حمس: المجموعة الحاكمة تسعى لتدجين العمل السياسي
قالت حركة مجتمع السلم، الأحد، إن مصادقة المجلس الشعبي الوطني، على مشروع القانون المتعلق بالانتخابات وقانون الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات يشكل “تراجعا حقيقيا عن المسار الديمقراطي النسبي في الجزائر”.
وفي بيان نشر على موقعها الإلكتروني، سجلت الحركة “تراجعا في تجسيد آمال جزائر الاستقلال في إطار ممارسة الحريات العامة والتداول السلمي علي السلطة وتكريس المعايير الديمقراطية الشفافة”، مشيرة إلى أن “ما تشهده الساحة السياسية من تضييق على حرية التعبير وحصار للممارسة السياسية الحزبية وإقحام للسلطة القضائية في تكريس هذه الإكراهات السياسية يعد تراجعا فضيعا في تطور ممارسة الحريات السياسية والإعلامية والنقابية”.
وأضاف بيان حركة “حمس” أن “الأغلبية البرلمانية الفعلية صادقت مؤخرا على مجموعة من القوانين العضوية الهامة الناظمة للحياة السياسية وهي القانون الناظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة، قانون الانتخابات، قانون الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، وقد تم عرض ونقاش هذه القوانين بتسرع كبير ودون مراعاة أهميتها خاصة وأن الدستور يشترط الأغلبية المطلقة للمصادقة عليها من باب توافق الكتل البرلمانية والسياسية”.
وأبدت الحركة مجموعة من التحفظات على القوانين التي مررها المجلس الشعبي الوطني، وجددت “رفضها كل التعديلات المقترحة من النواب (96 تعديل) التي تجسد الشفافية والنزاهة في الانتخابات وبالتالي تمريرها كما أمرت الحكومة بذلك في غياب تام للتشاور مع المعارضة كما تتغنى السلطة بمكانتها في الدستور الجديد”.
كما سجلت ما وصفته “تراجعا عن بعض ضمانات النزاهة للعملية الانتخابية المكرسة في قانون الانتخابات لسنة 2004 منها منع تصويت الأسلاك المشتركة إلا في محل إقامتهم، وكذا التضييق على الأحزاب في الترشح للانتخابات والذي هو حق دستوري مكفول وإعطاء الإدارة حرية قبول الترشح من عدمه بينما المفروض أن يكون القانون أداة ديمقراطية تفتح مجال العملية الانتخابية للجميع، وبالتالي يتم تقييد الإرادة الشعبية من طرف الإدارة، وإبعاد الأحزاب السياسية وممثلي المرشحين عن المراقبة الفعلية في كل مراحل العملية الانتخابية، بغيابها عن اللجنة الولائية للانتخابات وللهيئة العليا لمراقبة الانتخابات المعينة التي يطعن في حيادها واستقلاليتها والتي لا تشرف كليا على العملية الانتخابية كما دعت إلى ذلك المعارضة”.
واتهمت حركة مجتمع السلم “المجموعة الحاكمة حاليا بالسعي إلى إخضاع العمل السياسي وتدجينه وإفراغ الساحة إلا من حزبي الإدارة وأحزاب التملق، حتى تكون المرحلة القادمة سانحة لها في التحكم في مسارات الدولة ومؤسساتها دون أدنى معارضة وفي غياب تام للممارسة الديمقراطية، كما أن هذه الممارسات تعيدنا لثقافة الإقصاء والفكر الأحادي الذي عانت منه الجزائر ومازالت لعقود من الزمن”.
وبرأت الحركة ذمتها والمعارضة بكل أطيافها بـ”رفض الإجماع حول هذه القوانين وحذرت من مآلات هذا التوجه الحالي الذي يأتي في إطار ترتيبات استخلاف الرئيس الحالي” –حسب بيان حركة حمس-.