حماتي سبب مأساتي.. ماذا أفعل!
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
سأدخل في صلب الموضوع مباشرة وأتمنى الرد السريع لأنني مشوشة..
تزوجت منذ 9 أشهر من شخص أحبه ويحبني، حتى إني أحيانا أقول بأنه يحبني أكثر نظرا لتفاهمه معي، واهتمامه بي، ومعاملته الحسنة لي، رغم تدخل أهله في علاقتنا، خاصة في الفترة الأخيرة.
في عيد الأضحى الماضي فرضت عليه أمه أن نمضيه معها رغم استقرارنا ببيتنا، وهذه المرة أيضا فرضت عليه أن نصوم رمضان عندها، على الرغم من وجود كنة معها وابنتان و3 أولاد، وعندما رفض أهانته بحجة أنني أتحكم به.
قبل زواجنا تحدثنا في هذا الموضوع واتفقنا أن نصوم ببيتنا وتحدثنا فيه بعد الزواج وكنا متفقين لكن بعد حديثه مع أمه أصبح مترددا وكل مرة يفتح فيها معي الموضوع كنت أشعر بأنه يخافها.
ذات يوم طلبت منه أن يصارحني برأيه فقال بعنف ستذهبين للصيام في بيت أهلي، وإن لم يعجبك الأمر فاذهبي إلى بيت أهلك، ومن يومها وأنا في بيت أهلي.. لم يكلمني ولم يبعث لي برسالة وأنا لن أتراجع عن رأيي ولن أصوم مع أهله فأنا حامل وأيضا عاملة.
سارة من الجزائر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
تحية طيبة أختي الفاضلة وبعد:
ندخل نحن أيضا مباشرة في صلب الموضوع ونقول لك بأن الموضوع أخذ أكبر من حجمه بكثير وكان باستطاعتك التوصل إلى حل وسط مع زوجك كي لا تضغطي عليه من جهة ولا تخسريه من جهة أخرى..
إن ما يمر به لا يسمى خوفا من والدته وإنما برّ وكان حري بك أن تعينيه كي لا يجد نفسه بين نارين، وتأكدي بأنك لو خففت الحمل عنه لزادت مكانتك في قلبه وبالمقابل أنت ماذا كنت ستخسرين؟.. هي أيام وتمر بحلوها ومرها وضغطها وتعبها وتعودين لبيتك مع زوجك وتعيشين بحرية..
أنت كزوجة صالحة مهمتك إيجاد الحلول وليس خلق المشاكل، ومادمت تعرفين طباع حماتك ورغبتها في السيطرة فمن الخطأ تحدّيها لأن العواقب قد تكون وخيمة عليك وعلى زوجك، وبالتأكيد أنت لا تريدين شتات شملكما لسبب بسيط لا يستحق أدنى التفاتة..
الحماة يا أختي الفاضلة من الجيد كسب محبتها لينعم الزوج بالراحة والاستقرار، وأنت كامرأة عاملة يمكنك أن تتذكريها من حين لحين بهدية أو مبلغ مالي مع الكلمة الحلوة التي تفتح مغاليق قلبها وتقربك منها، وأيضا إظهار الحب لها والاهتمام بها والفرح بقضاء المناسبات السعيدة في حضرتها فلربما هي من النوع الذي يحب أن يرى أولاده ملتفين حوله.
قد يصعب عليك الأمر في البداية ولكن إن فكرت في سعادة زوجك فسيهون كل شيء، لأن أي رجل يحب أن تتفق زوجته وأمه كي ينعم ببعض اللحظات الهانئة، وإن رأيت بأنه سمع كلامها وخالف الاتفاق فمن الضروري أن تتذكري بأنها أمه التي أنجبته وتعبت من أجله ومهما فعلت لن تستطيعي إيفاءها حقها او منافستها لأن مكانة الأم كبيرة وكبيرة جدا..
أختي الفاضلة من لا خير في أهله لا خير فيه وعليك أن تفرحي لأن زوجك بارّ بأمه، ومهمتك أنت أن تعينيه على هذا البر وأن تتنازلي قليلا، فنحن في هذه الحياة لا نربح كل المعارك ونضطر للتضحية في سبيل من نحب ولو كان ذلك على حساب سعادتنا.
أظهري لزوجك دعمك أخيتي وعودي إلى بيتك وحاولي التقرب من حماتك وامتصي غضبها بحلمك وحبك، وتأكدي بأن أجرك سيكون كبيرا وربك سيكافؤك على صبرك خيرا كثيرا، ولا تدرين لعل الأيام القادمة يتغير الحال والله المستعان.
للتواصل معنا: