حملة الإبعاد ستطال بلخادم وسلطاني تحضيرا لرئاسيات 2014
أجمع محللون ومراقبون للشأن السياسي الجزائري أن استقالة أحمد أويحيى من الأمانة العامة للتجمع الوطني الديمقراطي “الأرندي” لها علاقة مباشرة برئاسيات 2014، سواء بقطع الطريق امام ترشح أحمد أويحيى أو بتحضيره كـ”أرنب سمين” لتنشيط فلكلور انتخابي، وأكدوا على أن أويحيى قد تم إبعاده تحسبا لطبخة رئاسيات 2014.
يرى المحلل السياسي عبد العالي رزاقي في رسالة استقالة أحمد أويحيى، بأنها إبعاد وليست استقالة، لأن أحمد أويحيى جزء من النظام، ولذلك تم إبعاده، مشيرا إلى ان مقربين من أويحيى تحدثوا عن دور له في رئاسيات 2014، وهو لعب دور الأرنب السمين إلى جانب رئيس حزب تاج عمار غول.
ويعتقد رزاقي أن صناع القرار في الجزائر قد قرروا منح حزب التجمع الوطني الديمقراطي بعد إبعاد أحمد أويحيى رغم كونه جزءا من النظام، لمن سيكون رئيسا للجزائر في 2014 والذي سيكون عبد القادر بن صالح بدرجة كبيرة، مؤكدا أن شخصين فقط يحظيان بإجماع عربي وفرنسي في الجزائر، وهما عبد المالك سلال، الذي سلمت له الوزارة الأولى، وعبد القادر بن صالح الذي سيتولى الرئاسة، مشيرا إلى أن خطابه أمام الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يؤكد أنه يحظى بإجماع ورضى الفرنسيس كما العرب.
واعتبر رزاقي “رسالة استقالة” أحمد أويحيى بأنها محاولة للعب على عواطف المناضلين ودفعهم للمطالبة بعودته ليرفض هو حينئد العودة، ويسوق نفسه على أنه صار بعيدا عن النظام وبالتالي يترشح للرئاسيات للقيام بمهمة كأرنب سمين إلى جانب عمار غول.
من جهة اخرى، يرى الخبير، أحمد عظيمي، أن إبعاد أويحيى من الأمانة العامة للأرندي له علاقة مباشرة بترتيبات معينة لتحضير رئاسيات 2014، وتوقع إبعادا وشيكا وإطاحة ببلخادم وأبو جرة سلطاني لخلق وإعادة تشكيل خارطة سياسية جديدة قبل 2014 وإعطاء الانطباع بوجود تحالفات ووجوه سياسية جديدة.
وحسب عظيمي فإن القيادة الجديدة للأرندي سيتم تحضيرها لاحتمالين اثنين، أولهما أن هناك اتفاقا في أعلى هرم السلطة على ألا يترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، ولذلك يجري التحضير لشخصية ما من الخارطة السياسية الجديدة لتكون مرشحة دوائر صنع القرار، أما الاحتمال الثاني فيتمثل في ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة وتخوف بعض الدوائر من ترشح بعض الشخصيات، ولذلك تم إبعاد أويحيى ومن الممكن أن تليه شخصيات أخرى، وبذلك يكون البساط مفروشا أمام ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة.