نداءات عاجلة لإنقاذ الدكتور حسام أبو صفية.. ماذا حصل؟
تتواصل النداءات العاجلة الصادرة عن هيئات ومنظمات حقوقية دولية لإنقاذ الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، في ظل تحذيرات متزايدة من أن حياته باتت في خطر مع استمرار احتجازه.
وحذرت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” الإسرائيلية من تدهور خطير في الحالة الصحية للطبيب أبو صفية، عقب نقله إلى قسم التحقيقات تحت الأرض في سجن الرملة، مؤكدة أنه يواجه خطرا داهما على حياته.
وقالت الجمعية إن محامي أبو صفية زاره قبل يومين، وعاين وجود إصابات وكدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين والأذنين والرقبة، مشيرة إلى أنه بدا في حالة ضعف شديد، ويعاني صعوبة متواصلة في التنفس والكلام.
وأضافت أن أبو صفية أفاد لمحاميه بأن 4 أو 5 سجانين اعتدوا عليه بالضرب داخل زنزانته، مستهدفين أنحاء مختلفة من جسده.
Physicians for Human Rights Israel has warned that Dr. Hussam Abu Safiya, director of Kamal Adwan Hospital in northern Gaza, is now in immediate danger of being killed in Israeli occupation custody. His lawyer, Nasser Odeh, who visited him on 2 July at the underground Rakefet… pic.twitter.com/FhD3sG3Ut6
— Translating Falasteen (Palestine) (@translatingpal) July 4, 2026
وكان ناصر عودة، محامي الطبيب أبو صفية، قد أكد مؤخرا أن الزيارة القانونية التي أجراها لموكله في 26 ماي الماضي كشفت عن “ظروف قاسية” يعيشها داخل السجن، موضحا أنه يُحتجز مكبل اليدين والقدمين، ويُحرم من المياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي والرعاية الطبية المنتظمة، رغم معاناته من أمراض مزمنة.
وأثارت هذه التحذيرات ردود فعل دولية وحقوقية، دعا خلالها مسؤولون أمميون وبرلمانيون غربيون إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة الدكتور، وضمان حصوله على الرعاية الطبية، والإفراج عنه.
من جانبها، تساءلت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، عن سبب اقتصار حملة (أعيدوهم إلى الديار) على بعض الرهائن فقط؟.
وأضافت أن ما يتعرض له الفلسطينيون في ظل “نظام الفصل العنصري” (الأبارتهايد) في تل أبيب “ليس استثناء أو شذوذا عن القاعدة، بل هو جوهر النظام ذاته”، معتبرة أن “الصمت المطبق حيال ذلك هو المقياس الدقيق لنفاقنا الجماعي”.
BREAKING (bones)
Why does “Bring Them Home” exist only for some hostages?
Because in Apartheid Israel, where only Jewish lives matter, brutalising the Palestinians isn’t an anomaly – it is the system. And the silence around it is the exact measure of our collective hypocrisy. https://t.co/zJz8gMDkVF— Francesca Albanese, UN Special Rapporteur oPt (@FranceskAlbs) July 4, 2026
وقال جيرمي كوربن، عضو مجلس العموم البريطاني وزعيم حزب العمال السابق، عبر منصة إكس، إنه يشعر “بقلق بالغ” إزاء التقارير التي تتحدث عن تدهور حاد في حالة أبو صفية، مجددا مطالبة بالإفراج عنه، وعن جميع الأطباء الفلسطينيين المحتجزين دون توجيه تهم.
I am gravely concerned by reports of a severe deterioration in the condition of Dr. Abu Safiyah.
We reiterate our demands for his release, along with all other doctors being held without charge. https://t.co/pIXeWOmlWo
— Jeremy Corbyn (@jeremycorbyn) July 4, 2026
كما أعلن جون ماكدونيل، عضو مجلس العموم البريطاني، أنه أثار قضية أبو صفية داخل البرلمان البريطاني، مشيرا إلى أن التقارير الأخيرة الصادرة عن جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” الإسرائيلية تؤكد أن حياته تواجه خطرا محدقا، وأنه تواصل مع الوزير البريطاني المختص للمطالبة بتدخل حكومي عاجل.
I raised the case of the imprisoned Palestinian doctor, Dr. Hussain Abu Safiya, in Parliament this week. We now hear from Physicians for Human Rights Israel his life is in imminent danger. Have contacted UK minister to call for urgent intervention by the government.
— John McDonnell (@johnmcdonnellMP) July 4, 2026
وأعاد عضو البرلمان الكندي عن الحزب الديمقراطي الجديد دون ديفيز نشر تصريح ماكدونيل، داعيا الحكومة الكندية إلى الانضمام إلى المطالبات بالإفراج الفوري عن أبو صفية، وعن جميع العاملين في القطاع الصحي المحتجزين بصورة غير قانونية.
