حملة السيسي القمعية لن تجلب الاستقرار لمصر
نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية، الثلاثاء، موضوعاً عن مصر تحت عنوان: “حملة السيسي في مصر لن تجلب الاستقرار”، ثم عنونت بعنوان فرعي آخر “نظام السيسي الوحشي يدفع المعارضين المعتدلين للانضمام للجهاديين”.
وقالت الصحيفة، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبدو عازماً على فرض رؤيته التي تدفع إلى حكم الفرد.
وأضافت الصحيفة، إنه خلال العامين الماضيين ومنذ شن انقلابه على الرئيس الأسبق (محمد مرسي) المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، ذهب السيسي وزير الدفاع السابق إلى أبعد مما كان متوقعاً في حملته القمعية ضد معارضيه، والآن فتح فصلاً جديداً في ذلك بإصدار قانون مكافحة الإرهاب الذي يمكن أكثر لنظام “الدولة البوليسية“.
وأوضحت الفاينانشيال تايمز، إن مصر إحدى دول الشرق الأوسط التي تواجه أخطاراً كبرى من جانب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والذي ترى إنه بدوره الرابح الأكبر من حملة السيسي القمعية، حيث إن الأساليب التي ينتهجها تدفع الكثير من معارضيه حتى المعتدلين منهم إلى أحضان التنظيمات الجهادية المسلحة وعلى رأسها “داعش“.
وأشارت الصحيفة إلى عدة مبررات توضح لماذا يستطيع السيسي حكم مصر حتى الآن بهذا الشكل، منها أن قطاع من الشعب مستعد للتسامح مع ذلك، علاوة على أن الغرب يشيح بوجهه بعيداً ولا يعلق على هذه الممارسات، كما أنه ينخرط معه في علاقات متزايدة، حيث استقبلته المستشارة الألمانية قبل أشهر، ومن المقرر أن يزور بريطانيا في وقت لاحق، علاوة على أن واشنطن زودته بطائرات إف-16.
وطالب الصحيفة الغرب بالتراجع خطوة في هذه العلاقة وضرورة الحديث مع السيسي وإبلاغه أن حملته التي يخوضها بهدف القضاء التام والمبرم على المعارضة في مصر محكوم عليها بالفشل.
وأضافت الصحيفة، إن حملة السيسي على المعارضة تدفع إلى ظهور جيل جديد من القيادات في جماعة الإخوان المسلمين والتي تجنبت الصدام إلى تبني العمل المسلح ضد النظام حيث أنهم لا يرون مفراً من ذلك.
واعتبرت الصحيفة، أن الادعاءات التي تتردد بأن “الإرهاب” قد تم القضاء عليه غير صحيحة على الإطلاق، بل على العكس تماماً، فهناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى نموه.
وختمت الصحيفة البريطانية موضوعها، مؤكدة، أن السيسي ربما يكون قد وعد مراراً بتحقيق الاستقرار، لكن لا تشير الدلائل إلى أنه سيتمكن من تحقيق وعده، فمصر ليست ولم تكن أبداً دولة يحكمها طاغية على غرار الأسد في سوريا، لكن على الغرب، أن يعمل على إقناع السيسي، بأنه يجب أن يتعامل مع المعارضة ويوفر الظروف المناسبة لدعم حقوق الإنسان.