بينما أيد فاروق قسنطيني الخطوة
حقوقيون يعتبرون إقصاء رموز الفيس من الحياة السياسية غير مبرر
قسنطيني يؤيد القرار
أثار إقرار مادة في قانون الانتخابات الذي صادق عليه البرلمان مساء أول أمس، تنص على منع رموز وقيادات الفيس المحل من ممارسة السياسة، ردود فعل متباينة لدى رجال القانون والحقوقيين الجزائريين، وانقسمت بين مؤيد لهذا الإجراء وبين رافض.
- أيد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان مصطفى فاروق قسنطيني، تضمن قانون الأحزاب المصادق عليه في البرلمان مادة تمنع قيادات الفيس السابقين من ممارسة السياسة مستقبلا.
وأوضح فاروق قسنطيني في اتصال مع الشروق بأن المشرع الجزائري لا يمكن أن يناقض نفسه على اعتبار أن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي تم إقراره عبر استفتاء ويعتبر قانونا ملزما، قد نص على إبعاد هؤلاء الأشخاص عن ممارسة السياسة، حيث قال قسنطيني “ميثاق السلم يبقى ملزما ويؤخذ به في عملية التشريع حاليا والمشرع الجزائري لا يمكن أن يناقض نفسه”.
اعتبر الحقوقي ورئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بوجمعة غشير بأنه من الصعب تطبيق المادة التي تمنع رموز الفيس السابقين من ممارسة السياسة في قانون الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أنها مادة غير متوازنة وغير واضحة ومائعة.
وقال بوجمعة غشير في تصريح لـ “الشروق” بأنه يصعب بل يستحيل تحديد هوية الفاعلين والمتسببين في المأساة الوطنية، مؤكدا على أن القانون تحدث عن جانب فقط من المتسببين في المأساة الوطنية وأغفل دور الطرف الآخر الذي هو السلطة والنظام الذي لم تتحدث عنه المادة إطلاقا، ويرى بوجمعة غشير بأن هذه المادة تستهدف الإسلاميين دون غيرهم لأن التاريخ أثبت على حد تعبيره بأن المسؤولية في المأساة الوطنية مشتركة وحدثت تجاوزات وأخطاء وكوارث من الطرفين، لذلك فإنه من غير المنطقي إقصاء طرف وإغفال الطرف الآخر.
من جانبه قال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حسين زهوان بأن التساؤل المطروح هو، “هل أن رموز الفيس يتمتعون حاليا بحقوق المواطنة كاملة”، مضيفا “إذا كان رموز الفيس يتمتعون بالمواطنة فليس من حق أحد منعهم من ممارسة الحقوق المدنية ومنها ممارسة السياسة”.
وأضاف حسين زهوان في اتصال مع “الشروق” بأن مسار الإصلاحات في مجمله خاطئ، لأن الأصل أن يكون تعديل الدستور سابقا لكل القوانين، وعليه فإذا منح الدستور الجديد الحق لرموز الفيس بممارسة السياسة فلهم ذلك، وإذا منعهم من ذلك فالدستور سيد على حد تعبير الحقوقي زهوان، مضيفا بأنه يعارض التشريع للبلاد ببرلمان مشكوك في مصداقيته وقارب على الموت.