الجزائر
المخترعة فوزية عجايلية في حوار لـ "جواهر الشروق"

حولت دمية اشترتها لي أمي إلى روبوت متكلم!

الشروق أونلاين
  • 4251
  • 11
ح.م

استطاعت المخترعة الجزائرية الشابة فوزية عجايلية أن تثبت لكل من عرفها أن تحقيق الطموح لا يحتاج إلى إمكانيات كبيرة بقدر ما يحتاج إلى إرادة وعزيمة قويتين، وهو الأمر الذي جعلها تحول دمية اشترتها لها أمها من محل مغمور لبيع الألعاب إلى روبوت يقوم بوظائف عديدة من بينها التحدث والمشي.

 حول هذه التجربة الفريدة، تحدثت” جواهر الشروق” مع فوزية التي قالت إنها صرفت على مشروعها من خلال تدريس اللغة الانجليزية عبر “سكايب” لأشخاص من مختلف أنحاء العالم.

 منذ متى بدأت تفكرين في اختراع روبوت ذكي؟  

بدأت الفكرة منذ الفصل الثاني للعام الأول ضمن شهادة الماستر، لأن تفكيري العصامي في الرسم والكتابة يجعلني دائما أفكر خارج القوقعة والقيام بكل ما هو غير عادي.

درَست اللغة الانجليزية لبعض الأشخاص عبر “سكايب” لتمويل مشروعك، حدثينا عن هذه التجربة؟

تدريس الانجليزية مهنة كنت أزاولها منذ سن العشرين، حيث كنت أدرس في بعض المدارس الخاصة، ولكن كانت هاته التجربة من أروع التجارب في حياتي، ناهيها عن كونها ممارسة للمهنة التي أعشقها “تدريس الانجليزية” فقد كانت جرعة قوية من المسؤولية والنضج الاجتماعي الذي سمح لي بالتعامل مع شخصيات من مختلف أنحاء العالم، أشخاص يكبرونني سنا، ومن أجناس مختلفة.

ومن أين اشتريت الدمية التي حولتها إلى روبوت؟

الدمية، الشكل الخارجي لـ”غاردينيا”، اشترتها لي أمي بعد أن قمت بتصميمها من محل لبيع الألعاب في حينا بمبلغ 4500 دج .

بالنسبة للمعدات المستعملة مع الروبوت، هل اشتريتها من الجزائر، أم طلبتها من الخارج؟

بحثت عن المعدات في الجزائر، ولكن لم أجد معظمها، والمتوفرة غالية جدا مقارنة بالأسعار خارج البلاد، لذا اشتريت المعدات من كندا، وفرنسا والصين، وهونغ كونغ.

كم تطلب منك انجاز هذا المشروع من وقت؟

بدأت إنجاز هذا المشروع منذ أن سافرت إلى مدينة قسنطينة، أين استقريت في مختبر في جامعة قسنطينة2 بعد امتحانات السداسي الثالث، أي في نهاية شهر فيفري واستمر الانجاز إلى غاية آخر ليلة من التخرج في بداية شهر جوان.

وكم صرفت على هذا المشروع؟

 صراحة لا أتذكر، لم أحص المصاريف التي أنفقتها لأنني كنت أشتري المعدات حالما أحصل على المال من التدريس.

لماذا أطلقت على الروبوت اسم “غاردينيا”؟

نسبة إلى زهرة أحبها.

ما هو التقدير الذي حاز عليه هذا المشروع الذي قدمته ضمن شهادة الماستر؟

التقدير الأجدر هو ذلك الذي يحوز عليه المرء من ربه ونفسه، لذلك كان ممتازا.

لماذا كنت تستجوبين “غاردينيا “باللغة الانجليزية؟

لأنني برمجتها للتحدث بالانجليزية.

إذن يمكنها أن تتحدث باللغة العربية؟

نعم، يمكنها ذلك إذا ما برمجتها لهذا الغرض.

ما هي الوظائف التي يؤديها هذا الروبوت؟

التحدث الاستماع، المشي وتجنب المعيقات، الموسيقى، الرقص.

هل تلقيت عروضا من مؤسسات ومراكز الذكاء الصناعي في الخارج؟

نعم، تلقيت عروضا جلها في أوروبا، منها منح شهادة دكتوراه والعمل في مركز بحث.

ما هي الصعوبات التي اعترضتك كمخترعة جزائرية؟

الوحدة، حيث كنت في معظم الأوقات أود أن أناقش أفكار معينة واتخاذ قرار بشأنه، ولكن كنت دائما ما علي اتخاذ القرارات لوحدي، كما اعترضتني مشكلة التمويل التي حملتني مسؤولية مضاعفة، وأخذت الكثير من الوقت.

هل تفكرين في تطوير”غاردينيا”بحيث يؤدي مهاما ذات منفعة للإنسان؟

أكيد، لأن العلم في النهاية يجب أن يكون بالدرجة الأولى والأخيرة ذو منفعة للإنسان.

مقالات ذات صلة