الجزائر
راكل رولينك تتحرى هل للجزائريين الحق في امتلاك منزل لائق

حكومة سلال تواجه تقريرا أمميا يشكك في تسييرها لقطاع السكن

الشروق أونلاين
  • 9417
  • 50
الأرشيف
سلال في زيارة ميدانية

طلب مجلس حقوق الإنسان الأممي ومقره جنيف السويسرية، من الحكومة الجزائرية، معرفة وضعية السكن وبالخصوص الحق في امتلاك منزل، وجاء تحرك مجلس حقوق الإنسان عبر مساءلة قدمتها المقررة الأممية الخاصة المكلفة بالسكن اللائق، راكل رولينك.

وتحوز الشروق على نص مراسلة، بعث بها المدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي بوزارة الخارجية، في 8 جويلية الجاري، إلى وزارة السكن والعمران، لإيفاده بالوضعية العامة للسكن في الجزائر، لتكون ردا للحكومة الجزائرية على مسائلة المقررة الأممية حول حق امتلاك منزل، وجاء في المسائلة الموقعة من طرف المسؤول في الخارجية الجزائرية “يشرفني أن أتقدم إليكم الواردة إلى بعثتنا الدائمة بجنيف -يقصد البعثة الجزائرية في مجلس حقوق الإنسان – وتتمثل في مساءلة أعدتها المقررة الأممية الخاصة بالسكن اللائق الذي يعد عنصرا هاما للحياة الكريمة ومؤشرا على عدم التمييز بين المواطنين”، وحددت المراسلة سوم أمس – 25 جويلية – كآخر اجل لإعداد المذكرة الجوابية للوزارة السكن، ونبهت المراسلة أن مساءلة المقررة الأممية لا تخص الجزائر فقط “كل الدول الأعضاء مدعوون إلى إرسال مساهماتهم إلى الموقع الرسمي للجنة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان”. 

وتركزت الأسئلة التي تقدمت بها راكل رولنيك، والتي أجرت زيارة ميدانية السنة الماضية إلى الجزائر، حول برنامج الدولة الجزائرية لمواجهة أزمة السكن والإعانات التي تقرها لطالب السكن، وإن كانت هنالك قوانين أو قواعد تعترف وتنظم الحماية القانونية لأفراد في حالات الطرد من السكن، والحماية في حالة الإخلاء القسري من السكن. 

ونبهت مصادر الشروق أن الحكومة الجزائرية سترد بترسانة قانونية قوية، وبالخصوص السياسة الإسكانية التي توفرها السلطات العمومية للمواطنين، خاصة لذوي الدخل الضعيف، ومن ذلك السكن الاجتماعي والدعم الريفي.

وتأتي المساءلة التي تقدمت بها المقررة الأممية من جديد للجزائر، بعد التقرير الذي قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان، في أعقاب زيارتها الميدانية إلى الجزائر في الفترة بين 9 و19 جويلية، وجاء التقرير “سلبياّ” في حق الجزائر، ووصف التقرير أن الوضع في الجزائر بـ”حالة عجز”، وهذا العجز لا يختصر فقط في نقص عدد السكنات، بل ينقسم إلى عدة إشكالات متعددة ومعقدة، تضم “اكتظاظا داخل البيوت، وانتشار بيوت الصفيح، والتلاعب بأسعار العقار والكراء، وارتفاع عدد حالات الطرد بناء على أحكام قضائية، وتدهور وضعية المساكن المؤقتة والحظيرة الموروثة منذ العهدين العثماني والفرنسي، وتلك التي شيدت بعد الاستقلال”، بحسب التقرير.

ومن الملاحظات التي تضمنها التقرير، أيضا، غياب برامج لإعادة إدماج المهجرين الذين فروا خلال سنوات الإرهاب من قراهم. كما سجل تعقيدات في حصول عائلات المفقودين على وثائق، ما صعب حصولها على سكنات.

وأغضب التقرير الحكومة الجزائرية، ورأت فيه إجحافا في حقها، وسجلت الحكومة أن المقررة تقدمت بتوصيات غير مدرجة ضمن المهام الموكلة إليها، ودعت إلى إلغاء هذه التوصيات، ومنها المخصصة للعشرية السوداء، واعتبرت بعض المصطلحات الواردة في التقرير “غير مقبولة ويؤسف لها”، لكنها استعدادها لدراسة توصيات المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول السكن اللائق، باعتباره أحد عناصر الحق في التمتع بمستوى معيشي كاف.

مقالات ذات صلة