نسبت البيان للأمين الوطني المكلف بالجالية للتمويه
حمس تتنصل وتسقط مسؤولية أبوجرة على بيان مساندة ثوار ليبيا
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة بأن بيان مباركة حركة مجتمع السلم لسيطرة الثوار في ليبيا على طرابلس بعث به أبو جرة شخصيا من البقاع المقدسة ليتم بعدها التصرف فيه وتم تهذيبه قبل بثه على الموقع الالكتروني للحركة، وهو الأمر الذي لم يستسغه زعيم حمس أبو جرة سلطاني وظل يتابع البيان بهاتفه النقال بالإضافة والحذف.
-
وحسب مصادرنا فإن مجلس شورى حمس لم يتم اطلاعه على البيان قبل بثه على الموقع، كما تؤكد مصادرنا بأن هيئة عبد الرحمن سعيدي اطلعت على بيان المباركة عبر الجرائد، وهو ما أحدث أزمة بين قيادات الحركة حول كيفية نشر البيان وحول محتواه على وجه الخصوص، وهو ما جعل رئيس مجلس الشورى لحمس عبد القادر سعيدي يتبرأ فيما بعد من البيان عبر تصريح لـ”الشروق”، معتبرا بأنه يلزم سلطاني وحده فقط.
-
وتسارعت الأحداث بعدها في بيت حركة مجتمع السلم، حيث هرعت قيادة حمس إلى نسب البيان الذي نشرته على موقعها الالكتروني الرسمي على شبكة الأنترنت والذي باركت فيع سيطرة ثوار ليبيا على طرابلس، إلى شخص غير شخص أبو جرة سلطاني، حيث تم نسب البيان وتوقيعه لشخص زين الدين طبال الأمين الوطني المكلف بالجالية والعلاقات الخارجية، وذلك في محاولة لرفع الحرج عن الحركة وخصوصا عن أبو جرة سلطاني في مواجهة مناضلي وقواعد الحركة، في شكل حيلة لتدارك حدوث تطورات أكبر من المتوقع بعد أن أثار البيان ردود فعل غير متوقعة وأحدث زلزالا حقيقيا في صفوف الحركة، ودفع بقيادات ومناضلين إلى حد المطالبة بمحاسبة أبو جرة عند عودته من البقاع المقدسة.
-
ولم ينف الناطق الرسمي والمكلف بالإعلام على مستوى الحركة محمد جمعة في اتصال مع “الشروق”، ورود البيان من دون توقيع ثم توقيعه لاحقا باسم زين الدين طالبي، حيث قال جمعة ” زين الذين طالبي أمين وطني مكلف بالجالية والعلاقات الخارجية وهو من دأب على توقيع هذه البيانات”، مضيفا “بأن عدم ظهور اسمه في بادئ الأمر يعود ربما لخطأ أو سهو فقط”، وأضاف قائلا “إني لا أريد أن أدخل في هذا الجدل”.
-
وبدوره قال الأمين الوطني المكلف بالجالية زين الدين طالبي في اتصال مع “الشروق”، بأن البيان ورد فعلا من دون توقيع، لكن المشرف على الموقع تدارك الأمر وقام بإضافة اسم موقع البيان فيما بعد، نافيا أن يكون لذلك علاقة بما ورد عن مجلس الشورى لحمس بعد أن تبرأ من هذا البيان.