العالم
كمال ڤمّازي لـ"الشروق":

حمل السلاح في مصر سيبرّر جرائم العسكر

الشروق أونلاين
  • 12481
  • 19
الشروق
كمال قمازي

يحذّر كمال ڤمّازي، القيادي في “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” المحظورة، في تصريحه لـ”الشروق”، من انجرار شباب الإخوان إلى حمل السلاح لأنّ ذلك حسبه غاية يريدها الانقلابيون لتبرير جرائهم في حق أنصار الشرعية، كما ندّد بحديث البعض عن أخطاء الإخوان وتشبيههم بجبهة الانقاذ لتبرير الانقلاب عليهم ، ليؤكّد بأنّ خطّ الرجعة وإن كان بعيدا، إلا أنّه لا بد من تدخّل وسطاء نزهاء لإيجاد حلّ سلمي يحقن دماء المصريين.

 

*بداية، كيف تنظر إلى ما يجري في مصر من اعتقالات ومجازر؟ 

أمر مؤسفٌ حقًا ولا أحد يتمنّاه لمصر وشعبها إلا أنّنا نرى ونتوقّع أن يحصل لهم مثل ما وقع لنا في الجزائر.

 

*هل تتوقّع أنّ خطّ الرجعة ما زال قائما؟

الأمر ليس توقّعا ولكن من خلال الخطوات التي يقومون بها كاعتقالات طالت حتّى مرشد جماعة الإخوان المسلمين والمجازر المرتكبة وإطلاق سراح مبارك كلّها تقطع خطّ الرجعة، وإن كنّا نتمنّى أن يكون هناك خطّ للرجعة لأنّه إذا تطوّرت الأوضاع إلى الأسوإ فسيسجّل أكثر في فاتورة الانقلابيين، وعليه فالتّراجع أحسن بالنّسبة إليهم وللبلاد، ولنا مثال في البرادعي فقد كان مع الانقلابيين لكن بعد الاستقالة حُسب له ذلك.

 

*البعض يقول إنّ الإخوان ارتكبوا أخطاء جبهة الإنقاذ المحظورة وهو ما قاد العسكر إلى التّدخل؟

هذا غير صحيح فأوّلا “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” دخلت الانتخابات التشريعية والقيادة كانت في السجن فكان دخولها من أجل إيجاد الحل ونجحت بنسبة كبيرة، وقضيّة الأخطاء في مصر لا يتكلّم عنها في هذا الوقت إلا الخصوم فعين السْخط تبدي المساوئ، فهذا حديث الفلول الذين عاشوا سنين متسلّطين على الشعب المصري وهم اليوم لن يقدّموا له شيئا إيجابيا، وكان الواجب الحديث عما قدّمه مرسي من إنجازات وخطط للوصول إلى حلول سياسية سلمية حتّى قبل شهر من الانقلاب عليه، فرفضوا كل شيء وجاءوا بخطّة أخرى لأنّه كان واضحا أنّ الأمر أكبر من ذلك وأنّه يتعلّق بمصالح دول مهيمنة وأعداء داخليين فتجمّع الكل على إسقاط مرسي والتّمرد على الشرعية.

 

*البعض يرى أنّ حملة الاعتقالات التي تطال قيادات الإخوان من شأنها أن تقود الشباب المؤيّد للشرعية إلى العمل المسلّح، كيف ترى ذلك؟

الشيء الذي أراه هو أنّ الانقلابيين يسعون بكلّ الوسائل ويبحثون عن كل السبل لدفع الشباب المؤيّد للشرعية والرافض للانقلاب إلى حمل السلاح بل ويغلقون دون ذلك كل الأبواب، وهم ينتظرون هذا ويسوّقونه للغرب حتّى يبرّروا قتالهم تحت شعار “مكافحة الإرهاب”، ونرجو أن لا يسقط الشباب المصري في هذا، كما نسأل الله أن يجنّبهم ما وقع في الجزائر من تجربة مريرة.

 

*السيسي قال في خطابه إنّ مصر تسع الجميع، هل حقيقة أنّ شيخ الأزهر يمكن أن يكون وسيطا لإيجاد حل سلمي بعد تلك التصريحات؟

كلمة السيسي ما هي إلا كلمة استهلاكية والواقع يكذّبها، وبالنّسبة إلى شيخ الأزهر فهو طرف في الأزمة وجزء من الفلول، والوساطة يجب أن تكون من علماء صادقين وشخصيات نزيهة كطارق البشري وسليم العوّا مثلا، ونرجو أن يسارع أهل الخير والعلم إلى تقديم وسطاء لحقن الدّماء وتجنيب البلد المزيد من المآسي.

مقالات ذات صلة