الجزائر
سلال ينزل بالولاية رفقة 7 وزراء لمعاينة المشاريع

حملة تطهير وإقالات للمسؤولين الفاشلين في قطاعي الصحة والسكن بسعيدة

الشروق أونلاين
  • 12988
  • 90
ح.م
الوزير الاول،عبد المالك سلال

عصفت الزيارة التي قادت الوزير الأول عبد المالك سلال، أمس إلى ولاية سعيدة برؤوس مسؤولين وإطارات في قطاعي السكن والصحة في الولاية، ففي وقت عرفت الزيارة قطع مجموعات صغيرة من المواطنين، طريق الوزير الأول ووزراء سبعة قطاعات شكلوا الوفد المرافق له، أعلن سلال عن تخصيص أغلفة مالية لتنمية الولاية وتحديدا قطاعي المياه والموارد المائية قصد تهيئة وادي سعيدة الذي يقطع عاصمة الولاية، والذي يشكل خطرا حقيقيا على الساكنة.

بدا واضحا أمس من خلال مظاهر التنمية التي تكاد تكون منعدمة في ولاية سعيدة الأسباب الحقيقية التي دفعت الوزير الأول عبد المالك للنزول إلى هذه الولاية في ثاني زيارة ميدانية للولايات بعد تلك التي قادته لولاية ورقلة في الـ10 نوفمبر الماضي، ويبدو أن البرامج المحلية والقطاعية أغفلت هذه الولاية ولم تكن محظوظة مقارنة بعدد من الولايات المجاورة لها، التي عرفت حركة تنموية كبيرة، كما شكل القراران اللذان اتخذهما كل من وزير الصحة والسكن إجابة واضحة ومقنعة عن أسباب الإنزال الوزاري الذي قاده أمس سلال لهذه الولاية.

وزير الصحة والسكان عبد العزيز زياري، بمجرد وصوله للولاية أعلن إقالة مدير مستشفى سعيدة، كما تحدث عن تعليق مهام المدير الولائي للقطاع بسبب سوء التسيير، ليحذو وزير السكن حذوه ويعلن على هامش الزيارة حملة تطهير واسعة لقطاعه بالولاية، خاصة وأن شكاوى السكن شكلت السبب الرئيسي لقطع المواطنين طريقه، إبعاد مدير السكن والتجهيز بالولاية ومدير ديوان الترقية والتسيير العقاري.

الوزير الأول قبل إعلانه عن الأغلفة المالية الموجهة للتنمية وبصفة استعجالية على حد تعبيره، انتقد حالة الركود بالولاية، واختصر حديثه في جملة واحدة عندما قال أن مستشفى سعيدة لا يستحق أن يحمل اسم أحمد مدغري، ووعد باتخاذ التدابير الكفيلة بتغيير وجه الولاية من خلال تخصيص أغلفة مالية إضافية، موازاة مع اللجوء إلى أدوات إنجاز من خارج الولاية، من خلال الاعتماد على شركات مؤهلة، تقضي على “البريكولاج” المقاولاتي.

ومن بين القرارات التي أعلنها سلال تخصيص غلاف مالي مقداره 5 ملايير دينار لتهيئة وادي سعيدة، الذي يعد أكثر من ضرورة.

في نفس السياق، خصصت الحكومة غلافا ماليا مقداره 2 مليار لإعادة تهيئة منطقة بوسط المدينة تعرف بوادي الوكريف التي تقرر بها، إنجاز نفق وحظيرة للسيارات، كما وقف سلال عند مستثمرة فلاحية لأحد الخواص، استصلح صاحبها 200 هكتار، وهي المستثمرة التي اعتبرها وزير الفلاحة نموذجية، موازاة مع توزيع عقود امتياز لفائدة الفلاحين الشباب تمكنهم هذه العقود من 10 هكتارات، في وقت يمكن أن تمكنهم عقود الامتياز هذه من قروض عند حدود 100 مليون عن كل هكتار، ما يعني أن كل عشرة هكتارات هي طريق نحو مليار سنتيم ممكن الاستفادة منه كقرض.

سلال عقد في ختام زيارته اجتماعا جمع الوفد الوزاري مع المسؤولين المحليين للولاية وممثلي المجتمع المدني، استمع خلاله إلى شكاوى وانشغالات ممثلي المجتمع المدني بداية من السكن مرورا بالشغل وصولا إلى التنمية بالولاية، كما ألزم وزراء القطاعات السبعة بالرد على انشغالاتهم في جلسة مفتوحة وجها لوجه بين ممثلي المواطنين والوزراء.

مقالات ذات صلة