لتحفيز الشباب على الاقتراع
حملة الانتخابات الأوروبية تستخدم يوتيوب أو تويتر
” ..إعلانات تبث على محطة “ام تي في”، شرائط فيديو طريفة على موقع يوتيوب ورسائل تمرر عبر موقع تويتر… ” بهذه الوسائل تحاول مؤسسات ومرشحون مجاراة العصر بهدف إقناع الشباب بالتصويت في الانتخابات الأوروبية، آملين التخفيف من حجم المقاطعة الواسعة في صفوف هذه الفئة.
-
ومن الإجراءات الأخيرة في هذا المجال في الأسابيع الأخيرة، بث البرلمان الأوروبي شرائط فيديو على يوتيوب منذ مطلع ماي، أي قبل أسابيع من الانتخابات التي تنظم في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين بين الرابع من جوان والسابع منه. ويظهر الكليب الأول وهو على شكل شريط إعلاني لفيلم رعب، فتاة شابة شقراء تركض وهي تصرخ في رواق على وقع موسيقى تثير القلق. ويليه ثلاثة كليبات أخرى تظهر إحداها وصول الشابة الشقراء عينها خائفة إلى مكتب الاقتراع وتنتخب ثم تخرج مسرعة ويلحق بها قاتل مقنع على طريقة فيلم “سكريم”. وتشير الرسالة المكتوبة في آخر الفيلم إلى أن “هناك دوما وقتا للاقتراع”. ويبين الشريطان الآخران عصابة لصوص تذهب للتصويت إضافة إلى راكبي دراجات هوائية يتوقفون في خضم الجهد الذي يبذلونه ويتوجهون إلى صناديق الاقتراع. ويقول الناطق الرسمي باسم البرلمان الأوروبي “هدفنا الوصول إلى الشباب الذين يمضون الكثير من الوقت على الانترنت حتى يأخذوا علما أن هناك انتخابات.
-
ونأمل أن يثير هذا الأمر اهتمام بعضهم”. وفي الإطار ذاته يبث الفرع الفرنسي لبرلمان الشباب الأوروبي وهو جمعية تشجع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، خمسة كليبات. والهدف من ذلك الإشارة إلى المجالات التي يهتم بها البرلمان. فنرى شابا يتعارف على شابة أثناء رميهما النفايات، ويرافق المشهد الشعار التالي “فرز النفايات والبيئة، نوابك الأوروبيون سيأخذون قرارات ستغير حياتك اليومية”! هذه المبادرات ليست الوحيدة. فالمفوضية الأوروبية من جهتها أطلقت في مطلع أفريل بالتعاون مع محطة “ام تي في” الموسيقية حملة هدفها تحفيز الشباب دون سن الخامسة والعشرين. وقد تخطت نسبة الامتناع عن التصويت 50% في الاتحاد الأوروبي خلال الانتخابات الأوروبية في العام 2004.
-
لكن هذه النسبة بلغت 77% في صفوف الفئة العمرية 18-24 سنة. وتوقع استطلاع للرأي اجري في مطلع السنة الحالية أن تكون المشاركة خفيفة هذه السنة إذ أكد 34% فقط من المواطنين أنهم سيصوتون. أما الفئة التي ستشهد اقل مشاركة فهي الطلاب. ولمواجهة هذا الواقع تقترح حملة أطلقتها المفوضية الأوروبية و”ام تي في” كليبات إعلانية تلفزيونية تحت عنوان “مرحبا أوروبا اتسمعينني”؟ وتمرر أيضا على الانترنت. كذلك أطلق البرلمان الأوروبي أيضا في الفترة الأخيرة خدمة على موقع تويتر، الذي برع الرئيس الأمريكي باراك اوباما في استخدامه أثناء حملته الرئاسية. ويبذل المرشحون جهدهم للتكيف مع وسيلة التواصل الجديدة هذه والعصرية لدى الشباب. ولا تقف المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي مكتوفة الأيدي، فإضافة إلى الشرائط التربوية تلجأ إلى الرسوم المصورة في محاولة منها لتغيير الفكرة السائدة عن أوروبا بأنها مجموعة من التكنوقراط بعيدة عن الناس. ونشرت كتلة الليبراليين في البرلمان الأوروبي كتب رسوم مصورة تظهر النواب الأوروبيين على أنهم أبطال مغامرات في الشرق الأقصى او آسيا الوسطى، مستعدين للمجازفة بحياتهم من اجل الدفاع عن قيم الديمقراطية.