الجزائر
نفى مشاركة الجيش خارج حدود الجزائر‮.. ‬سلال‮:‬

حلّ‮ ‬البرلمان لا‮ ‬يوجد في‮ ‬أجندة الحكومة

الشروق أونلاين
  • 3153
  • 13
الشروق
الوزيرَ الأول عبد المالك سلال

نفى الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬وجود نية لدى الحكومة في‮ ‬المجلس الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬وفق ما تطالب بعض التشكيلات السياسية والشخصيات الوطنية‮. ‬وأكد أن اهتمام الحكومة منصب حاليا على سبل إنجاح المشاورات التي‮ ‬أطلقها رئيس الجمهورية حول تعديل الدستور‮.‬

وقال سلال،‮ ‬في‮ ‬رد على سؤال لـ‮ “‬الشروق‮” ‬حول موقف الحكومة بشأن حل الغرفة السفلى للبرلمان‮: “‬لم نتطرق إلى هذه القضية‮. ‬ما‮ ‬يهم الحكومة حاليا هو نجاح المشاورات التي‮ ‬أطلقها رئيس الجمهورية حول تعديل الدستور‮. ‬هناك مشروع مطروح للنقاش وهو موجود بين أيدي‮ ‬الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية،‮ ‬وما نتمناه هو أن‮ ‬ينال التوافق المأمول‮”.‬

ومضى سلال‮ ‬يقول‮: “‬مسألة حل المجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬غير واردة في‮ ‬أجندة الحكومة،‮ ‬وإن كانت هذه القضية من الصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية دستوريا‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن مسودة الدستور التي‮ ‬سلمت للفاعلين السياسيين،‮ ‬تتحدث عن صلاحيات واسعة البرلمان‮.  ‬

وكان المجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬قد شهد مشاحنات سياسية،‮ ‬خلال مناقشة مخطط عمل الحكومة الأسبوع المنصرم،‮ ‬كادت تصل حد الاشتباك بالأيدي‮ ‬بين نواب من حزب جبهة التحرير الوطني‮ ‬وآخرين من حزب العمال،‮ ‬بسبب مطالبات حزب حنون رئيس الجمهورية بحل الغرفة السفلى للبرلمان،‮ ‬وهو المطلب الذي‮ ‬لم‮ ‬يهضمه نواب الحزب العتيد،‮ ‬الذين استغربوا أن‮ ‬يصدر مثل هذا الطلب من نواب حزب لم‮ ‬يحصل ممثله‮ (‬لويزة حنون‮) ‬في‮ ‬الانتخابات الرئاسية إلا على أقل من‮ ‬2‮ ‬بالمائة من أصوات الناخبين‮.‬

‭ ‬ولا‮ ‬يزال حل المجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬يشكل مطلبا للمزيد من الأحزاب والشخصيات،‮ ‬وكان 

آخرها ذلك الذي‮ ‬صدر عن نائب رئيس مجلس الأمة،‮ ‬زهرة ظريف بيطاط،‮ ‬التي‮ ‬ذهبت بعيدا في‮ ‬مطلبها حد الدعوة إلى إقامة مجلس تأسيسي‮ ‬ثم انتخابات تشريعية مسبقة،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬فجر تساؤلات حول مدى انسجام السيناتور المعينة في‮ ‬إطار الثلث الرئاسي،‮ ‬مع مواقف الرئيس بوتفليقة السياسية‮.‬

وبهذا‮ ‬يكون الوزير الأول قد وضع حدا للجدل السياسي‮ ‬الذي‮ ‬اندلع بشكل لافت عقب الخطاب الذي‮ ‬ألقاه الرئيس بوتفليقة بعد أدائه اليمين الدستورية في‮ ‬نهاية أفريل المنصرم،‮ ‬وهو الخطاب الذي‮ ‬تضمن إطلاق المشاورات حول مسودة‮ “‬عزوز كردون‮” ‬ورسم الخطوط العريضة لبرنامجه السياسي‮ ‬خلال الخماسية المقبلة‮.‬

وفي‮ ‬سياق آخر،‮ ‬كذب الوزير الأول المعلومات التي‮ ‬تحدثت عن وجود قوات تابعة للجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮ ‬خارج حدود البلاد،‮ ‬وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية وأجنبية،‮ ‬من أجل ملاحقة الجماعات المسلحة في‮ ‬ليبيا‮. ‬وأكد المتحدث أن الدستور الجزائري‮ ‬يمنع قوات الجيش من القيام بأي‮ ‬مهمة عسكرية خارج التراب الوطني‮.‬

وأوضح سلال‮: “‬لن‮ ‬يكون هناك تدخل للجيش الجزائري‮ ‬خارج حدود الجزائر وإلى الأبد،‮ ‬ما دام الرئيس بوتفليقة على رأس الدولة‮. ‬هذا أمر مفصول فيه دستوريا‮”‬،‮ ‬غير أنه أبقى على هامش الشك عندما قال‮: “‬لا نتدخل في‮ ‬أمور جيراننا لكن لا ولن نتخلى مقابل ذلك نهائيا عن مصلحة الشعب الجزائري‮ ‬والدولة الجزائرية،‮ ‬لأننا دفعنا ثمنا‮ ‬غاليا فيما مضى ونعرف جيدا معنى الحرية وصعوبة تحقيقها‮”.‬

 

وتحدث سلال عن مساعدة من سماهم‮ “‬دول الجوار والدول الصديقة‮”‬،‮ ‬غير أنه لم‮ ‬يشر إلى طبيعة هذه المساعدات وما إذا كانت عسكرية وكذا أشكال هذا الدعم،‮ ‬مشددا على ضرورة تجنب‮ “‬إدخال البلبلة في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬طالما أن مهمة الجيش الوطني‮ ‬الشعبي‮ ‬هي‮ ‬الدفاع عن التراب الوطني‮”.‬

مقالات ذات صلة