هاجمت بلخادم وأصرت على مجلس تأسيسي لتحديد هوية النظام
حنون تدعو بوتفليقة للتعجيل بالإصلاحات لتجنيب البلاد مخاطر خارجية
هاجمت زعيمة حزب العمال أحزاب التحالف الرئاسي، وعلى رأسهم عبد العزيز بلخادم، أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، الذي اعتبر الإصلاحات التي تدعو إليها الطبقة السياسية “قفزة نحو المجهول”، ودعت رئيس الجمهورية إلى طرح حزمة الإصلاحات التي تحدث عنها.
-
حنون وإن لم تذكر عبد العزيز بلخادم باسمه، إلا أن انتقاداتها تركزت حول التصريحات الأخيرة التي صدرت عن أمين عام الآفلان الأسبوع المنصرم، الذي تحفّظ على المطالب المتعلقة بالإصلاحات، ورفض حل المجلس الشعبي الوطني، وقالت حنون إن دواعي حل الغرفة السفلى للبرلمان “ماثلة وبقوة”، وفي مقدمتها غياب الدور الرقابي لهذه المؤسسة “غير التمثيلية”.
-
الأمينة العامة لحزب العمال استغربت حديث أحزاب التحالف الرئاسي عن تعديل الدستور في ظل البرلمان الحالي بغرفتيه، والذي تعتبره نظاما “غير ديمقراطي” أفرزته أزمة التسعينيات، وقالت: “يتكلمون عن تعديل الدستور في ظل البرلمان الحالي، هذا غير ممكن.. لا بد من نقاش معمق داخل المجتمع يتم خلاله الحسم في طبيعة النظام السياسي الذي يتعين اتباعه”.
-
حنون وفي ندوة صحفية عقدتها بمقر حزبها أمس، حذرت من الأصوات الرافضة للإصلاحات، وكذا تلك التي تحاول استثناء الجزائر من التطورات التي تعيشها المنطقة العربية، وتابعت “يجب عدم تغليط الناس وإيهامهم بأن الجزائر في منأى من بوادر مسار ثوري.. لا بد من المبادرة بإصلاحات ذات مصداقية لتجنيب البلاد أي تدخل أجنبي”، معتبرة ما يحدث هذه الأيام في ليبيا يندرج في إطار مساعي الولايات المتحدة الأمريكية الساعية لإقامة مقر للقيادة العسكرية في إفريقيا “أفريكوم”.
-
زعيمة حزب العمال لفتت إلى خطورة التحديات التي تواجهها البلاد حاليا، وأشارت بهذا الخصوص إلى ما قاله دايفد بيرس، السفير الأمريكي بالجزائر المغادر باتجاه أفغانستان، عندما تحدث عن تحول الجزائر إلى أكبر بلد إفريقي من حيث المساحة بعد انقسام السودان، وعن الدور الذي يتعين عليها أن تلعبه، وتساءلت: “ما ذا يعني هذا الكلام. الله يستر”!، مشيرة في الوقت ذاته إلى المعلومات التي تشير إلى زيارة مسؤول في الحلف الأطلسي لولاية جيجل لمعاينة مكان إقامة قاعدة عسكرية هناك.
-
ومن هذا المنطلق دعت مسؤولة حزب العمال رئيس الجمهورية إلى “تسجيل اسمه في التاريخ من خلال طرحه لحزمة الإصلاحات التي تحدث عنها”، معتبرة رفض وزير الداخلية لإقامة انتخابات برلمانية مسبقة لا ينطوي على أية مصداقية، ما دام أن قرارا من هذا القبيل يبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية، وقدّرت المتحدثة بأن إنشاء مجلس تأسيسي يُخوّل صلاحيات تعيين الحكومة، ويضبط صلاحيات رئيس الجمهورية، ويحمي السيادة الوطنية، من أولى الأولويات التي يتعين القيام بها، معتبرة تركّز الاحتجاجات حول قصر الرئاسة بالمرادية، يؤكد فرضية واحدة مفادها أن كافة صلاحيات مؤسسات الدولة بيد رئيس الجمهورية.