حملة فايسبوكية بشعار “كرة القدم للفقراء” لمقاطعة ملاعب الجزائر
أطلق أنصار مختلف الأندية الجزائرية حملة فايسبوكية من أجل مقاطعة ملاعب البطولة الجزائرية احتجاجا على رفع أسعار تذاكر الدخول إلى الملاعب، والتي بلغت حدود 500 دج، وهو ما وصفه الأنصار بالأمر المبالغ فيه بالنظر للمستوى المقدم من طرف اللاعبين فوق أرضية الميدان.
وحتى من جانب الخدمات التي يتحصل عليها الأنصار في المدرجات، المنعدمة في الأساس ولا يجد الأنصار في الكثير من الأحيان حتى “رشفة” ماء لسد عطشهم.
وكان أنصار وفاق سطيف احتجوا في الجولة الفارطة، على هامش لقاء فريقهم أمام شبيبة القبائل برسم لقاء الجولة الرابعة من الرابطة المحترفة الأولى، على تطبيق التسعيرة الجديدة لدخول الملاعب الجزائرية وبمباركة من الفاف والرابطة، ورفعوا راية عملاقة كتب عليها “كرة القدم للفقراء”، وهو الشعار المتداول على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي وبين مختلف أنصار الأندية الجزائرية، لتعميم هذا الاحتجاج في باقي ملاعب الوطن، مع الدعوة إلى مقاطعة المدرجات في حال التمسك بقرار رفع سعر تذكرة الدخول إلى الملاعب، والتي يرى الأنصار والكثير من المتابعين بأنها لا تخضع لأي معيار أو مقياس، وتم “تفعيلها” بناء على رغبة رؤساء الأندية بحجة “تمويل” عملية انتداب أعوان الملاعب المطلقة هذا الموسم.
وحظيت دعوة مقاطعة الملاعب الجزائرية، بتعاطف كبير من قبل أنصار مختلف الأندية الجزائرية، والذين يعد السواد الأعظم منهم بطالا ودون مدخول قار، وأكد هؤلاء بأن خيار مقاطعة الملاعب هو الحل المثالي لوضع حد للمزايدة على حساب الأنصار “الزوالية”، وعلق بعضهم بالقول، بأنه لا يمكن لشاب بطال أن يدفع 500 دينار جزائري من أجل مشاهدة مباريات “ميتة” ولاعبين يتحصلون بعد نهايتها على خمسة ملايين سنتيم، وهي المنحة -في المتوسط- التي تمنحها الأندية للاعبيها مقابل أي فوز، وهذا بدون احتساب الرواتب الشهرية الخيالية للاعبين، وهي المعطيات التي زادت من غضب الأنصار من القرار المتخذ من طرف الرابطة والفاف وكل رؤساء الأندية الجزائرية، على اعتبار أنه لا يراعي لا الإمكانات المادية للأنصار ولا حتى “مشاعرهم”، وينتظر أن تكون مباريات الجولة المقبلة شاهدا على خيار مقاطعة الأنصار للمدرجات، حيث يتوقع أن تشهد العملية إقبالا واسعا في مختلفة ملاعب الوطن، خاصة أن الأنصار لم يهضموا أن يكونوا “الممول الرسمي” لعملية دفع رواتب أعوان الملاعب، حسب تبريرات رؤساء الأندية، في وقت لا يتوانى هؤلاء في البحث عن مصادر تمويل متعددة من أجل الالتزام بتسديد رواتب اللاعبين الخيالية.
من جهة أخرى، علمت “الشروق” أن بعض الجمعيات ستسعى لدى السلطات المختصة، ومن بينها وزارة الشباب والرياضة، على اعتبار أن أغلب الملاعب تابعة لها وللبلديات، من اجل مطالبتها بالضغط على مسؤولي الكرة في الجزائر لدفعهم إلى مراجعة “تسعيرة العار” كما يسميها البعض، ودعت بعض الجمعيات رؤساء الأندية إلى الابتعاد عن “نهب” جيوب الزوالية من الأنصار، خاصة في ظل المستوى الضعيف للمباريات والانعدام الكلي للخدمات في الملاعب، والتي لا تتوفر بتاتا على شروط الراحة، وتساهم كثيرا في “شغب” الأنصار بسبب الظروف الصعبة التي يبقون فيها لساعات من أجل متابعة مباريات “باهتة”.