العالم
10 آلاف توكيل عند الشهر العقاري من جميع المحافظات أصبحت جاهزة

حملة توكيلات لتمكين السيسي من الانقلاب على الرئيس مرسي!

الشروق أونلاين
  • 7765
  • 22
ح.م
عبد الفتاح السيسى

الحرب الدائرة بين جماعة الإخوان والمعارضة في مصر لم تضع بعد أوزارها مثلما أوحت به المعطيات السياسية الأخيرة وزيارة كيري للقاهرة ولقاءاته مع مختلف الشخصيات الوطنية.

بدأت بعض التيارات السياسية في جمع توكيلات شعبية من أجل حشد مشروعية سياسية بديلة لمشروعية الصندوق الانتخابي بوصفه تعبيرا عن الإرادة العامة للمصريين. 

لقيت الخطوة- حسب الإعلام المصري- استجابة جماهيرية وأيضا من قبل النخبة السياسية التي لم تجرم هذا الفعل السياسي المنافي لما هو مستقر في تقاليد العمل السياسي العام، بل وعملت على توظيفها في سياق صراعاتها مع الرئاسة والإخوان 

ورغم إقرار السيسي في لقائه مع وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، بعدم وجود خلافات سياسية مع مؤسسة الرئاسة، ونفيه من قبل مساعي أخونة الجيش، إلا أن سياسيين مستمرون في مساعيهم لجمع التوكيلات الشعبية لتقديمها له لتولى إدارة البلد.  

وتتواصل عملية جمع التوكيلات الموثقة بالشهر العقاري من جميع المحافظات للسيسي لدعوته لإدارة مصر لفترة انتقالية غايتها 6 أشهر، خلالها يتم إعادة كتابة دستور جديد لمصر، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وإن عدد التوكيلات بلغ بالقاهرة 500 توكيل.

إلا أن أعنف هجوم وجه إلى تلك التوكيلات كان من جانب الدكتور باسم الزرقا، نائب رئيس حزب النور، الذي أكد أن شرعية الرئيس خط أحمر لا يجب الحديث عنه قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، وأن الداعين لعودة الجيش للحياة السياسية مجددا، حالمون، قائلاً: إن من ينتظرون نزول الجيش مرة أخرى أقول لهم: “عشم إبليس بالجنة”.

وفي المقابل، نشطت بعض القوى المعارضة بالمحافظات من أجل مساعدته في جمع التوكيلات. واستطاعت الجبهة الثورية من أجل مصر جمع ما يعادل 10 آلاف توكيل، حيث أكد صموئيل العشاي مؤسس الجبهة، أن فكرة الحملة سبقت تبني تيار الاستقلال لها، حيث بدأت الفكرة لدى الجبهة منذ عدة أشهر، وأن أعضاءها سعوا للتواصل مع القوى السياسية والمدنية والنخبة الإعلامية والأكاديمية لاستطلاع رأيهم فيها فوجدوا ترحيبا بها، فسعوا للانضمام إلى الحملة، والتي بدأت في بور سعيد ومحافظات القناة، بل أكد أن شباب الجبهة وضع خططا بديلة حال رفض الشهر العقاري استخراج التوكيلات. والمثير أن يتفاعل الشهر العقاري معها مؤكدا أنه لم يرفض استخراج أي توكيلات بهذا السياق.

أما عن الناحية القانونية، فأكد الدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستوري، أن هذا الإجراء ليس له سند دستوري.

وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى لـ”الوطن” المصرية عن أن الفريق عبدالفتاح السيسى أكد خلال حديثه مع وزير الخارجية الأمريكي أن القوات المسلحة منحازة تماما للشعب ولا تنحاز لفصيل على حساب الآخر.

 وأضاف قائلاً: إن الفريق السيسى أكد لجون كيرى على أن القوات المسلحة المصرية ملك لجميع طوائف الشعب المصري، والقوات المسلحة المصرية لن تتدخل إلا إذا رأت أن هناك مخاطر تهدد الأمن القومى المصري، لكن خلاف ذلك فهي بعيدة عن المعترك السياسي ومنحازة فقط للشعب دائما، وفقا لعقيدة القوات المسلحة التي لا تتجزأ.

وقلل القيادي في حزب الحرية والعدالة، محمود خليل، من الخطوة، وأكد، في اتصال مع “الشروق”، أن هذا التصرف لا يعني الأغلبية من التيارات السياسية، وأنه تصرف معزول لا يمثل إلا أصحابه. وأن شرعية الرئيس مرسي لا ينزعها أي أحد، لأن الشعب هو من اختاره.

 

مقالات ذات صلة