الجزائر
الملاعب الجديدة بين الانبهار والتثمين

حملة إشادة “فايسبوكيّة” بالملاعب المُنجزة

نادية سليماني
  • 953
  • 0
ح.م

أبدى غالبية الجزائريين، فخرهم بالملاعب الجديدة التي دخلت حيز الخدمة، وأخرى تتواجد طور الإنجاز، بما يتيح للجزائر احتضان بطولات كروية قارية وعالمية وقد عدّد خبراء اقتصاديون فوائد هذه المنجزات على المدى المتوسط والبعيد.

حالة انبهار، اعتلت وجوه الجزائريين عقب الكشف عن ملعب “نيلسون مانديلا” ببراقي، الذي هو بحق تحفة تنافس ملاعب عالمية، ومثله ملعب وهران وتيزي وزو، في انتظار مرافق أخرى.

وشنّ الجزائريون حملة “فايسبوكية” للدفاع عن منجزات بلادهم، المتمثلة في ملاعب عالمية، في ظل تكرار عبارة “واش أنديرو بالملاعب، وبتنظيم بطولة إفريقيا للمنتخبات المحلية “الشّان”؟

ملاعب قطر حوّلتها إلى بلد سياحي بامتياز

وذكّر مستخدمو الإنترنت، بالامتيازات التي حصّلتها دولة قطر، بتنظيمها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي أنفقت عليها قرابة 220 مليار دولار. وعلى رأسها اكتشاف السياح الأجانب لدولة قطر. إذ أثبتت دراسات أنّ قطر ستصبح قطبا سياحيا عالميا بعد 5 سنوات.

وكتب معلق: “لا يجب الاستهانة بهذه البطولات والإنجازات، لأن الجزائر تعمل على رفع اسمها على الصعيد القاري والعالمي، وكرة القدم هي الحل الأنسب لذلك، باعتبارها أشهر رياضة في التاريخ”.

مداخيل من إيرادات الإشهار والتذاكر “الاقتصادية”

وحاول الخبير في التنمية الاقتصادية، عبد المجيد سجال، الإجابة عن تساؤل هل الملاعب الجزائرية الجديدة، مصدر لخلق الثروة أم أعباء إضافية على الخزينة؟ ففي البداية أبدى الخبير، سعادته كغيره من الجزائريين بالمرافق الرياضية الجديدة، التي تحتضنها ولايات وهران والعاصمة وتيزي وزو، في انتظار مرافق أخرى مستقبلا، مستغربا ما يتردّد حول استنزاف هذه المنشآت ملايين الدولارات من ميزانية التجهيز والتسيير سنويا.

وقال: “في المناجمنت العمومي الحديث، يمكن لهذه المرافق أن تدرّ مداخيل تغطي بها تكاليف تسييرها”. ويقترح لتحقيق ذلك جملة تدابير، ومنها ألا تُقدّم هذه الملاعب مجانا لفرق محلية، أصلا هي تشكل عبئا على الخزينة العمومية، إذ يجب أن تؤجّر الملاعب للفرق الرياضية، وأن تحصل هي على إيرادات تذاكر المناصرين، التي لابد أن تكون تسعيراتها اقتصادية وليس اجتماعية.

وتحدث عن إيرادات اللوحات الإشهارية على مستوى أرضية الملعب، وشاشته العملاقة، وواجهة الملعب الخارجية، وحسبه: “الحجم الكبير للملاعب من الخارج وقربها من الطرق السيّارة، يجعل منها مكانا مُهمّا للإشهار لمختلف الشركات الجزائرية أو الأجنبية.”

مداخيل معتبرة للمطاعم والمحلات التجارية داخل الملاعب

وأكّد سجال أنّ هذه الملاعب بإمكانها أيضا استضافة مهرجانات فنية وثقافية وشخصيات عالمية ووطنية، ما يضمن مداخيل إضافية في ظل اتساعها لأكثر من 40 ألف زائر للحدث الواحد” أي 40 مليون دينار للحدث الواحد بتذكرة قيمتها 1000 دينار فما فوق” على حد قوله.

ويضمن السياح الزائرون من عشاق الملاعب، إيرادات كذلك، إضافة إلى مداخيل المطاعم والمحلات التجارية ومعارض الألبسة الرياضية.

تجنب الاعتماد على البلديّات لتسيير الملاعب

وأضاف المتحدث: “يمكن للملعب على المدى الطويل، أن يتحول إلى أكاديمية لكرة القدم، تضمن تسويق المواهب للخارج مستقبلا، على غرار ما تفعله أكاديمية بارادو” .

وتوقع الخبير أن نجاح الملاعب اقتصاديا “سيحفز القطاع الخاص على الاستثمار في المرافق الرياضية عموما، ما ينتج منافسة لتحقيق الأرباح ورفع الجودة”.

ولتحقيق هذه الأهداف، دعا محدثنا إلى تجنب الاعتماد على البلديات وميزانيات التسيير الضعيفة لصيانة هذه الملاعب. وختم قائلا: “هذه المرافق ليست خصوما، بل هي أصول لابد من تثمينها، وهي نفقات استثمارية وليست استهلاكية”.

مقالات ذات صلة