الجزائر
التحاق التلاميذ بـ"الدفعات" وفق المستويات على فترتين صباحية ومسائية

حلول عملية لمجابهة الاكتظاظ خلال الدخول المدرسي

نشيدة قوادري
  • 2795
  • 0
ح.م

يلتحق هذا الأحد، أزيد من 11 مليون تلميذ بمقاعد الدراسة، لحساب السنة الدراسية 2024/2025، يؤطرهم ما يفوق نصف مليون أستاذ يمثلون الأطوار التعليمية الثلاثة، وموزعين عبر ما يقارب 30 ألف مؤسسة تربوية وطنيا.
مقابل ذلك، فقد قرر عديد رؤساء مؤسسات تعليمية اللجوء إلى اعتماد الدخول “بالدفعات” أو بالمستويات الدراسية بالطورين المتوسط والثانوي، لأجل مجابهة مشكل الاكتظاظ، على أن يتم مواصلة العمل “بنظام الدوامين” بمرحلة التعليم الابتدائي، إلى جانب اعتماد “نظام التداول” بأقسام التربية التحضيرية، بغية تمكين جميع المتعلمين ممن تتوفر فيه الشروط الحصول على مقعد بيداغوجي.
وبغية ضمان دخول مدرسي هادئ ومستقر من دون اضطرابات، وفي ظل نقص الحجرات وضيق مساحة الساحات “الأفنية” في بعض المؤسسات، بادرت مديريات تربية ولائية، من خلال مديري المؤسسات التربوية، لاقتراح جملة من الحلول العملية والسعي بذلك لتنفيذها على أرض الواقع، لأجل تحقيق الهدف المبتغى ومواجهة الاكتظاظ والتقليل من حدته، من خلال اللجوء أولا إلى اعتماد دخول بـ”الدفعات” أو بالمستويات الدراسية أو بالمجموعات، بمتوسطات وثانويات الوطن، خاصة خلال الأسبوعين الأوليْن من استئناف الدراسة.
وفي هذا الشأن، لفتت مصادر “الشروق” إلى أنه سيتم تمكين، على سبيل المثال، تلاميذ أقسام السنة الأولى ثانوي من الالتحاق بمقاعد الدراسة، بدءا من الساعة الثامنة وإلى غاية العاشرة صباحا، ليدشن تلاميذ أقسام الثانية السنة الدراسية الجديدة، انطلاقا من الساعة العاشرة وإلى غاية الساعة منتصف النهار، على أن يلتحق تلاميذ أقسام الثالثة بمؤسساتهم التربوية في الفترة المسائية.
وإلى ذلك، أشارت مصادرنا بخصوص تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط، إلى أنه سيتم تمكين تلاميذ أقسام الأولى والثانية من الالتحاق بمقاعد الدراسة في الفترة الصباحية، ليدشن تلاميذ أقسام الثالثة والرابعة الموسم الدراسي الجديد في الفترة المسائية.

“نظام الدوامين” بالابتدائي و”التداول” لتدريس أطفال التحضيري
وبخصوص مرحلة التعليم الابتدائي، أبرزت مصادرنا أنه سيتم مواصلة العمل “بنظام الدوامين”، كحل بديل لمشكل الاكتظاظ، في حين سيتم اللجوء إلى اعتماد “نظام التداول” بالمرحلة التحضيرية، لأجل تسهيل عملية التحاق المتعلمين والأطفال بمقاعد الدراسة، خاصة خلال الأسبوعين الأولين من الدخول المدرسي. بالإضافة إلى ما سبق، أفادت ذات المصادر بأن التلاميذ الذين رفع أولياؤهم طلبات للاستفادة من إجراءات التحويل بين المدارس، فإن عملية التحاقهم بمقاعد الدراسة لتدشين السنة الدراسية الجديدة ستتأخر نوعا ما، حيث إنهم مطالبون باستئناف الدراسة في مؤسساتهم التربوية الأصلية، على أن يتم السماح لهم بالانضمام إلى المؤسسات المستقبلة، بتاريخ 29 سبتمبر الجاري، عقب التعرف على نتائج التحويلات، والتي سيتم الإعلان عنها في 24 من نفس الشهر، عبر النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية ضمن “فضاء الأولياء”.
وقد استهجن أولياء الأمور هذا الإجراء وانتقدوه، خاصة بالنسبة للذين حولوا مقر الإقامة، وبالتالي سيكون صعبا عليهم ترك أبنائهم في ولاية ما وباقي أفراد العائلة متواجدون في ولاية أخرى.
وإلى ذلك، أفادت مصادرنا بأن فئة أخرى من التلاميذ ستتضرر عائلاتها بسبب تأخر التحاقها بمقاعد الدراسة، ويتعلق الأمر بمتعلمي مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، والذين طلبوا التحويل إلى مؤسسات التربية والتعليم العمومية، حيث سيبقى استئنافهم للدراسة “عالقا”، إلى حين ظهور نتائج التحويلات، بينما سيكون ولي الأمر أو الوصي الشرعي مطالبا وجوبا بدفع المستحقات المالية للمدارس الخاصة، باعتبارها المؤسسة الأصلية، حتى ولو كانت فترة التمدرس قصيرة لا تتجاوز الأسبوع.
وفيما يتعلق “بالتأطير الإداري”، أكدت المصادر نفسها على أن المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات ستلجأ إلى تعيين كل من النظار ومستشاري التربية كمديري مؤسسات تربوية بالتكليف، وذلك لتفادي ترك المدارس دون تأطير إلى غاية إطلاق مسابقات توظيف جديدة في المستقبل.

مقالات ذات صلة