حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024.. رؤية جديدة ومفاجآت عديدة!
يستعد منظمو حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، لتقديم عرض فريد من نوعه برؤية جديدة ومفاجآت عديدة، حيث يقام لأول مرة خارج الملعب الرئيسي وبقلب العاصمة الفرنسية، ملتزمين بشعار “الألعاب مفتوحة على مصراعيها”.
ومن المقرر أن يشارك ما بين 6000 إلى 7000 رياضي في عرض يمتد لمسافة ستة كيلومترات على نهر “السين”، ابتداء من جسر “أوسترليتز” وصولا إلى جسر “يينا”، حيث سيتم نقلهم على متن 85 عبّارة وقاربا.
سيحظى حوالي 500 ألف شخص بفرصة مشاهدة العرض مباشرة، سواء من خلال المنصات الخاصة التي ستبنى على ضفاف النهر أو مجانا من الشرفات والشقق المطلة على النهر.
وصرح توني إستانغيه، رئيس اللجنة المنظمة، بأن تنظيم الحفل على نهر “السين” يحمل تحدّيات أكبر مقارنة بتنظيمه داخل ملعب، لكنه سيكون أكثر تأثيرا.
وصمّم الحفل المخرج المسرحي توماس جولي، الذي يعمل مع فريق إبداعي يضم كاتبة المسلسل الشهير “كول ما إيجنت” فاني هيريرو، والمؤلفة الشهيرة ليلى سليماني، والمؤرخ البارز باتريك بوشرون.
يتألف العرض من 12 قسما مختلفا، يتضمن حوالي 3000 فنان من راقصين ومغنيين يتمركزون على ضفتي النهر والجسور والمعالم السياحية.
يبدأ حفل افتتاح أولمبياد باريس يوم الجمعة 26 جويلية، في الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، حيث ستجرى ثلثا الفعاليات في وضح النهار، وينتهي بعرض ضوئي مذهل.
ستتضمن الموسيقى مزيجًا من الألحان الكلاسيكية والتقليدية والأغاني الفرنسية، بالإضافة إلى موسيقى الراب والإلكترو. وعلى الرغم من الجدل المثار حول دورها، من المتوقع أن تشارك الفنانة الفرنسية المالية آية ناكامورا في الحفل، رغم الانتقادات من بعض السياسيين.
ويهدف حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، إلى بث رسالة حب وتقدير للتنوع الثقافي واللغوي والديني في فرنسا والعالم. أكد جولي أن العرض سيكون احتفالا بهذا التنوع، بعيدا عن القوالب النمطية والتفاخر التاريخي الذي شهدته احتفالات سابقة.
وأعرب في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية، عن أمله في تقديم عرض شعري مميز يستفيد من المساحات المختلفة التي يوفرها نهر السين.
ومن المتوقع أن يكون أداء آية ناكامورا إحدى اللحظات البارزة في الحفل، نظرا للجدل الذي أحاط بدورها، كما ألمح جولي إلى إمكانية ظهور غواصة من نهر “السين” كجزء من العرض.
ومع ذلك، يتمثل التحدّي الأكبر في ضمان سلامة المشاركين والمشاهدين، حيث سيتم نشر حوالي 45 ألف عنصر أمني لتأمين الفعالية، وسط تخوفات أمنية كبيرة.
الشرطة الفرنسية ستحمي الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة
قال وزير الداخلية الفرنسي غيرالد دارمانان، إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية، التي ستنطلق في باريس يوم الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحّب به في فرنسا، ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.
وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.
وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم بعض المنتقدين الأعضاء مؤيدي الفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.
وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء الأحد، إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاماً على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.
وقال وزير الخارجية ستيفان سيغورنيه خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين: “أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية”.
وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي و”سأبلغه بأننا نضمن أمن الوفد الإسرائيلي”.
وظهر توما بورت النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.
وبحسب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، قال بورت وسط تصفيق الجماهير: “نحن على بعد أيام قليلة من حدث دولي سيقام في باريس، وهو دورة الألعاب الأولمبية. وأنا هنا لأقول لا، الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في دورة الألعاب الأولمبية في باريس”.
ولم يرد بورت على طلب من “رويترز” للتعليق. ورفضت السفارة الإسرائيلية التعقيب.
ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وكتب مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، على منصة (إكس) يقول إنه يدعم بورت “في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها.
وأضاف “في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية”.
وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.
