الجزائر
بلغت 1200 دينار للساعة الواحدة في مدارس تعليم السياقة

حصص تعلـّم قيادة السيارة لمن يدفع أكثر

الشروق أونلاين
  • 10735
  • 0
ح.م

تبرّأت الاتحادية الوطنية لمدارس تعليم السياقة، من الفوضى السائدة في تحديد أسعار الحصص الإضافية لتحسين أداء السائقين الجدد، ملقية المسؤولية على عاتق الوزارة الوصية التي لم تتدخل للحد من الظاهرة،

فبينما تحدّد بعض مدارس السياقة مبلغ 600 دج للساعة الواحدة، يصل المبلغ في مدارس أخرى إلى غاية 1200دج للساعة الواحدة، والظاهرة أصبحت تثير استياء السائقين الذين يريدون تحسين قيادتهم، أو المُعانين من”فوبيا” السياقة.

وبما أن السائق الجديد والذي لم يقد في حياته سيارة، يلزمه نظريا 45 درسا تطبيقيا ليكون سائقا جيدا، وبالتالي سيفوق المبلغ الذي يجب أن يدفعه 4 ملايين سنتيم.

في هذا الموضوع، أوضح عودية احمد زين الدين، رئيس اتحادية مدارس تعليم السياقة في تصريح لـ”الشروق”، “أنه ليس بإمكانهم إجبار أصحاب مدارس السياقة على توحيد سعر الساعات الإضافية، لغياب قانون واضح”، ويرى أن الظاهرة يلجأ إليها خاصة الذين لا يحوزون رخصا لفتح مدرسة سياقة، فيتجهون لتعليم السائقين الجدد.

ويضيف المتحدث: “الاتحادية تتدخل في حال تلاعب أصحاب مدارس السياقة بالمتعلمين، على غرار عدم منحهم 25 حصة لتعلم قانون المرور النظري، و30 حصة للسياقة، فالبعض يتسلم من المترشح قرابة 30 ألف دج، ثم يعطيه حصة أو حصتين فقط “للكود” ويرسله لإجراء الامتحان، حتى يتيح الفرصة لمترشحين جدد ويكسب مزيدا من المال”، مستطردا: “من حق المترشح إيداع شكوى لمديرية النقل ونحن سنسانده”.

غلاء أسعار الحصص الإضافية في السياقة، جعل كثيرين من نساء ورجال، يفضلون تعلم السياقة بمفردهم وفي سياراتهم الجديدة، ويغامرون بالقيادة في طرق سريعة وخطيرة، مهددين حياتهم وحياة غيرهم، في وقت تكشف إحصائيات مصالح الأمن والدرك أن غالبية حوادث المرور البسيطة والخطيرة سببها السائقون الجدد. 

وأجمع غالبية من تحدثنا إليهم من السائقين المحتاجين فعليا لدروس إضافية، على أنه ليس بإمكانهم شراء الحصص لغلاء الأسعار، وأيضا للاستهتار الذي يلاقونه من طرف بعض مُعلميهم.

وحسبهم فإن بعض أصحاب مدارس السياقة، ورغم فرضهم مبلغا كبيرا للساعات الإضافية، فتجد المعلم هو من يتحكم بشكل مطلق في الفرامل والمقود ولا يترك الفرصة للسائق الجديد، كما أنهم يفرضون على السائقين تعلم القيادة في سيارات مدارس السياقة، رغم أن السائق الجديد في حاجة للتعلم بسيارته ليتعوّد عليها. 

وفي موضوع ذي صلة، كشف لنا عودية أنه خلال السنة المنقضية وصلت نسبة النساء المتقدمات للحصول على رخصة سياقة 60 بالمئة، متفوقات بذلك على عدد الرجال. 

مقالات ذات صلة