حكام في قفص الإتهام
لقد تصاعدت هذه الأيام موجة الاحتجاجات والانتقادات على الحكام بسبب الأخطاء المرتكبة والمؤثرة على سير المباريات بعد أن اتضح حجم هذه الأخطاء وكميتها التي أصبحت تهدد الثقة بالتحكيم للمطالبة بإصلاحات شاملة التي من شأنها أن تحول لعبة كرة القدم إلى ساحة للشجار والجدال الذي يضر ولا ينفع لأنه حين يكثر الكلام لا توجد الحلول السليمة وحينها لا يمكن الخروج من النفق دون تضحيات وخسائر، ولم يعد مقنعا تعيين وإعانة الحكم في مهمته ستولد لديه الإهمال والاعتماد على الغير مما يزيد الطين بلة، وبالتالي تتزايد الأخطاء التحكيمية وتعكر صفو المباريات التي تنتظرها الجماهير بشغف مما ينتج عنها أعمال شغب وعنف تؤدي إلى مالا يحمد عقباه، الشيء الذي يجعلنا في كل من مرة نرفع صيحاتنا إلى المشرفين على التحكيم من أجل التكفل الأحسن بالحكام وإلائهم المزيد من الاهتمام والتكوين للوصول بهم إلى مصاف الكبار لتأدية مهامهم على أحسن وجه، مما يقلل من الأخطاء الفادحة التي تكون سببا في إفساد مجريات بعض المباريات والتي تؤثر سلبا على الجو العام حتى باتت الأخطاء هي القاعدة والقرارات الصائبة نادرة في بطولة بائسة، لكن كما يقول الشاعر “لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي”.