منوعات

حقوقيون وباحثون يستنكرون مقترح إيواء قاصرين مغاربة في جزر الكناري

الشروق أونلاين
  • 645
  • 0

استنكر حقوقيون وباحثون مقترح إيواء قاصرين عرب في جزر الكناري، والذي تقدم به الرئيس فرناندوا كلافيجو بشأن المهاجرين المغاربة الذين وصلوا إلى بلاده بطريقة غير نظامية.

واقترح فرناندوا كلافيجو، رئيس جُزر الكناري، إيواء القاصرين المغاربة غير المصحوبين الذين وصلوا بطريقة غير نظامية إلى أراضي الأرخبيل الإسباني في مراكز بالمملكة بتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة؛ على أن يظل هؤلاء “تحت الوصاية القانونية” لحكومة الجارة الشمالية.

وقال كلافيخو، في تصريحات صحفية عقب زيارته لجامعة محمد السادس، إن المقترح الذي تقدّم به لا يتعلق “بعملية ترحيل”.

وأشار إلى أن “حكومة جزر الكناري ستحتفظ بالوصاية القانونية على هؤلاء القاصرين، حتى إذا تمت رعايتهم في مكانهم الأصلي أي المغرب، وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة”.

وأكد أن “هذا المُقترح يهدف إلى تمكين القاصرين المغاربة من التواجد في بيئتهم الأصلية وبين أسرهم دون فقدان الارتباط بالمجتمع”.

وعبر عن رغبة حكومته في استكشاف هذه الإمكانية في إطار قانون الهجرة وصيغ التعاون التي بحثها مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال زيارته إلى الرباط، قبل أسبوعين.

يذكر أن المقترح أثار حفيظة عديد الجهات، خاصة بين الحقوقيين والباحثين المغاربة، الذين أكدوا في تدخلاتهم أن المغرب لن يقبل بمثل هذا المقترح.

وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريحات صحفية إن “عملية ترحيل أي طفل مغربي قاصر غير مصحوب من جُزر الكناري يجب ألا تتم مُباشرتها إلا بعد التأكد والحسم في انطباقها على مصلحته الفضلى؛ احتراما لمقتضيات اتفاقية حقوق الطفل، لا سيما المادة 3 منها التي وضعت مبدأ حماية الأطفال في حالات الهجرة في الصدارة، وهي الاتفاقية التي صادق عليها المغرب وإسبانيا كذلك”.

من جانبه اعتبر الباحث في شؤون الهجرة، خالد مُونة، أن “رئيس جُزر الكناري يحاول جس النبض وخلق أرضية لنقاش تنزيل هذا المقترح أو أي آخر يطرح فكرة مراكز الإيواء مع الجانب المغربي”.

وأضاف أن “الأخير ظل دائما يرفض مُقترح إيواء المهاجرين بما فيهم القاصرون غير المصحوبين في مراكز للاستقبال؛ نظرا لأنها ستضعه أمام تحديات قانونية وحقوقية وسياسية كبيرة في نهاية المطاف”.

ومنذ أيام قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ضمن ندوة صحافية عقب زيارة رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، إن “المغرب كان دائماً ومازال مستعداً لإعادة المهاجرين غير الشرعيين إذا كانوا مغاربة، لكن المشكلة تكمن في مساطر الدول الأوروبية المعنية بالأمر”.

وأضاف أن “موضوع الهجرة لا يجب أن يتم تضخيمه، فالأرقام المتعلقة بنسب المهاجرين سواء الشرعيين أو غير الشرعيين من إفريقيا نحو أوروبا تبقى ضئيلة”، لافتا إلى استعداد بلاده لإعادة كل قاصر غير مصحوب هاجر بشكل غير شرعي نحو أوروبا.

مقالات ذات صلة