حفصي تلتقي “الجنرال” الذي أطاحت به في ربيع 2012
التقت الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، نورية حفصي، الثلاثاء بمدير الديوان برئاسة الجمهورية المكلف بالمشاورات حول الدستور أحمد أويحيى، بعد فترة الجفاء التي أعقبت إعلان تمردها عليه عندما كان أمينا عاما للتجمع الوطني الديمقراطي(الأرندي) في مارس 2012.
وحضرت نورية حفصي اللقاء برفقة أربع قياديات أخريات في الاتحاد، ولم تمنعها علاقتها المتوترة مع أويحيى من تقديم مقترحاتها له، ومناقشتها معه مختلف القضايا ذات الصلة بمراجعة الدستور، وهي التي وصفته في ندوة صحفية عقدتها يوم الثلاثاء 27 مارس 2012 بـ”الجنرال الذي حول الحزب إلى ثكنة”.
واقترحت حفصي “إنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان وتبني نظام شبه رئاسي في الحكم، وجعل المصالحة الوطنية كمرجعية لكل الجزائريين، وإعطاء المكانة اللائقة لكل المنظمات الجماهيرية ودسترتها”.
ورغم أن استقبالها كان بصفتها الاعتبارية كمسؤولة على المنظمة النسوية، إلا أن تصريحاتها النارية التي أطلقتها ضد أويحيى لما كان وزيرا أولا وأمينا عاما لـ(الأرندي) ومواصلتها حربها ضده حتى الإطاحة به وتنحيته من على رأس الحزب، يجعل هذا الاستقبال غير عاد، ويخفي الكثير من الرسائل المشفرة. فإذا كان أويحيى ملزما بدعوتها للتشاور شأنها شأن باقي رؤساء المنظمات الجماهيرية، فإن تلبية نورية حفصي للدعوة، لا تخلو من رسائل “التطبيع” و”التجاوز” عن أخطاء الماضي، سيما بعد عودة أويحيى إلى مركز القرار من جديد، ويقين نورية حفصي بأن الرجل الذي انقلبت عليه ذات يوم باق في دواليب الدولة، ولا زال بإمكانه التأثير على وجودها داخل الاتحاد النسائي، بل وعلى كامل مستقبلها ومسارها السياسي.