جواهر
119 امرأة تدخل الغرفة السفلى ممثلة عن 14 حزبا

حنون وجها لوجه مع لعبيدي ونعيمة صالحي تكتشف خبايا البرلمان!

إيمان عويمر
  • 10054
  • 4
ح م

انخفضت كوطة النساء الفائزات في الانتخابات التشريعية 2017، بـ26 مقعدا مقارنة بتشريعيات 10 ماي 2012، التي توجت فيها 145 امرأة بلقب النائب، وحسب الأرقام المقدمة من وزارة الداخلية أمس، فإن عدد النساء الفائزات في تشريعيات الرابع ماي، قدر بـ119 امرأة يمثلن 14 حزبا سياسيا مشاركا في الأنتخابات التشريعية.

كما كان متوقعا، عادت أكبر كوطة للنساء الفائزات في التشريعيات لأحزاب الموالاة، حيث افتك حزب جبهة التحرير الوطني، 50 مقعدا عادت للجنس اللطيف، من أصل 164 مقعد، متبوعا بغريمه التقليدي التجمع الوطني الديمقراطي، الذي توجت فيه 32 امرأة بلقب النائب، من أصل 97 مقعدا، لتنخفض النسبة في حدود 6 مقاعد، عادت لتحالف حركة مجتمع السلم، فيما حصل تجمع أمل الجزائر والإتحاد من أجل النهضة والبناء والتحالف الوطني الجمهوري على أربعة مقاعد، أما كل من جبهة القوى الاشتراكية والحركة الشعبية الجزائرية  وحزب العمال والأرسيدي فحازت على ثلاثة مقاعد، في حين تحصلت جبهة المستقبل على مقعدين، وافتك التجمع الوطني الجمهوري مقعدا واحدا، ونفس الأمر بالنسبة لحزب العدل والبيان الذي توجت رئيسته بمقعد وحيد ممثلة عن ولاية بومرداس.

واللافت في تشكيلة النساء اللواتي سيدخلن المجلس الشعبي الوطني، أنها ستجمع بين غريمتين لطالما تصدرت “شجاراتهما” صفحات الجرائد وبلغت أروقة المحاكم، ووصلت حد التلويح بإسقاط الحصانة، ويتعلق الأمر بالمرأة التروسكية لويزة حنون، زعيمة حزب العمال، ووزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي، حيث ستلتقيان تحت قبة واحدة لاستكمال معركتهما داخل أروقة المجلس.

كما ستكتشف المرأة المثيرة للجدل وصاحبة  فكرة “التعدد” نعيمة صالحي، الفائزة الوحيدة ضمن حزبها، ومتصدرة لقائمة بومرداس، لأول مرة خبايا وكواليس الغرفة السفلى للبرلمان. في حين ستعود غنية الدالية إلى مقعدها السابق كنائب، بعد أن فارقته لفترة من الاستوزار  كوزيرة للعلاقات مع البرلمان. وكانت عائشة طاقابو، الخاسر الأكبر في معركة التشريعيات، حيث فشلت في افتكاك كرسي عن ولاية إليزي، في انتظار أن  يحدد التعديل الحكومي القادم مصيرها.

وكانت الأحزاب السياسية قبل الانتخابات التشريعية، قد دخلت في حالة استنفار قصوى لاستقطاب أكبر قدر ممكن من الجنس اللطيف، وضمهن إلى قائمة الترشيحات بعد أن أُقحمن في اللعبة السياسية بقوة القانون.

وتحولت المادة الثانية من قانون تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة الذي تم بموجب الإصلاحات السياسية  المعلن عنها سنة 2011 من قبل رئيس الجمهورية، من التزام سياسي يضمن للمرأة حصتها في المجالس المنتخبة، إلى كابوس يطارد  الساسة مع كل موعد انتخابي تنظمه الجزائر، خاصة في ظل عزوف النساء عن خوض غمار السياسة، والتجربة الفاشلة التي أعقبت تشريعيات 10 ماي 2012. عندما أفرزت التشكيلة البرلمانية، نساء لسن في المستوى المطلوب كن مجرد ديكور لتزيين قبة البرلمان دون تقديم قيمة مضافة في الساحة السياسية في نظر مراقبين.

مقالات ذات صلة