وقالت السفارة في بيان: “تلقينا طلب السلطات الفرنسية لنقل الاحتفال من مبنى بلدية المدينة إلى السفارة لأنه كان من المقرر إقامته في المنطقة الأمنية المحظورة (المنطقة الرمادية) قبل دورة الألعاب الأولمبية”.
وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر “السين” على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية، ورفض المسؤولون الإسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.
أكثر من مليون تحقيق… و35 ألف شرطي لحماية أولمبياد باريس
أفادت الحكومة الفرنسية، الأحد، بإجراء مليون تحقيق إداري في إطار دورة الألعاب الأولمبية في باريس، واستبعد على إثره 4 آلاف و355 شخص من المحتمل أن يشكّلوا تهديدا للحدث، وذلك قبل أيام من انطلاقه.
وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان لقناة “فرنسا 2” الرسمية: “تجاوزنا مليون تحقيق إداري وهو الهدف الذي أعلنا عنه قبل عام”.
أجريت هذه التحقيقات الأمنية مع جميع الأشخاص الذين سيشاركون هذا الصيف بأي شكل من الأشكال في الألعاب الأولمبية من 26 جويلية إلى 11 أوت المقبل، والبارالمبية من 28 أوت إلى 8 سبتمبر في باريس، بما في ذلك رياضيون، ومدربون، وصحافيون، ومتطوعون، وعناصر أمن خاص أو حتى ضيوف في الحفل. واستبعد 4 آلاف و355 شخص إثر هذه الغربلة.
في التفاصيل، استبعد 880 شخص للاشتباه بتدخل أجنبي، 360 خضعوا لـ”إلزام بمغادرة الأراضي الفرنسية”، و142 شخص صنّفوا على أنهم “س” (أمن الدولة)، حسب تفاصيل من مصدر قريب من الوزير لـ”وكالة فرانس براس”.
من بين المستبعدين، هناك أيضاً 260 شخص مسجّلين إسلاميين متطرفين، و186 شخص مسجّلين يساراً متطرّفاً و96 شخصاً مسجّلين يميناً متطرّفاً، حسب المصدر عينه.
وسيتحرّك يومياً نحو 35 ألف شرطي ودركي و18 ألف جندي فرنسي كمعدل وسطي لتأمين الألعاب.
فرنسا ترفض 4 آلاف طلب اعتماد لتغطية الأولمبياد لمخاوف أمنية
قال وزير الداخلية الفرنسي، الأحد، إن الأجهزة الأمنية في البلاد رفضت أكثر من 4 آلاف طلب للحصول على اعتماد لأولمبياد باريس 2024 بسبب مخاوف تتعلق بالتجسس والهجمات السيبرانية.
وقال جيرالد دارمانان، إن السلطات الفرنسية قامت حتى الآن بفحص ما يقارب مليون طلب اعتماد للألعاب التي ستنطلق يوم 26 جويلية الحالي، وإنها رفضت 4340 طلب، بعضها بسبب صلات بجماعات إسلامية متشددة، أو للاشتباه في كونهم جواسيس أجانب.
وجرى رفض ما يقرب من 100 طلب بسبب مخاوف التجسس أو مخاوف من كونهم عملاء يحاولون الحصول على اعتماد باستخدام مهنة مختلفة.
وقال دارمانان لصحيفة “جورنال دو ديمانش” الأسبوعية: “ربما لن يكونوا هنا لتنفيذ هجمات، لكن بالإضافة إلى الاستخبارات والتجسس التقليدي، هناك إمكانية الوصول إلى نقاط الدخول إلى شبكات الكمبيوتر لتنفيذ هجوم سيبراني”.
وأضاف أنهم تقدموا بطلبات للعمل صحافيين أو موظفين تقنيين، وأن بلدانهم الأصلية هي روسيا وروسيا البيضاء، من بين دول أخرى لم يذكرها.
وقال: “على سبيل المثال، رفضنا عدداً كبيراً من (الصحافيين) الذين زعموا أنهم يغطون الألعاب. من ناحية أخرى، قبِلنا حضور الروس الذين يعملون في اللجنة الأولمبية الدولية. نحن نطبق مبدأ الاحتراز”.
وسمح للصحافيين الروس بالحصول على اعتماد لتغطية الألعاب، ووصلوا بالفعل إلى العاصمة الفرنسية.
وستنشر باريس 45 ألف فرد أمن لضمان سلامة الألعاب، وحفل الافتتاح الفريد من نوعه الذي سيقام على طول نهر السين، حيث ستطفو قوارب تحمل الرياضيين أمام مئات آلاف المتفرجين.
