العالم
بعد أن أفسدها نظام مبارك

“حكومة الثورة” تعيد العلاقات الجزائرية المصرية إلى السكة

الشروق أونلاين
  • 12866
  • 99
ح/م
رئيس الوزراء المصري هشام قنديل

نجحت الزيارة الرسمية التي قادت رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، إلى الجزائر الأسبوع الماضي، في طي الخلاف الذي نشب بين البلدين في أعقاب المقابلة الشهيرة بين فريقي البلدين لكرة القدم العام 2009، في إطار تصفيات كأس العالم.

وكان رئيس الوزراء المصري قد بحث مع الرئيس بوتفليقة، العلاقات الثنائية بين البلدين، ونقل قنديل خلال هذا اللقاء دعوة من الرئيس المصري محمد مرسي، إلى نظيره الجزائري لزيارة مصر، كما تباحث أيضا مع الوزير الأول عبد المالك سلال، ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة.

وأثمرت زيارة هشام قنديل للجزائر، جملة من القرارات المساعدة على بعث العلاقات الثنائية المتعثرة منذ ثلاث سنوات، بسبب مناورات وحسابات ضيقة تبين فيما بعد أن نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وعائلته كانا وراء هذه المناورات بهدف توريث نجل المخلوع جمال مبارك، سدة الرئاسة في القاهرة خلفا لوالده.

وإذا كانت الزيارة قد حققت الأهداف الاقتصادية المرجوة، والتي من بينها إقامة منطقة صناعية مصرية في الجزائر، وحصول الشركات المصرية على نصيبها من المخطط الخماسي الحالي، سيما ما تعلق منها بمشروع المليوني سكن، فإن النجاح الأكبر هو ذلك الذي تحقق على المستوى السياسي بتجاوز حالة الجمود التي كانت تطبع العلاقات الثنائية، ولعل ما يؤشر على ذلك هو الحفاوة التي استقبل بها رئيس الوزراء المصري من قبل المسؤولين الجزائريين، خلال اليومين اللذين قضاهما في الجزائر.

ويجسد هذا النجاح التصريح الذي أدلى به هشام قنديل، في الندوة الصحفية التي أقامها قبل مغادرته نحو بلاده، والتي أكد فيها أن “الزيارة حققت أهدافها بالكامل وأعادت الدفء بين البلدين”، كما نقل عن الرئيس بوتفليقة قوله: “لابد أن يكون لمصر دور كبير في نهضة الجزائر ومشروعاتها الجديدة”.

وسمحت هذه الزيارة بإعادة ضخ الغاز الجزائري المسال نحو مصر، بانتظام بعد أن تعرض الإمداد لهزات عقب المباراة “المشؤومة”، على خلفية عجز حكومة نظام مبارك عن الالتزام بالدفع في الآجال المتفق عليها بين البلدين، وفي هذا الصدد تم الاتفاق على رفع صادرات الغاز المسال (غاز البوتان) إلى 1.5 مليون طن في السنة، بعد أن كانت في حدود مليون طن فقط، وذلك لتلبية حاجات السوق المصرية، كما جاء على لسان وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، وأكده نظيره الجزائري مراد مدلسي.

وتعتبر زيارة رئيس الوزراء المصري للجزائر، الأولى من نوعها منذ سقوط نظام مبارك، الذي لم تشهد في عهده العلاقات الثنائية تقدما يذكر، بل عاشت طيلة سنوات حكمه برودة شديدة بسبب انخراط سياسات نظام مبارك المنهار، في أجندات أمريكية غربية معادية لمصالح الشعوب العربية، ما وضعها في خندق يتعارض والمبادئ التي اتخذت منها الدبلوماسية الجزائرية نهجا لتوجهاتها.

مقالات ذات صلة