حوار سياسي ومنحى تصاعدي للتعاون الجزائري التركي
أكد محمد عمرون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والجالية الوطنية بالخارج، بمجلس الأمة، على استهجان برلمان الجزائر للحملة العدائية لأطراف فرنسية متطرفة والتدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا، ومحاولتها توجيه مواقفها والتأثير في قوانينها السيادية، وغضها الطرف في ذات الوقت عن خروقات خطيرة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، في قضايا أخرى لاسيما القضية الفلسطينية.
وأضاف عمرون، خلال استقباله، الثلاثاء، بمقر مجلس الأمة؛ وفدا برلمانيا عن الجمعية الوطنية الكبرى للجمهورية التركية يقوده عبد القادر أوزيل، رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة التركية- الجزائرية؛ أن العلاقات الثنائية التي تربط البلدين بحملها التاريخي؛ قوية ومميزة ويؤطرها اتفاق الصداقة والتعاون الاستراتيجي الشامل سياسيا واقتصاديا والذي تترجمه كثافة المبادلات التجارية بين الطرفين.
شدد عمرون، خلال اللقاء على اعتزاز الجزائر بصداقتها النوعية مع تركيا، وبعراقتها التاريخية المحفوظة في الذاكرة الوطنية، وتميزها بتقارب شعبي ملموس، مشيدا بترقيها الدائم في كافة المجالات، وزخمها المتصاعد في مجال التعاون الاستثماري المبني على المنفعة المشتركة، وذلك في ضوء قانون الاستثمار الجديد الزاخر بالتحفيزات والضمانات، والمكرس لسياسة الانفتاح وتنويع الاقتصاد التي باشرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
كما أفاض عمرون في التطرق إلى كثير من القضايا الدولية الراهنة وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تشكل محور دعم مشترك على كافة الأصعدة.
من جهته، عبر عبد القادر أوزيل عن اعتزاز بلاده بعلاقاتها الاستراتيجية المتكاملة مع الجزائرـ وبتقاسمها عوامل تاريخية وسياسية واقتصادية وثقافية شكلت أساسا متينا لشراكة مثالية.
كما رحب أوزيل بجودة الحوار السياسي وبالمنحى التصاعدي للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع الجزائر التي تعد ثاني شريك تجاري لتركيا في قارة إفريقيا، وأشاد بالدعم المميز الذي تحظى به المؤسسات الاقتصادية التركية المتواجدة في الجزائر.
ونوه البرلماني التركي بالمناخ الاستثماري المحفز في الجزائر، مؤكدا أن القادم يحمل الكثير من المنافع المتبادلة بفضل تنويع الشراكات والاستغلال الأمثل للإمكانات الاستثمارية الكبيرة في قطاع الفلاحة وكذا التكنولوجيات الجديدة، وللروابط الاستثنائية التي تعزز التقارب الرسمي والشعبي بين تركيا والجزائر.
وأشاد أوزيل بالدور الجزائري في مجلس الأمن الدولي منذ توليها عضويته غير الدائمة، وبالتحركات الدبلوماسية ومرافعاتها ضد وحشية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، معبرا عن ارتياح تركيا للتوصل أخيرا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، مؤكدا على أهمية مواصلة العمل الدبلوماسي المشترك مع الجزائر من أجل متابعة الالتزام ببنوده وفرض استدامته وإيصال المساعدات الإنسانية وتضافر جهود الدولتين من أجل إعمار غزة.