“حياة”.. قضت 17 سنة من عمرها في المستشفى واجتازت البكالوريا داخل سيارة إسعاف
فرحة عارمة ولحظات مميزة عمت، الخميس، أرجاء مستشفى شعبان حمدون بمغنية الحدودية، بعد انتشار خبر نجاح “حياة إكرام كحيلي”، التلميذة التي أرغمها المرض على العيش بالمشفى وقضاء 17 سنة كاملة تحت رعاية طبية خاصة.
إلى أن اجتازت شهادة الباكالوريا داخل سيارة إسعاف، حياة التي التقت بها الشروق أياما قبل الامتحان ورافقتها وهي بصدد التحضير لهذه الشهادة المصيرية رفقة أساتذة متطوعين ومدير المشفى، الذي كان شخصيا يقوم بإمدادها بدروس في الرياضيات، تمكنت من نيل شهادة الباكالوريا بمعدل قريب من الجيد، واستطاعت تخطي جميع الصعاب وتحدي مرض “بيتا-تآلسيمي” هذا المرض النادر الذي كشفت بشأنه مصادر طبية أنه يصيب 1 في المليون شخص في العالم.
الغريب في ما وقع مع حياة هو أنها قبل أشهر من الامتحان المصيري تدهورت صحتها وانهارت نفسيتها، لتقرر بعدها عدم اجتياز الباكالوريا، غير أن إدارة المشفى المتمثلة في المدير والطاقم الطبي عملوا جاهدين على إقناعها بضرورة تحدي المرض، واجتياز الباكالوريا، وهو ما أتيح لها وتمكنوا من انتشالها من لحظة يأس وفقدان للأمل، قبل أن تثمر جهودهم وجهود الأساتذة الذين تطوعوا لامدادها بدروس الدعم وكذا مديرية التربية بالنجاح، حيث كان خبر نجاح حياة في الشهادة الباكالوريا قد خلف أجواء فرحة وسط المرضى، وجميع الطاقم الطبي، وهم بصدد تنظيم حفلة على شرفها في الأيام القادمة، حسب ما كشف عنه مدير المستشفى، لتكون حياة مثلا حقيقيا للتحدي.