الجزائر
دعت إلى اعتماد القانون الوضعي‮ ‬كمصدر وحيد للتشريع

حنون‮: “‬الجزائر جمهورية شعبية وليست دولة دينية‮”!‬

الشروق أونلاين
  • 15650
  • 191
ح م
لويزة حنون

سجلت الأمينة العامة لحزب العمال،‮ ‬لويزة حنون،‮ ‬الكثير من المآخذ على مسودة تعديل الدستور المطروحة على النقاش،‮ ‬واعتبرت‮ “‬ضيوف أحمد أويحيى الـ‮ ‬150‮ “‬لا‮ ‬يملكون التفويض من الشعب الجزائري‮”. ‬وطالبت باعتماد القانون الوضعي‮ ‬كمصدر وحيد وأساسي‮ ‬للتشريع،‮ ‬معتبرة الجزائر‮ “‬جمهورية شعبية وليست دولة دينية‮”.‬

اعترضت حنون على مصطلح الدستور التوافقي،‮ ‬الذي‮ ‬يجرى التحضير له،‮ ‬وعلقت على ذلك في‮ ‬افتتاح اجتماع مكتبها السياسي،‮ ‬أمس،‮ ‬بمقر الحزب بالعاصمة‮: “‬الحديث عن دستور توافقي،‮ ‬معناه اتفاق أشخاص وهيئات لا تملك تفويضا شعبيا،‮ ‬والتوافق سيكون على الحد الأدنى،‮ ‬وزيادة على التصادم والتضاد بين المشاركين،‮ ‬ستحدث تنازلات بين الأطراف لنصل إلى دستور فارغ‮”‬،‮ ‬والبديل بحسب المرشحة لرئاسيات‮ ‬17‮ ‬أفريل الماضي‮ ‬استحداث‮ “‬هيئة لإحصاء تطلعات الجزائريين‮”.‬

ومن الناحية الشكلية،‮ ‬قدمت حنون ملاحظات عدة حول المسودة،‮ ‬وتوجست من إمكانية تكليف البرلمان بالمصادقة عليها،‮ ‬وأرجعت ذلك إلى عدم أهلية الهيئة التشريعية التي‮ ‬وصفتها‮ “‬بالبالية والقديمة والفاسدة‮”‬،‮ ‬واعتبرت أن مسار تعديل الدستور الحالي‮ ‬هو بمثابة‮ “‬إصلاح كان‮ ‬ينبغي‮ ‬الشروع فيه قبل تعديل النصوص القانونية العضوية‮” ‬مشيرة إلى أن الجزائر‮ “‬ليست في‮ ‬مسار تأسيسي‮ ‬حتى وإن كنا في‮ ‬حزب العمال نعتبر‭-‬‮ ‬كما قالت‭-‬‮ ‬أن انتخاب مجلس تأسيسي‮ ‬هو الذي‮ ‬يكرس السيادة الشعبية والديمقراطية الفعلية في‮ ‬البلاد‮”.‬

وعن جوهر المسودة،‮ ‬أبدت‮ “‬استغرابها‮” ‬لمقترح تحديد العهدات الرئاسية لكونه‭-‬‮ ‬كما قالت‭-‬‮ “‬إجراء لا‮ ‬يمت بأي‮ ‬صلة لسيادة الشعب الذي‮ ‬تعود إليه الكلمة في‮ ‬تزكية أو عزل من‮ ‬يراه مناسبا‮” ‬مقترحة إدراج مبدإ‮ “‬استفتاء العزل‮” ‬في‮ ‬التعديل الدستوري‮ ‬المقبل‮.‬

ولدى تطرقها إلى مقترحات حزبها في‮ ‬التعديل الدستوري‮ ‬المرتقب،‮ ‬اعتبرت حنون أن‮ “‬نموذج الجمهورية البرلمانية هو الأسمى والأفضل لكنه‮ ‬يحمل مخاطرة كبيرة‮” ‬بالنظر‭-‬مثلما أوضحت‭-‬‮ “‬إلى المشهد السياسي‮ ‬المتسم بالتداخل بين السياسة ومصالح المال‮”. ‬وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬يرى حزب العمال أن نظام الغرفتين للبرلمان الحالي‮ “‬غير مناسب‮” ‬وأن‮ “‬السيادة الشعبية تقتضي‮ ‬وجود مجلس تشريعي‮ ‬بغرفة واحدة وبكامل الصلاحيات‮”‬،‮ ‬بالإضافة إلى‮ “‬تقليص عدد نواب المجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮”‬،‮ ‬وهو إجراء من شأنه‮ “‬تقليص نفقات الدولة‮”‬،‮ ‬ورأت رفع عدد نواب الشعب‮ “‬فسادا‮”.‬

ومن بين المقترحات الأخرى،‮ ‬شددت حنون على ضرورة‮ “‬الفصل الحقيقي‮ ‬بين السلطات مع ترسيخ مبدإ استقلالية القضاء وتحريره من هيمنة الجهاز التنفيذي،‮ ‬تكريس حرية الصحافة،‮ ‬دسترة اللغة الأمازيغية والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية المكتسبة منذ الاستقلال‮”.‬

مقالات ذات صلة