان هذا الموعد الكبير، الذي يمثل الكثير بالنسبة للشعب الجزائري ولجيل من اللاعبين الرائعين الذين متّعوا وأفرحوا الأنصار، لمدة قاربت ثلاث سنوات، وفي ساعة الحسم وعلى بعد عشر ثوان فقط من النهاية تبخر الحلم وتحوّل إلى هاجس مازال يجرح الجمهور واللاعبين مع اقتراب الموعد خاصة بالنسبة للذين ينشطون في قطر أو سبق لهم اللعب والتدريب في قطر وعلى رأسهم جمال بلماضي.
الخرجات الإعلامية أو حتى التغريدات الشخصية الأخيرة لإسلام سليماني ورامز زروقي ورياض محرز وغيرهم، تشابهت في ترجمة الحسرة، فإسلام سليماني قال بأنه أحس بأن الحياة قد انتهت ولم يكفه شهر كامل من الخروج من دوامته منذ إعلان الحكم غاساما نهاية المباراة بتأهل الكامرون، أما رياض محرز، فاعتبر الإقصاء أسوأ حدث في حياته الكروية، خاصة أن اللاعبين الاثنين يكونان قد ضيعا معا آخر فرصة للظهور في المونديال، وكان إسلام سليماني الذي هو حاليا أحسن هداف في تاريخ الجزائر يمنّي النفس بأن يكون أحسن هداف أيضا في كؤوس العالم، بعد أن استقر رقم تهديفه في اثنين، وهو نفس رقم صالح عصاد وعبد المؤمن جابو، بينما عوّل رياض محرز على مونديال قطر، ليعوّض حسرة مونديال البرازيل حيث لم يلعب سوى 60 دقيقة في أولى مباريات الخضر أمام بلجيكا وبقي في كل المواجهات الأخرى على مقاعد الاحتياط، أما رامز زروقي فقد منح لنفسه فرصا أخرى عندما تباكى على المونديال وقال بأنه لحد الآن لا يصدق سيناريو الألم الذي عاشه ولكنه يمنّي نفسه الأحسن في المواعيد القادمة وفي مونديال 2026 على وجه التحديد، حيث مازال رامز في الرابعة والعشرين من العمر، بينما تجاوز سليماني الـ 36 واقترب رياض محرز من سن الـ 32 ومن الصعب وربما المستحيل أن يكونا في مونديال 2026.
الحسرة ستتضاعف في زمن المونديال، حيث سيجد رياض محرز نفسه في استوديوهات التحليل في “بي.إين.سبورت”، يتحدث عن اللاعبين دون أن يلعب، ويجد نفسه سليماني في العاصمة مع أهله يتابع منتخبات سبق للخضر وأن فازت عليهم وكان هو من الهدافين، ولن يخف الألم سوى بانقضاء التظاهرة وربما بدخول تحديات أخرى والفوز بها مثل كأس أمم إفريقيا القادمة في كوت ديفوار وهذا بدرجة نسبية.
عندما عاد منتخب مصر من أنغولا في شتاء 2010 حاملا كأس أمم إفريقيا، ونزل بمطار القاهرة، ووجد في استقباله مئات الآلاف من الأنصار، كانت علامة الأسى بادية على حسن شحاتة واللاعبين، لأن كأس أمم إفريقيا ومن خارج الديار وفوزهم على الخضر برباعية، لم يحقق لهم الفرحة بعد حزن تضييعهم بطاقة المرور إلى مونديال جنوب إفريقيا في موقعة أم درمان الشهيرة.