حكم غيابي بـ10 سنوات سجنا في حق صاحب شركة “الوعد الصادق”
أصدرت محكمة سور الغزلان بالبويرة، الثلاثاء، عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا غيابيا، فى حق مولاي صالح صاحب إمبراطورية الوعد الصادق المنهارة، فيما تم معاقبة المتهمين “ع، عز الدين” و”ز، فريد” بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا. ومن جهة أخرى، سلطت هيئة المحكمة عقوبة عامين حبسا نافذا في حق المتهمين “م، مصطفى”، و”ب، طارق” “ب، الهادي”، فيما عاقبت المتهم “ش، فاروق” بعام حبسا نافذا وغرامة تترواح بين 200 ألف دج و20 ألف دج، وفي الشق المدني إلزام المتهمين وبالتضامن بدفع المبالغ اللازمة للضحايا. وتعويض يقدر ما بين 30 إلى 45 بالمائة
للتذكير، فإن وكيل الجمهورية سبق له أن التمس من هيئة المحكمة تسليط عقوبة 10 سنوات لصالح مولاي و7 سنوات للمتهمين الآخرين والذين تمت متابعتهم بتهم تكوين جمعية أشرار لارتكاب النصب والنصب والاحتيال، والذين أنكروا أثناء مثولهم أمام هيئة المحكمة جميع التهم المنسوبة إليهم ومن بينهم المتهم “ع،عزالدين” الذي صرح في محضر سماعه أنه شريك صالح مولاي بنسبة 20 بالمائة في شركة الوعد الصادق للمال والأعمال التي يوجد مقرها بسور الغزلان وأكد أن مهمته في الشركة المنهارة تقتصر على دراسة المشاريع، نافيا علاقته بعملية بيع وشراء السيارات.
كما صرح شريك مولاي صالح أنه هو الآخر له دين على الوعد الصادق بـأربعة ملايير. أما المتهم “ز، فريد” فقد أدلى بنفس التصريح، نافيا عن نفسه التهمة، ونفس الأمر بالنسبة للمتهمين الآخرين الذين أنكروا إقدامهم على النصب والاحتيال على الضحايا بل أكدوا أنهم هم أيضا وقعوا ضحايا صالح مولاي. للتذكير، فإن محكمة سور الغزلان سبق لها أن فصلت في العديد من قضايا مولاي صالح الهارب من العدالة، من بينها قضية راح ضحيتها صاحب شركة طحكوت، حيث حكمت على صالح مولاي بعقوبة 20 سنة سجنا غيابيا وغرامة مالية بـ20 مليار سنتيم تدفع لشركة طحكوت على إثر الدعوى التي رفعها هذا الأخير ضد صالح مولاي بتهمة النصب والاحتيال.
وتعود تفاصيل قضية الوعد الصادق مع طحكوت إلى بداية 2014، حيث اقتنت مؤسسة “الوعد الصادق“، مجموعة كبيرة من السيارات من مجمع طحكوت مقابل الدفع عبر مراحل ضمن اتفاق حصل بين الطرفين، إلا أن صاحب “الوعد الصادق” لم يلتزم ببنود الاتفاق بعد تخلفه عن دفع المستحقات، ما دفع بصاحب السيارات إلى التوجه إلى غاية سور الغزلان في محاولة منه لاسترجاع سياراته، حيث تم حجزه لمدة ساعات من طرف مالك السوق وشركائه قبل أن يطلق سراحه بعد مفاوضات وتدخل أطراف أخرى، ليتجه مباشرة إلى تقديم شكوى لدى وكيل الجمهورية بمحكمة سور الغزلان، الذي فتح تحقيقا تم الاستماع فيه إلى 9 أطراف ذات صلة بالقضية، قبل تحويل الملف إلى المحكمة التي أصدرت حكمها الغيابي سالف الذكر في حق مالك سوق “الوعد الصادق“، المدعو صالح مولاي، المختفي عن الأنظار منذ أكثر من سنة، إضافة إلى إدانة شريكيه (ع. ع) و(ز. ف) بعقوبة الحبس النافذ لمدة 3 سنوات و4.5 ملايير سنتيم غرامة.
للإشارة، فإنه ما تزال محكمة سور الغزلان بالبويرة تستقبل شكاوى ضحايا مولاي صالح، حيث أحصت المحكمة إلى غاية أمس، 3000 ضحية قدموا شكاوى رسمية أمام وكيل الجمهورية ضد مولاي صالح وشركائه، لاسترجاع أموالهم من فيلات، مساكن وأراض فلاحية ومحلات تجارية وغيرها، سلموها لمولاي صالح، قبل أن تتبخر أحلامهم عقب غلق سوق الوعد الصادق والذي أنشئ بمدينة سور الغزلان، وتمكن في ظرف قياسي من استقطاب عشرات الآلاف من المواطنين من الزوايا الأربع للوطن، نظرا للإغراءات التي كان يقدمها مولاي صالح لاصطياد الضحايا وجمع الثروة قبل أن يهرب دون رجعة من المنطقة تاركا الضحايا يواجهون مصيرا مجهولا.