“حمس” تتمسك بمقاطعة الحكومة وتطوي صفحة غول
طوت حركة مجتمع السلم، الأزمة التنظيمية التي خلفتها استقالة وزير الأشغال العمومية السابق، عمار غول، وثلاثة من القياديين، وأقدمت على إجراء حركة في بعض أمانات المكتب الوطني، تم بموجبها استخلاف العناصر المستقيلة ونقل بعضها الآخر.
واستغلت الحركة دورة مجلس الشورى الذي اختتمت أشغاله أمس، لتنهي الجدل بشأن “أزمة غول”، حيث تم تعيين رجل الأعمال، جعفر شلي، في مكان رجل الأعمال الآخر المستقيل، أحمد لطيفي في أمانة المكتب الوطني، مكلفا بالشؤون الإدارية والمالية، وتكليف وزير التجارة السابق، الهاشمي جعبوب، بأمانة الشؤون الاقتصادية، خلفا لمحمد جمعة المستقيل.
واختير أبو سراج الذهب، ليكلف بأمانة الإعلام في المكتب الوطني، خلفا لكمال مايدة، الذي استقال من عضوية المكتب ولم يستقل من الحركة، كما اختير سيد احمد بوليل، وهو وزير نقل سابق، ليكلف بأمانة التخطيط والتدريب، خلفا لإبراهيم بدر، الذي تحول إلى عضو مكتب وطني مكلف بالطلبة، أما عبد الكريم مشاي، فقد كلف بأمانة الشباب والعمل الجمعوي، خلفا لعبد الحليم عبد الوهاب، الذي لم يعد عضوا بالمكتب.
أما منصب نائب الحركة، الذي كان يشغله الحاج حمو مغارية، فقد ترك شاغرا إلى أن يبث في أمره المؤتمر المقبل، لأن مغارية تم انتخابه في المؤتمر السابق، ومن ثمة فتعويضه لا يمكن أن يكون إلا في المؤتمر، بحسب مصدر في الحركة، فضل عدم الكشف عن هويته.
وقرأ بعض المتابعين لشؤون الحركة في سرعة استخلاف العناصر المستقيلة، وجود نية لدى بعض الأجنحة داخل “حمس” في استغلال الفرصة لإقصاء وتصفية خصومهم، واستدلوا على ذلك بغياب أية مساع لإقناعهم بالعودة، وهو ما ينفيه الطرف الآخر، ويؤكد بأن الاستخلاف جاء بعد أن استنفدت كل مساعي ثني المستخلفين عن قرارهم بالاستقالة.
وأكد البيان الختامي لمجلس الشورى على التمسك بالقرارات المتخذة في الدورة الاستثنائية الأخيرة، وشدد على حتمية الانصياع لما تقرره مؤسسات الحركة، واعتبار ما حصل من غول ومن سار معه، “صفحة وقد طويت”، ودعا البيان أبناء الحركة إلى التوجه للمستقبل.
ومن بين القرارات التي تمخضت عن دورة مجلس الشورى، تنصيب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس المرتقب في أفريل من العام المقبل، وقد كلف برئاسة اللجنة، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب في المجلس الشعبي الوطني، النائب نعمان لعور، فيما اختير عبد العالي حساني نائبا له.
هذا، وصادق أعضاء المجلس على توصية بإقامة ندوة وطنية تجمع إطارات الحركة، تكون بديلا عن الجامعة الصيفية التي اعتادت “حمس” تنظيمها كل سنة، إضافة إلى توصية تحيل مسألة المشاركة في الانتخابات المحلية من عدمها، للمكتب الوطني، وذلك بناء على الظروف والمعطيات السياسية.