حنون: “الجزائر جمهورية شعبية وليست دولة دينية”!
سجلت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، الكثير من المآخذ على مسودة تعديل الدستور المطروحة على النقاش، واعتبرت “ضيوف أحمد أويحيى الـ 150 “لا يملكون التفويض من الشعب الجزائري”. وطالبت باعتماد القانون الوضعي كمصدر وحيد وأساسي للتشريع، معتبرة الجزائر “جمهورية شعبية وليست دولة دينية”.
اعترضت حنون على مصطلح الدستور التوافقي، الذي يجرى التحضير له، وعلقت على ذلك في افتتاح اجتماع مكتبها السياسي، أمس، بمقر الحزب بالعاصمة: “الحديث عن دستور توافقي، معناه اتفاق أشخاص وهيئات لا تملك تفويضا شعبيا، والتوافق سيكون على الحد الأدنى، وزيادة على التصادم والتضاد بين المشاركين، ستحدث تنازلات بين الأطراف لنصل إلى دستور فارغ”، والبديل بحسب المرشحة لرئاسيات 17 أفريل الماضي استحداث “هيئة لإحصاء تطلعات الجزائريين”.
ومن الناحية الشكلية، قدمت حنون ملاحظات عدة حول المسودة، وتوجست من إمكانية تكليف البرلمان بالمصادقة عليها، وأرجعت ذلك إلى عدم أهلية الهيئة التشريعية التي وصفتها “بالبالية والقديمة والفاسدة”، واعتبرت أن مسار تعديل الدستور الحالي هو بمثابة “إصلاح كان ينبغي الشروع فيه قبل تعديل النصوص القانونية العضوية” مشيرة إلى أن الجزائر “ليست في مسار تأسيسي حتى وإن كنا في حزب العمال نعتبر- كما قالت- أن انتخاب مجلس تأسيسي هو الذي يكرس السيادة الشعبية والديمقراطية الفعلية في البلاد”.
وعن جوهر المسودة، أبدت “استغرابها” لمقترح تحديد العهدات الرئاسية لكونه- كما قالت- “إجراء لا يمت بأي صلة لسيادة الشعب الذي تعود إليه الكلمة في تزكية أو عزل من يراه مناسبا” مقترحة إدراج مبدإ “استفتاء العزل” في التعديل الدستوري المقبل.
ولدى تطرقها إلى مقترحات حزبها في التعديل الدستوري المرتقب، اعتبرت حنون أن “نموذج الجمهورية البرلمانية هو الأسمى والأفضل لكنه يحمل مخاطرة كبيرة” بالنظر-مثلما أوضحت- “إلى المشهد السياسي المتسم بالتداخل بين السياسة ومصالح المال”. وفي هذا الصدد، يرى حزب العمال أن نظام الغرفتين للبرلمان الحالي “غير مناسب” وأن “السيادة الشعبية تقتضي وجود مجلس تشريعي بغرفة واحدة وبكامل الصلاحيات”، بالإضافة إلى “تقليص عدد نواب المجلس الشعبي الوطني”، وهو إجراء من شأنه “تقليص نفقات الدولة”، ورأت رفع عدد نواب الشعب “فسادا”.
ومن بين المقترحات الأخرى، شددت حنون على ضرورة “الفصل الحقيقي بين السلطات مع ترسيخ مبدإ استقلالية القضاء وتحريره من هيمنة الجهاز التنفيذي، تكريس حرية الصحافة، دسترة اللغة الأمازيغية والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية المكتسبة منذ الاستقلال”.