الجزائر
بمساهمة البلديات والجمعيات والتجار

حملة وطنية لتوزيع الأدوات المدرسية على المعوزين

نادية سليماني
  • 866
  • 0
أرشيف

أطلقت عدة مجالس شعبية بلدية وجمعيات خيرية ومحسنون، حملات تطوعية، لتوفير مستلزمات مدرسية لأبناء العائلات المعوزة واليتامى والمحتاجين. تزامنا وانطلاق 64 سوقا جوارية للأدوات المدرسية، وقبيل الدخول الاجتماعي المقرر في 21 سبتمبر الجاري. وهي مبادرة استحسنها المواطنون في ظل الغلاء غير المسبوق للمستلزمات المدرسية.
أيام معدودات ويلتحق 11 مليون تلميذ من مختلف الأطوار التعليمية، بأقسامهم، ما جعل الأولياء يسابقون الزمن، لتأمين المستلزمات الدراسية لأولادهم.
ولأن أسعارها مرتفعة جدا، خلال هذه السنة، لعدة أسباب. ومع تخصيص وزارة التجارة، 64 سوقا جوارية لبيعها. قررت جمعيات خيرية، ومجالس شعبية بلدية، الانخراط في حملة واسعة، لتوفير الأدوات المدرسية ” مجّانا ” لأبناء الطبقة الفقيرة واليتامى والمحتاجين.

سهم بـ 5000 دج لإنجاح العودة للمدارس
وفي هذا الصدد، أطلقت جمعية اليادي البيضاء الجزائرية، حملة تحت شعار ” العودة الى المدارس “، لفائدة الأطفال المحتاجين، داعية المحسنين الى المساهمة والتبرع عن طريق أسهم، قيمة السهم الواحد 5000 دج.
وأكد أعضاء الجمعية المتواجد مقرها ببلدية بئر توتة بالجزائر العاصمة، بأن الغلاء غير المسبوق للأدوات المدرسية، و” وحتى نكون كالجسد الواحد، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى “، وجّهتْ نداءا لأهل الخير عبر الوطن، للتكاتف، من أجل اسعاد أبنائنا وبناتنا خلال هذا الدخول المدرسي.

“كافل اليتيم”.. حملات تبرع وطنية
وبدورها، أطلقت الجمعية الوطنية “كافل اليتيم” وعبر جميع فروعها الولائية الـ 57، حملة تبرع لجمع المستلزمات الدراسية للتلاميذ اليتامى.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس المكتب الولائي للجمعية بالجزائر العاصمة، هشام بغانم لـ “الشروق” بأن “كافل اليتيم” شرعت في توفير المستلزمات الدراسية لفئة اليتامى، منذ نهاية الموسم المنصرم. وقال “غالبية تبرّعاتنا تأتي من المحسنين، والذين يقدمون لنا تبرعات عينية ونقدية. ونحن نركز على التبرعات العينية حتى يطمئن المُحسن، ولنوفر على أنفسنا عناء التسوق والشراء”.
وتتواجد “كافل اليتيم” الولائية، عبر 25 بلدية بالعاصمة، والتي يبلغ عدد اليتامى بها المسجلين بالجمعية 9 آلاف يتيم، بينهم منهم 5 آلاف متمدرسون. وأشار إلى أن مشكل غلاء أسعار الأدوات المدرسية بصفة خاصة وانهيار القدرة الشرائية بصفة عامة، تسبب في تناقص تبرعات المحسنين للجمعية سنة بعد أخرى، ومع ذلك تسعى الجمعية لتقديم مرتبات شهرية وإعانات ومرافقة نفسية واجتماعية لعائلات اليتامى بالعاصمة.
ويشار إلى أن جمعية كافل اليتيم لديها 800 فرع بلدي عبر كامل القطر الوطني. وبذلك تعتبر أكبر الجمعيات النشطة في المجال الخيري بالجزائر.
فمثلا المكتب البلدي لجمعية “كافل اليتيم” لمنطقة الأبيض سيد الشيخ، أطلق حملة تبرع بالأدوات المدرسية، نظرا للارتفاع الكبير في أسعار الأدوات المدرسية، وتكون العملية بالمساهة بمبلغ رمزي أو “سهم” تقدر قيمته بـ 500 دج، أو عن طريق التكفل الكامل باحتياجات تلميذ يتيم. وحسب الجمعية، تحصي المنطقة 135 تلميذا متمدرسا معوزا، عبر الأطوار التعليمية الثلاث.

تبرّع بالمحافظ والكتب والمآزر القديمة
ومن جهتها، أطلقت الجمعية الخيرية ” كافل اليتيم ” بالمناطق الريفية لولاية تمنراست، عملية خيرية لجمع مستلزمات دراسية، وناشد أعضاؤها المحسنين والمحسنات، خاصة وأنه لم يتبق الكثير على الدخول الاجتماعي، التبرع بما استطاعوا لغرض التحضير للموسم الدراسي، عن طريق تقديم بعض الأدوات المدرسية، من محافظ وكراريس، وأغلفة ومقلمات وغيرها.. وأيضا كتبا مدرسية مستعملة، صالحة لإعادة الاستغلال، وذلك حسب مقدور كل محسن، والهدف من العملية “إدخال الفرحة على اليتامى والمحتاجين بالمناطق الريفية لولاية تمنراست “.
ولم تتوان مجالس شعبية بلدية، للمساهمة في إدخال الفرحة على العائلات المحتاجة، عن طريق التبرع بمختلف المستلزمات المدرسية. والعملية انطلقت من ولاية تيزي وزو، وتعمّمت لاحقا على كثير من بلديات الوطن.

تجار يساهمون في العملية
إلى ذلك، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الطاهر بولنوار، بأنه رغم الأزمة التي يعيشها التجار وركود التجارة، ولكن كثيرا منهم يساهمون ولو بالقليل في مُختلف حملات التبرّع لتوفير أدوات مدرسية للمُحتاجين. وقال: “منذ أشهر، وبعض تجار الجملة والتجزئة يتبرعون بما يمكنهم ذلك، سواء بـ 10 محافظ أم بضعة مآزر، أو كراريس وأحذية وملابس..”.
واعتبر أن المتمدرسين في الطور الابتدائي والمتوسط، هم الأكثر حاجة لحملات التبرع، “ولا ننسى أن رقم 11 مليون تلميذ، كبير جدا، وبعضهم معوزون ومحتاجون “.
وأشار محدثنا إلى ظاهرة عدم رمي أو إتلاف الأدوات المدرسية المستعملة، عكس ما كان يحدث سنوات ماضية، بحيث كانت الأسرة تتخلص مما لا تحتاجه من أدوات، فنجد مساطر أو أقلاما وكتبا مرمية في القمامة “أما اليوم، فقد ارتفع الوعي التضامني بمجتمعنا، وباتت العائلات تتبرع بالأدوات والكتب للأقارب والجيران والمحتاجين “.
وختم بولنوار، بتوجيه نداء لجميع العائلات أولا، التي تملك أدوات مدرسية ومحافظ ومآزر قديمة وكتبا مدرسية مستعملة، للتبرع بها، كما دعا التجار للمشاركة في الأسواق التضامنية، وإذا لم يتمكنوا فليتبرعوا بما يستطيعون للمحتاجين، أو عن طريق الجمعيات الخيرية.

مقالات ذات صلة