حمس: الثلاثية أهملت الإشكالات الحقيقية التي تعيق الاقتصاد
عبرت حركة مجتمع السلم، عن عدم ارتياحها لاجتماع الثلاثية الأخيرة، مسجلة عدة نقائص ظلت ولا تزال تعترض هذا اللقاء الاقتصادي التشاوري منذ سنوات.
وقالت حركة مجتمع السلم في قراءتها لمجريات اجتماع الثلاثية والنتائج التي خلص إليها “إنه وعلى مدى الثلاثيات التي تم عقدها منذ سنة 2000 إلى اليوم لم يسبق تناول الإشكالات الحقيقية التي تعيق الاقتصاد الجزائري والمقاولاتية المحلية، وتحديد أهداف إستراتيجية للتنمية الاقتصادية، ووضع معايير لقياس النتائج في الميدان”.
كما لاحظت”حمس” في بيان أمانتها الوطنية للشؤون السياسية والاقتصادية أن ” أغلب الثلاثيات التي انعقدت كانت إشكالية التمثيل وأحقية أطرافها بمناقشة حاضر ومستقبل الجزائريين ومدى دستورية القرارات والتوصيات التي تخرج بها، بعيدا عن المؤسسات الدستورية المنتخبة التي تعتبر الفضاء الأنسب لمناقشة مثل هذه الملفات”.
والثلاثية هي لقاء دأبت الحكومة الجزائرية على عقده مع كل من الاتحاد العام للعمال الجزائريين، ومنظمات أرباب العمل، وانعقدت الدورة السابعة عشر (17) للثلاثية الخميس 18 سبتمبر الجاري، وناقشت موضوع إلغاء المادة(87) مكرر من قانون العمل، والمتعلقة بتحديد الأجر الوطني الأدنى المضمون للطبقة العاملة، وقضية القروض الاستهلاكية، ومواضيع متعلقة بترقية الإنتاج الوطني وتحسين مناخ الأعمال”.
ودعت حركة “حمس” إلى فتح نقاش اقتصادي واجتماعي شامل تحضره كل الأطراف المعنية بالرؤية الاقتصادية والاجتماعية للجزائر من أحزاب ونقابات وأرباب عمل وخبراء، وقالت في بيان أمانتها الوطنية للشؤون السياسية والاقتصادية، الصادر السبت، إنها ترفض “الانتقائية في التمثيل.“
وتعتبر الحركة لقاءات الثلاثية بهذا الشكل، “مجرد ترتيبات سياسية تدخل في إطار التسويق العام لبرامج وإجراءات لم تعرف طريقا إلى التطبيق، وتكرس سياسة الأمر الواقع في ظل صناعة هشة ونمو لا يتجاوز 3,4 في المائة في أحسن الأحوال”.
وتجدد “حمس” دعوة الحكومة إلى تقديم حصيلة الدعم الاقتصادي وتمويل الدولة للاستثمار والمؤسسات وأثر ذلك على خلق الثروة ومناصب الشغل ومعالجة المشكلات التقليدية للمؤسسات من (البيرواقراطية، العقار، والقروض، والرواق الأخضر عند الاستيراد وليس عند التصدير……).
وسياسيا لا ترى “حمس” أية جدوى من التغييرات التي تطال مناصب مختلفة الدولة، بل تعتبر الأمر “لا يخضع إلى أي مقياس أو معيار إداري أو وظيفي أو سياسي ويضع إطارات الدولة في حالة شخوص وجمود وانتظار لما تجود به صفحات الجريدة الرسمية، حيث لا هدف لهذه التغييرات سوى تحقيق اصطفافات جديدة في اتجاه تكريس حالة الجمود والستاتيكو السياسي بعد رئاسيات 2014”.