الجزائر
وفق نص المشروع التمهيدي لقانون البلدية محل التشاور

حصانة مشروطة لرؤساء البلديات ولا متابعات إلا بإذن الوالي

أسماء بهلولي
  • 2620
  • 0

منح المشروع التمهيدي لقانون البلدية، حماية قانونية لرئيس البلدية ونوابه هي الأولى من نوعها، وبموجب الوثيقة الجديدة المنتظر عرضها على البرلمان قبل نهاية السنة سيكون رئيس المجلس الشعبي البلدي ونوابه غير خاضعين للمتابعة القضائية إلا بموافقة الوالي، وسيتمتع المنتخب بحصانة قانونية جزئية خلال عهدته الانتخابية.

وحسب ما جاء في نص الوثيقة التي اطلعت “الشروق” عليها، فإن رئيس المجلس الشعبي البلدي ونوابه لا يخضعون مستقبلا للمتابعة القضائية إلا بعد الموافقة المسبقة للوالي المختص إقليميا، كما سيتمتع المنتخب بامتيازات جديدة طالما كانت محل مطالبة من قبل الأحزاب السياسية، على غرار الحصانة القانونية بالنسبة للأعمال المتصلة بوظيفة التمثيل داخل المجلس خلال العهدة الانتخابية، كما يمكن أن يكون منتخب المجلس محل متابعة جزائية عن الأفعال الأخرى غير المتصلة بوظيفة التمثيل بعد إشعار رئيس المجلس والوالي بذلك.

وتضمنت النسخة الجديدة لنص المشروع التمهيدي، والذي لا يزال محل تشاور حاليا مع الخبراء والمختصين، على مستوى وزارة الداخلية، صلاحيات واسعة لرئيس المجلس الشعبي البلدي، حيث سيكون هذا الأخير بإمكانه مستقبلا وضع آليات إدارية لضمان التغطية الجبائية للبلدية، من خلال الاستعانة بالمتعاملين العموميين أو الخواص المؤهلين بمساعدة شرطة البلدية.

كما يمكن لرئيس المجلس المحلي تطوير موارد ومداخيل البلدية عن طريق إثراء وتوسيع الوعاء الضريبي المحلي، وإبرام عقود اقتناء الأملاك والمعاملات والصفقات والإيجارات وقبول الهبات واكتتاب القروض وكل تمويل مؤقت.

قروض للاستثمار لتمويل المشاريع التنموية مع ضمانات بالتسديد

وفيما يخص الجانب الاقتصادي، من حق “المير” أن يبرم العقود المرتبطة بالنشاط الاقتصادي للبلدية، وأن يشرف كذلك على المناقصات المتعلقة بالأشغال مع اتخاذ كافة المبادرات، والعمل على تطوير مداخيل البلدية، والالتزام بضمان جدواها الجبائية والمالية الاقتصادية، فضلا عن إصدار رخص البناء والهدم والتقسيم حسب الشروط والكيفيات المحددة في القانون، وفي حالات الاستعجال يمكن لرئيس البلدية، أن ينفذ فورا قرار أو قرارات البلدية المتعلقة بالتنظيم شريطة إعلام الوالي.

وفي الشق المتعلق بترقية الاستثمارات وتطويرها، يمنح النص الجديد للبلدية حق المبادرة بتهيئة مناطق النشاطات المصغرة الموجهة لاستقبال مشاريع الاستثمار التي تبادر بها المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحدد كيفيات انشاء وتسيير مناطق النشاطات المصغرة وكذا منح العقار على مستوى مناطق النشاطات المصغرة عن طريق التنظيم.

وفي إطار تشجيع الشراكة مع القطاع العام والخاص، يمكن للبلدية أن تتخذ مساهمات على مستوى المؤسسات المتواجدة على إقليمها، وأن تبادر كذلك بمشاريع استثمارات منتجة للمداخيل.

ونفس الشيء، فيما يتعلق بعمليات إنشاء وترقية مؤسسات صغيرة ومتوسطة أو ناشئة في إطار الشراكة مع القطاع العام أو الخاص، حيث يمكن تمويل هذه المشاريع عبر ميزانية جماعة محلية معينة عن طريق القروض أو عن طريق التعاقد أو عبر عقد اتفاقيات الشراكة مع القطاع العام أو الخاص، حيث جاء في النص: “عندما يكون مشروع الاستثمار المنتج ممولاً عن طريق قرض.. يجب أن تضمن البلدية قدرات تسديد القرض، كما يجب أن يكون انجاز وتمويل مشاريع استثمارية المنتجة محل مداولة بالمجلس الشعبي البلدي”.

بالمقابل، وحسب النص الجديد تبقى الدولة تُعين البلديات ماليا، في حال عدم كفاية مواردها المالية مقارنة بمهامها وصلاحياتها، أو في حالة نقص قيمة الإيرادات الجبائية للبلدية الناجمة عن تدابير الإعفاء أو التحفيز أو التخفيضات الجبائية للبلدية، ويمكن لهذه الأخيرة اللجوء إلى الاقتراض من مؤسسة بنكية أو مالية لإنجاز استثمارات منتجة للمداخيل على أساس مخطط تمويل.

وفي سياق متصل، يتعين على مسؤولي البلدية إعداد تقرير سنوي للتسيير يتم إرساله إلى الوكالة الوطنية للتدقيق والتقييم، هذه الأخيرة توكل لها مهام التسيير الإداري والمالي والمحاسباتي للجماعات المحلية ومراقبة تنفيذ المشاريع وإنجاز المنشآت والتجهيزات العمومية.

وتزود البلدية بتنظيم يسمح لها بضمان الرقابة الداخلية للتسيير يتم وضع هذا التنظيم بموجب قرار من رئيس المجلس الشعبي البلدي.

مقالات ذات صلة