وخفض المنظمون العدد المبدئي للمتفرجين في حفل الافتتاح من 600 ألف إلى نحو 300 ألف شخص.
بلاتيني يصدم الفرنسيين: “لست مهتما بالمنتخب في الأولمبياد”
صدم أسطورة كرة القدم العالمية، ميشيل بلاتيني، (69 عاما)، جماهير منتخب بلاده فرنسا، حين أكد أنّه لن يهتم بمنتخب الديوك في الألعاب الأولمبية التي ستنطلق بعد أيامٍ قليلة في العاصمة الفرنسية باريس، مشيرا إلى أن رياضة كرة القدم لا تعتبر رياضة أولمبية في تقديره الخاص.
وقال ميشيل بلاتيني في حوارٍ مع موقع “ميدي ليبر” الفرنسي، الاثنين: “إنني أنتظر بداية الألعاب الأولمبية، إنها وقت رائع للرياضة، تتجمع خلاله الجماهير حول الرياضيين، لكنني لست مهتما بالفريق الأولمبي الفرنسي لكرة القدم. كرة القدم ليست رياضة أولمبية، إن كرة القدم موجودة في الأولمبياد لأنها تجذب أكبر عدداً من المتفرجين، فهذا كل شيء”. وأردف الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم القدم (يويفا): “إذا لم تكن كرة القدم مثيرة للاهتمام في الألعاب الأولمبية، فذلك أيضا بسبب قواعد اختيار اللاعبين، “الفيفا” لا تريد أبدا أن يخوض المنافسة نجوم كرة القدم، المنتخبات تأتي بالفريق الثاني أو الثالث أو الرابع، ذلك لا يجلب أي اهتمام”.
يذكر أن المنتخب الفرنسي، الذي يشرف على تدريبه أسطورة كرة القدم الفرنسية المدير الفني تيري هنري، سيبدأ مشواره بالألعاب الأولمبية، بمواجهة منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء 24 جويلية الجاري، على ملعب “فيلودورم”، الخاص بفريق أولمبيك مرسيليا، في الوقت الذي ستشهد فيه البطولة مشاركة ثلاثة منتخبات عربية، وهي المغرب والعراق ومصر.
توماس باخ: “نتوقع دورة ألعاب مذهلة رغم حالة الانقسام العالمي”
أوضح توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، قبل أربعة أيام من افتتاح الأولمبياد، أن ألعاب باريس ستكون حدثا مذهلا في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات تاريخية، والمزيد من الانقسام.
وستكون “ألعاب باريس” أول أولمبياد تحقق المساواة بين الجنسين، إذ يشارك فيها عدد متساو من الرجال والنساء.
وقال توماس باخ، الاثنين، خلال افتتاح جلسة مؤسسته في العاصمة الفرنسية: “ننتظر بفارغ الصبر الألعاب الأحدث والأكثر شمولا، والأكثر استدامة مثل مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “نحن مقتنعون بأننا سنعيش مع العالم أجمع دورة ألعاب أولمبية مذهلة”. كما سلّط الضوء على التحديات التي تواجهها اللجنة الأولمبية الدولية فيما أسماه النظام العالمي الجديد.
وتابع: “إننا نشهد نظاما عالميا جديدا في طور التشكّل. اضطرابات تاريخية تقلب نظام العلاقات الدولية القائم منذ الحرب العالمية الثانية”، مبينا أن “تركيز اللجنة الأولمبية الدولية على التضامن، والذي سيغذيه زيادة الإيرادات على مدى السنوات المقبلة، التي سيتم توزيعها على اللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية وأصحاب المصلحة الآخرين، كان أمرا بالغ الأهمية”.
وأشار باخ إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية ضمنت بالفعل الحصول على 7.3 مليارات دولار للفترة من 2025 إلى 2028 وجمعت 6.2 مليارات دولار من الصفقات للفترة من 2029 إلى 2032.
وأبان أن تغيير أنماط حياة الشباب في العالم الرقمي يهدد بإبعاد الحركة الأولمبية عن جيل الشباب، مضيفا: “يمكننا ويجب علينا أن نتغير قبل أن نجبر على التغيير. من أجل هذا التغيير، نحتاج إلى تغيير عقليتنا. نحن بحاجة إلى اكتساب عقلية المواطنين الرقميين. علينا أن نذهب إلى حيث يوجد الشباب، في العالم الحقيقي والعالم الرقمي”.