حنون: مهمة سلال معقدة وعلى بوتفليقة الاعتراف بفشل الإصلاحات
رفضت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون التعليق على تعيين عبد المالك سلال وزيرا أول، واكتفت بالقول بأن الحزب ليس لديه أي تحفظ على سلال، كونه رجلا تكنوقراطيا وغير متحزب، وتوقعت مهمة صعبة ومعقدة للرجل الأول في قصر الدكتور سعدان بجبهات متعددة.
وتساءلت لويزة حنون أمس في كلمة لها خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب بالعاصمة أمس قائلة “هل ستكون للوزير الأول الجديد حرية ولو نسبية لتطبيق سياسة جديدة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهه”، وأضافت “بأن سلال سيكون له ما يواجهه أيضا في منطقة الساحل”، ودعت الرئيس بوتفليقة إلى الاعتراف بفشل مسار الاصلاحات واتخاذ خطوات تصحيحية تبدأ بانتخاب مجلس تأسيسي.
وأكدت حنون على أن سلال سيكون في مواجهة جبهات متعددة، من وضع البلاد المشوه الذي أفرزته الانتخابات التشريعية، ومسار الاصلاحات، إضافة لما عاشه الجزائريون خلال الصيف المنصرم من ويلات والعنف الحضري الذي عم البلاد وغيرها، مشيرة إلى انها لا تملك معطيات إذا كان التعديل الحكومي كليا أم جزئيا، وطالبت بأن تكون الحكومة الجديدة حكومة تكنوقراط حتى تفتح عهدا جديدا.
واتهمت حنون وزير الداخلية دحو ولد قابلية بتوزيع اعتمادات على أحزاب غير حقيقية ومزيفة لا تشبه الأحزاب، بل هي أقرب إلى نوادي ومنظمات غير حكومية وأحزاب مجهرية، وقالت بأن هذه الأحزاب “تسببت في تلوث سياسي عم البلاد”، وخاطبت ولد قابلية قائلة “وزير الداخلية يوزع اعتمادات الأحزاب الجديدة في محاولة لحماية البلاد من الربيع العربي”، وأضافت “أنا أقول له بأنه مخطئ “راك غالط”، لأنه حتى الأحزاب الجديدة أرادت التخلاط ومن الممكن ان تستغلها القوى الإمبريالية”، مشيرة إلى أن حزبها ليس لديه أية مشاكل مع حزب عمار غول، لكن مع الأحزاب الطفيلية، متسائلة عن السر وراء اعطاء حزب عمار غول كل هذا الاهتمام، رغم انه يبقى حزبا جديدا كباقي الأحزاب الجديدة، واتهمت عمارة بن يونس بالانبطاحية وبكونه حزبا يمينيا متطرفا وبأنه من الداعين للتطبيع مع اسرائيل.
صرحت حنون بأن لجنة الإشراف القضائي على التشريعات الماضية غطت على التزوير والتزييف في النتائج، وطالبت بإلغائها، مؤكدة أن هذه اللجنة زادت فقط في مصاريف الدولة دون أن تكون لها فائدة ملموسة، ودعت لتطهير البطاقية الوطنية للناخبين، وتغيير المؤطرين، وتحديد وضع الهيئات النظامية لعدم استغلال أصواتهم.
وأعلنت حنون بأنها تجهز حزب العمال ضد أي مخاطر، لأن العدوان الأجنبي على الجزائر جد وارد، خاصة في ظل الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية المنتشرة، مشيرة إلى أن تفاقم الوضع الثوري أمر وارد أيضا.
واعتبرت حنون إعدام الدبلوماسي الجزائري بشمال مالي ولو في ظل تضارب الأنباء، جزء من مخطط لجر الجزائر للتدخل العسكري في بلاد أجنبية، مؤكدة أن الحكومة الفرنسية قد فوضتها أمريكا والناتو للتدخل في الساحل، وأكدت على أن الدولة الجزائرية ليست مسؤولة عن اختطاف الدبلوماسي، ودعت الحكومة لعدم التراجع عن المواقف الثابتة.