حفيدة الشيخ بوعمامة تصرخ: ”الرئيس قابلني ووالي وهران رفض”!
ناشدت السيدة صفية حفيدة الشيخ بوعمامة المقيمة بوهران، رئيس الجمهورية التدخل العاجل من أجل إنصافها، بعدما هضم حقها في السكن، حيث قالت إنها محشورة رفقة 9 من أبنائها، بالإضافة إلى زوجها في شقة من 3 غرف، لم تعد قادرة على تسديد مصاريف كرائها.
بخطى واهنة وعيون غائرة تذرف دمعا، روت للشروق اليومي حفيدة الشيخ بوعمامة وهي عجوز في العقد السابع من العمر تقطن بـ15 شارع الأخوين بوشاقور بحي البلاطو في وهران، تفاصيل معاناتها مع أزمة السكن، التي عمرت طويلا، فلم تشفع لها الملفات ولا المراسلات التي بعثت بها إلى السلطات المحلية من أجل الالتفات إلى وضعية الغبن التي تكابدها منذ عقود من الزمن، حيث تعيش في كنف ظروف أقل ما يقال بأنها قاسية، “…لدي 9 أبناء وزوج، نعيش كلنا في شقة مؤلفة من 3 غرف، نشعر وكأننا في سجن…”، هكذا لخصت السيدة صفية التي ولدت في 1942 بمنطقة الأبيض سيدي الشيخ بالبيض، ظروف السكن المزرية، قبل أن تضيف بنبرة مليئة بالحزن والاستياء “… 3 من أبنائي تجاوزوا سن الأربعين، ولم يكملوا نصف دينهم…ليس بمقدورهم الزواج فلا عمل وسكن…أي مصير ينتظرهم وهم في هذا العمر؟”، تساءلت حفيدة الشيخ بوعمامة، التي بلغت من الكبر عتيا، وزادها ضعف البصر وهذا، في غياب أي منحة بإمكانها أن تؤمن بها ولو قليلا من مصاريف الدواء… كل منغّصات الحياة تجمعت وتحالفت ضدها، ليأتي ذلك اليوم الذي منحها بصيصا من الأمل، عندما تلقت دعوة منذ سنوات لمقابلة رئيس الجمهورية بزاوية الشيخ بوعمامة بمنطقة مقرار بالنعامة، حينها “أحسست أني مواطنة أفتخر بالإرث النضالي والتاريخي لجدي بوعمامة…تحدث الرئيس معي بكل ود واحترام… خاطبته قائلة سيدي الرئيس أريد سكنا لائقا يلم شمل عائلتي… فرّد طلباتك على العين والرأس…”، أحد الوزراء حينها وجه مراسلة إلى ولاية وهران، يطلب فيها التكفل بملف حفيدة بوعمامة، إلا أنه منذ ذلك التاريخ لم تحصل على السكن الموعود، وما زاد في حسرتها هي “الإهانة التي تتعرض لها كلما طرقت أبواب المسؤولين”، وفي مقدمتها والي عاصمة غرب البلاد، الذي منعت من مقابلته بدعوى أنها لا تحوز على موعد مسبق، أما “رئيس الدائرة السابق وعدني بمنحي السكن الموعود على الفور، لكن مضت 8 سنوات دون أن أحصل عليه”، لتستمر معاناة هذه العجوز رفقة أبنائها، الذين بلغ القنوط لديهم ذروته، في ظل اشتداد حالة الفاقة والغبن التي غذّتها البطالة. السيدة صفية وأمام هذه الوضعية المأساوية، صرّحت بأنها ستتنقل إلى مقر رئاسة الجمهورية لمقابلة الرئيس، بعدما سدّت أمامها جميع الأبواب بوهران، آملة أن تحصل على السكن الذي انتظرته عقود من الزمن.