الجزائر

حسين زهوان للشروق:الجزائر شهدت 10 آلاف مظاهرة ولم يسقط النظام

الشروق أونلاين
  • 7311
  • 11

قلّل رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، حسين زهوان من شأن مسيرة 12 فيفري القادم، مؤّكدا أن لا أهداف سياسية لها”، واصفا إيّاها بالسطحية، مستبعدا تكرار سيناريو تونس ومصر في الجزائر باعتبارها كانت السبّاقة في الانتفاضة بـ 10 آلاف مظاهرة منذ 1988، مشيرا إلى أن رفع حالة الطوارئ لن يعالج مشاكل الجزائريين .

وفي هذا الشأن قال زهوان للشروق اليومي “لن نشارك في مسيرة 12 فيفري ، لأنها لن تكون “منتجة”، ولن تعدو سوى محاولة “للترويح” عن المشاكل التي يعيشها منظّموها المجبرون بالكشف عن أهدافهم من هذه الدعوة” مضيفا “إن كان الهدف من هذه المسيرة المطالبة برفع حالة الطوارئ  فالرئيس  استبق  الأمور  بالإعلان  عن  رفعها  قريبا ” .
وانتقد محدثنا أصحاب المبادرة عندما أشار إلى أطراف، تقيم في باريس وتحظى بدعم واشنطن هي التي تسعى لتنظيم المسيرة من داخل المكاتب وتزج بالشباب في الفوضى، وأضاف “سيناريو تونس ومصر لن يتكرر في الجزائر لأنها كانت سباقة لمثل هذه الانتفاضات، حيث عرفت أزيد من 10 آلاف  مظاهرة ” ،  مضيفا  ” الأمور  أكثر  تعقيدا  في  الجزائر  التي  حصّن  فيها  النظام  نفسه  بترسانة  من  الإجراءات  لمكافحة  الشغب ” .
وعن تعهّد الرئيس برفع حالة الطوارئ ، قال إن خرجة بوتفليقة، كانت دون مستوى  تطلعات السياسيين والحقوقيين الجزائريين، مؤكدا بأنه أول من طالب برفعها عبر بيان حرره بخط يده مباشرة بعد صدور المرسوم بداية التسعينيات باعتبارها شكلا من أشكال خنق الحريات الفردية والجماعية إلا أنه يرى بأن قرار الرئيس “لن يغير في الوضع شيئا ولن يعالج مشاكل  الجزائريين، لأن الشباب الذي احتج مؤخرا انتفض ضد غلاء الأسعار”، موضحا أن حالة الطوارئ لم تكن أبدا سببا في “الحرقة والانتحار وإحراق الأجساد”، وإنما معالجة هذه المشاكل يستدعي إصلاحات جذرية  لتجنب  الانفجار  والذهاب  إلى  نظام  برلماني  وجعل  مهمة  الرئيس  حماية  الدستور،  الذي  يجب  أن  يطبق  ولا  يحق  لأحد  خرقه،  بالإضافة  إلى  نشر  الوعي  السلمي  والمنظم  داخل  المجتمع  وبخاصة  منهم  الشباب .
وحذر الناشط الحقوقي من “التلاعب بأمور مصيرية من خلال القول بأن ذلك سيتم “عن القريب العاجل”، حيث شدد على ضرورة تحديد الموعد والزمان دون أية مرواغة”. وبمنظور زهوان “من غير المعقول، أن يتخذ رئيس الجمهورية مئات القرارات المصيرية في نفس اليوم، فهو بذلك من يفكر ويقرر  وينفذ  ويأمر “.
وأضاف “ما حدث مؤخرا من احتجاجات شعبية لا علاقة له بالمطلب السياسي، وإنما المعضلة تكمن في وجود 40 ألف مستورد في مجال المواد واسعة الاستهلاك أي بمعدل مستورد واحد لكل 800 جزائري، وهو الشيء الذي ولد الاحتكار ومنه زيادة في الأسعار أدت إلى انفجارات وغضب شعبي تحول  إلى  انزلاقات  خطيرة ” .

مقالات ذات صلة