حفيدي قاطعني منذ سنوات وأطلب من روراوة إقناعه لرؤيتي قبل وفاتي!
تتحدث جدة رايس وهاب مبولحي حارس المنتخب الوطني الحاجة فاطمة شيباني 76 سنة بمرارة في هذا الحوار الحصري للشروق العربي، عن ذلك الدور الكبير الذي لعبته الفقيدة عائشة وهاب أم رايس في بروز موهبة كروية فرضت نفسها في الميادين، وهو التحدي الذي عملت ابنتها على زرعه في نفسية الطفل “رايس”، معوضة بذلك حرمانه الكبير من غياب الأب، كما لم تخف محدثتنا بعض الأسرار حول مقاطعته لها، مرجعة سبب ذلك لزوج خالته البرتغالي الذي قالت أنه قصد المشعوذين اليهود للاستيلاء على ثروته، منتهزة فرصة حديثها إلينا لمطالبة رئيس الفاف محمد روراوة بالتدخل لإعادة حفيدها مبولحي لأحضانها، وهو ما سنكشفه بالتفصيل في هذا الحوار الحصري مع جدة أحد أفضل حراس مونديال البرازيل.
نود في البداية أن نشكرك على قبولك الحديث لمجلة الشروق..
في الحقيقة لا أحب الحديث إلى الصحافة نزولا عند رغبة ابني رايس، الذي كان يرفض ذلك، لكن افتقادي له بعد وفاة والدته يدفعني لمخاطبته عبر مجلتكم “أنا جد مشتاقة إليك يا رايس، فأنا لم أعد أطيق فراقك، يكفي أنني لاأزال حزينة على فقدان أمك وبعدها ابني عبد الحليم الذي دفنته مؤخرا بالعشاش بمغنية (تجهش بالبكاء وتتوقفعن الكلام)… رايس يحمل رائحة ابنتي عائشة، قلبي محروق عليه، أطلب من روراوة أن يتحدث إليه ويقنعه للاتصال بي وزيارتي.
ماذا حدث بالضبط؟ لماذا لا يزورك؟
كل الذي أعرفه هو أنه بعد وفاة ابنتي عائشة (والدته) جاء إلى فرنسا وقام بإغلاق منزل الأم وحجز سيارتها وجميع ممتلكاتها داخل المنزل، ثم غادر المكان إلى أن علمت بأنه قد تزوج برتغالية وأنجب طفلة، أقول “ربي يهدي” من جعل ابني يفارقني دون سبب، واعتقد أن الطامعين في أمواله هم من جعلوه يتجنب زيارتي.
من تقصدين بالضبط؟
أقصد بذلك ابنتي نادية وزوجها البرتغالي المقيمان حاليا في البرتغال، هما من جعلاه يغير من طباعه، وكل ما أخشى أن يكون ابني رايس “..مسحورا..”، لأنني أعرف جيدا زوج ابنتي البرتغالي الذي يقصد المشعوذين اليهود من أجل الحصول على المال من رايس، ورغم ذلك أجدد ندائي لابني وحفيدي أن يأتي لزيارتي أو على الأقل يهاتفني قبل أن أموت، فلا تتصوروا اشتياقي وحبي الكبير له، إنه قطعة مني.
بعيدا عن هذه الخلافات العائلية، رايس كان قد صرح أنه يلعب للجزائر من أجل والدته، حدثينا عن علاقة رايس بأمه عائشة؟
عائشة رحمها الله كانت حنونة، عطوفة أكثر من بناتي الأخريات نادية وفتيحة، فقد انفصلت عن زوجها الكونغولي قبل ولادة رايس، لتعوضه حرمان الأب وتهتم بميولاته الرياضية، التي بدأها برياضة الملاكمة مع أخواله مصطفى وعبد الحميد، قبل أن يتجه إلى حراسة مرمى كرة القدم التي برع فيها، هذا ما جعل ابنتي عائشة تعمل كل ما في وسعها من أجل تكوينه الوصول إلى مراتب عليا في نواد رياضية، فلا يخفى عليكم أن ابنتي كانت تعمل إطارا ساميا في إحدى البنوك الفرنسية في باريس، وهو ما سهل لها مهمة التكفل بابنها ماديا ومعنويا، مولية من جهة أخرى اهتمامها لتربيته تربية جزائرية محضة مبنية على تقاليد الدين الاسلامي، فرايس يصلي ويصوم ولا يشعر بانتمائه للكونغو وإنما لبلد أجداد أمه الجزائر.
هل أنت فخورة لتألقه مع المنتخب الوطني؟
منذ سنوات أصبحت تصلني أخباره من الناس ولا أعرف كيف أتواصل معه، ليس لدي هاتفه، أخجل عندما يسألوني عنه محبوه، لكن برغم ذلك أنا فخورة بحفيدي، لأنه ساهم في إعلاء علم الجزائر.. أتمنى له النجاح…