Canada should add our voice to call for Dr. Safiya – and all improperly jailed medical workers in Gaza – to be released immediately. https://t.co/WrYkgYgpEQ
— Don Davies (@DonDavies) July 4, 2026
في ذات السياق، كتبت نادية ويتوم، عضو البرلمان البريطاني، عبر منصة إكس، مقتبسةً ما قالت إنها كلمات أبو صفية: “لقد أحضروني إلى هنا لقتلي. لا أرى أي فرصة لنجاتي، هذه هي النهاية”.
وأضافت أن مدير أحد المستشفيات الرئيسية في غزة محتجز منذ عام 2024 دون توجيه أي تهمة، وقد أفاد بتعرضه للضرب يوميا، مما أدى في بعض الأحيان إلى فقدانه الوعي، فضلا عن إصابته بجروح جديدة وخطيرة في الرأس والرقبة والأذنين ومنطقة العين.
وأكدت أنه يعاني ضعفا شديدا يمنعه من الجلوس منتصبا، داعية الحكومة البريطانية إلى المطالبة بالإفراج الفوري عنه وضمان حصوله على الرعاية الطبية العاجلة.
“They brought me here to kill me. I don’t see myself surviving. This is the end.”
These are the words of Dr Hussam Abu Safiya, director of a major Gaza hospital, who has been detained in Israeli prisons without charge since 2024 and whose life is thought to be in imminent…
— Nadia Whittome MP (@NadiaWhittomeMP) July 4, 2026
كما دعا النائب البريطاني ريتشارد بورغون، عن حزب العمال، وزير الخارجية البريطاني كير ستارمر إلى مطالبة إسرائيل بتوفير العلاج العاجل لأبو صفية والإفراج عنه، مؤكدا أن الطبيب الفلسطيني، المحتجز منذ عام 2024 دون توجيه أي تهمة، يواجه خطرا وشيكا على حياته، ويعاني إصابات جديدة في الرأس والعين والرقبة.
Dr Hussam Abu Safiya, director of a major Gaza hospital, is in immediate life-threatening danger.
Detained by Israel without charge since 2024, he has new head, eye and neck injuries.
I call on our Foreign Secretary to demand Israel provides urgent treatment and releases him. pic.twitter.com/TvdJLdHn9r
— Richard Burgon MP (@RichardBurgon) July 4, 2026
وتُحمِّل عائلة أبو صفية سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته، معتبرة أن العزل الانفرادي “تصعيد خطير” وإجراء عقابي جديد بحقه في ظل ظروف اعتقال قاسية وحرمان مستمر من العلاج.
يذكر أنه تم اعتقال حسام أبو صفية في 27 ديسمبر 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، في وقت كانت فيه المنشأة الطبية تواصل عملها وسط ظروف الحرب، ولم يظهر منذ ذلك الحين إلا مرات قليلة، حيث أكدت مصادر مختلفة وأسرى محررون التقوا به أنه تعرض لعزل وتعذيب شديد.
🍃 حزين على الدكتور حسام أبو صفية
فهذا الطبيب قام بأكثر من واجبه الإنساني،
وفوق طاقة البشر ومشاعر الإنسانية
ومتطلبات الوظيفة.فقد إبنه بقصف صهيوني غادر، وتم قصف
المستشفى بالكامل، وتم إعتقاله وتعذيبه
كالمجرمين، ويتم تجويعه وضربه بإستمرار.كل هذا بسبب إصراره على خدمة المرضى.
🌹 pic.twitter.com/OSu23PmtEL— Ahmad Arabi د.أحمد العربي (@Myahmadiat) July 5, 2026
وكان أبو صفية من بين الأطباء الذين رفضوا ترك العشرات من الأطفال حديثي الولادة الذين كانوا يعالجونهم بعد أن أمرهم الاحتلال بالمغادرة في عام 2023، وهو أيضا من بين 14 طبيبا على الأقل من غزة معتقلين في تل أبيب دون تهمة منذ أكثر من عام.
ويقول جيش الصهاينة إن أبو صفية ينتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»، دون تقديم أدلة على ذلك. ونفت وزارة الصحة في غزة وحركة حماس هذه الادعاءات.
الدكتور حسام أبو صفية معتقل دون تهمة، ويعيش أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة. يعاني من ضيق في التنفس، ولا يستطيع التحدث إلا بصعوبة، ويتعرض للتعذيب بشكل يومي حتى سالت الدماء من جسده من شدة ما يتعرض له.
ما يمر به يستوجب تدخلًا إنسانيًا عاجلًا، والسماح لطبيب مستقل بزيارته… pic.twitter.com/zSpsk755om— Musab Al-Shareef مصعب الشريف (@MusabAlShareef0) July 4, 2026