الجزائر
رغم تكلفة التصوير التي تبلغ 4000 دج

حوامل يتهافتن على جهاز التصوير الإشعاعي الرقمي للأجنة

الشروق أونلاين
  • 10689
  • 9
ح. م

تتوق معظم النساء الحوامل إلى معرفة جنس الجنين خلال أشهر الحمل، إلا أن بعضهن لا يكتفين بمجرد معرفة جنسه، بل يفضلن اكتشاف ملامحه أكثر ومعرفة أوصافه الجسدية، وهذا ما يوفره جهاز التصوير الإشعاعي الرقمي، الذي دخل الجزائر مؤخرا وشرع بعض أطباء أمراض النساء والتوليد في استعماله، وتهافتت الكثير من الحوامل على هذا الجهاز بالرغم من ارتفاع تكلفة التصوير بواسطته والتي بلغت 4000 دج.

 لقيت التقنية الجديدة في عالم التصوير الإشعاعي للأجنة إقبالا منقطع النظير للنساء الحوامل اللواتي يتشوقن إلى رؤية صغيرهن قبل أن يولد بعد تسعة أشهر، تقضيها معظم الأمهات في تخيل شكل الجنين.

  ومن الشائع أن هؤلاء الحوامل يقصدن أطباء النساء والتوليد للتعرُّف على جنس المولود بالدرجة الأولى، بالرغم من أن هذا الجهاز اخترع لغرض الكشف المبكِّر عن التشوهات الخلقية، التي تُكتشف في الأشهر الأولى للحمل عن طريق التصوير الإشعاعي بالتقنية القديمة وهي 2D، أما الجهاز الحديث الذي يشتغل بتقنية 3D فيتفوق على سابقه بكونه يبين الشكل الإجمالي للجنين وملامحه بطريقة جيدة، وهو ما جعل الكثير من الحوامل يبحثن عن هذا الجهاز ويشترطن توفره لدى طبيب أمراض النساء والتوليد قبل أن يقررن المعاينة لديه.

الجهاز الحديث في عالم الكشف ومتابعة تطور الجنين حجز مكانته بسرعة لدى النساء الحوامل، خاصة وأن الكثيرات اكتشفنه عبر شاشات التلفزيون والمسلسلات خاصة التركية منها، وهو ما جعل غالبيتهن يمنِّين أنفسهن بخضوعهن لهذا الكشف لرؤية ملامح الصغير الذي يعيش في أرحامهن ويشعرن بتحركاته يوميا، وبمجرد دخول هذه التقنية إلى الجزائر أول مرة سارعت الكثير من الحوامل إلى تجريبه، ومنهن من قطعت مسافات طويلة في سبيل الوصول إلى مبتغاها وتحقيق حلم تصوير جنينها والاحتفاظ بهذه الذكرى الجميلة.

ولع بعض النساء الجزائريات بهذه التقنية وركضهن وراء الحصول عليها، جعل بعض الأطباء يستغلون الوضع للرفع من تكلفة التصوير عن طريق هذه التقنية، حيث بلغت لدى البعض منهم مبلغ 4000 دج للجلسة الواحدة، وهو مبلغ اعتبرته بعض النسوة معقولاً مقابل الخدمة التي يقدمها، فيما وجدت أخريات أنه مبالغ فيه باعتبار أن الجهاز يستهلك نفس الطاقة التي يستهلكها الجهاز القديم.

من جهة أخرى، ترى بعض النسوة أن تعرّض الجنين لأشعة هذا الجهاز بصفة دورية قد يسبِّب له ضرراً يصل إلى حدّ التشوهات الخلقية، وهو ما نفاه الدكتور صلاح الدين كرفة، طبيب أمراض النساء والتوليد، الذي أكد “عدم صحة هذه المعلومة”، التي ظلت مجرد “فرضية لا أساس لها من الصحة”، باعتبار أن الجهاز يرسل موجات فوق صوتية، وهذه الأخيرة “لا تشكل أي خطر على الجنين”. وفيما يخص إقبال الحوامل على هذه التقنية، أكد الدكتور كرفة أن الكثير من النسوة يشترطن توفرها في أي عيادة يقصدنها للكشف بغية التعرف على ملامح الجنين، مشيرا إلى أن الأصل ليس في الجهاز بل في مستعمله الذي يجب أن يتمتع بكفاءة عالية تجنبا للوقوع في الأخطاء التي قد تحدث إذا أسيء استعماله.

مقالات ذات صلة