الجزائر
بعد إدراج تخصّصات جديدة تواكب التطورات الحديثة

حملة وطنية لتحفيز الشباب على الالتحاق بمراكز التكوين المهني

مريم زكري
  • 350
  • 0
ح.م

أطلقت جمعية البيئة والمواطنة مؤخرا، حملة وطنية تحسيسية بالتنسيق مع مختلف الأسلاك الأمنية، لتوعية الشباب وتحفيزهم على الالتحاق بمراكز التكوين المهني، بهدف تمكينهم من اكتساب حرف وتخصصات تلبي احتياجات سوق العمل من حيث اليد العاملة المؤهلة، وتوجيههم نحو التخصصات التي تناسب قدراتهم ومهاراتهم.
وفي سياق ذلك، كشف عثمان عفان، رئيس المنظمة الوطنية للبيئة والمواطنة في حديث لـ”الشروق”، أن الحملة التي انطلقت منذ أيام، جاءت في إطار بنود اتفاقية شراكة تم إبرامها مؤخرا مع وزارة التكوين المهني، من أجل التنسيق والعمل الميداني مع مدراء التكوين المهني ومعاهد ومراكز التكوين بولايات الوطن، لإعداد حملات تحسيسية وتوعوية حول التخصّصات المتاحة في مراكز التكوين، وتساهم هذه الحملات في تقريب الشباب من هذه المراكز وتوجيههم للاستفادة من التخصصات الجديدة، مما يمكنهم من اكتساب مهارات وشهادات تلبي احتياجات سوق العمل.
وتطرق المتحدث إلى التخصّصات التي تسلط عليها الضوء خلال الاتفاقية المبرمة، وتشمل عدة مجالات مواكبة للعصر والتكنولوجيات الحديثة مثل الرقمنة، تربية الأسماك، تحلية مياه البحر، التلحيم تحت الماء، الفلاحة، وتقنيات حديثة في مجال البذور، مردفا أن هذه التخصّصات تمثل فرصا واعدة للشباب الطموح الذي يسعى للمساهمة في الاقتصاد الوطني من خلال اكتساب مهارات جديدة، وتشجيع الشباب على الانخراط في تخصصات تساهم بشكل فعّال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما تعمل على ترقية التكوين المتواصل في تسيير المؤسسات المصغرة لفائدة المتربصين بالتنسيق مع وكالات دعم وتشغيل الشباب، وكذا إدماج خرجي مراكز التكوين المهني لدى المؤسسات بهدف اكتسابهم للمهارات وتمكينهم من مناصب شغل دائمة وتحضيرهم لإنشاء مؤسساتهم الخاصة.

جامعيون يتوجهون نحو مراكز التكوين المهني بعد التخرج
وكشف المتحدث عن نجاح العديد من الشباب من خريجي مراكز التكوين المهني والتمهين، بعد تحصلهم على شهادات تكوين في مجالات مختلفة خاصة القطاع الاقتصادي، وإنشاء مؤسسات مصغرة ومشاريع استثمارية، ناجحة بحسب العينات التي وقفت عليها المنظمة ميدانيا، مضيفا أن مختلف مراكز التكوين المهني عبر الوطن قد أدرجت هذه السنة تخصصات جديدة تواكب التطورات الاقتصادية في بلادنا، خاصة بعد إطلاق مشاريع كبرى بعدة ولايات على غرار مشروع منجم الحديد بغار جبيلات، وتكوين اليد العاملة المؤهلة في قطاع المناجم والسكة الحديدية، بالإضافة إلى تخصّصات أخرى تشمل استعمال الآلات الحديثة والمتطورة المستوردة من الخارج، إلى جانب منح فرص للشباب من أجل التكوين عن طريق التمهين، بالنسبة للمتربصين الذين يملكون مؤهلات لولوج سوق العمل.
وفي سياق آخر، أكد عفان وجود نسبة كبيرة من خريجي الجامعات وحاملي الشهادات العليا، قرروا التوجه نحو مراكز التكوين من أجل الاستفادة من تكوينات في مجال تقني سام والحرف اليدوية وغيرها، بعد عجزهم عن إيجاد مناصب شغل في مجال تخصّصهم.

مقالات ذات صلة