حياتو ملزم بفرض عقوبات صارمة ضد مازيمبي
اكتشفت بعثة وفاق سطيف العنف الحقيقي في مدينة لوبومباشي الكونغولية بناء على التصرفات التي صدرت من أنصار وجمهور نادي تي بي مازيمبي الذين عملوا كل ما بوسعهم لاستفزاز أبناء المدرب خيرالدين ماضوي بغية فقدان تركيزهم منذ حلولهم بلوبومباشي أو خلال السير العام للقاء نصف النهائي من رابطة الأبطال الإفريقية، والذي انتهى بتأهل تاريخي للوفاق إلى النهائي، دون الحديث عن الاعتداءات الخطيرة التي تعرض لها الرئيس حسان حمّار ولاعبوه بعد صافرة النهاية.
وإذا كان الكثير من المتتبعين مستاءون من الوضع الذي تعيشه الكرة الجزائرية مؤخرا بسبب انتشار مارد العنف بمختلف أنواعه، إلا أن أسرة وفاق سطيف اكتشفت العنف الحقيقي في الكونغو الديمقراطية، خاصة في ظل الفلتان الأمني الذي وقف عليه الكثير، ما جعل أي عنصر موال لنسور الهضاب معرض لمكروه في أي لحظة، بدليل ما وقع في الفندق الذي خصص لزملاء زياية في حي شعبي تميز باستعراض كل الطقوس الإفريقية على طريقة أنصار مازيمبي، ناهيك عن الضغوط والتهديدات التي استهدفت عناصر النسر الأسود طيلة مجريات اللقاء وصولا إلى موجة الاعتداءات والسرقات التي تعرض لها زملاء يونس.
والواضح أن ما حدث في لوبومباشي يؤكد على أن الصمود في أدغال إفريقيا ليس في متناول أي كان، بقدر ما يتطلب حنكة من طرف أندية تجيد التفاوض مع الظروف الصعبة والمواعيد الحاسمة على غرار وفاق سطيف الذي يملك تجربة مميزة في هذا الجانب منذ فترة الثمانينيات، والكلام نفسه ينطبق على شبيبة القبائل صاحب آخر تتويج جزائري بكأس إفريقيا للأندية البطلة منذ 24 سنة.
وفي ظل هذه المعطيات، أصبح رئيس الكاف عيسى حياتو مطالبا بفرض عقوبات صارمة على نادي مازيمبي، نظير تصرفات أنصاره، على غرار العقوبات التي سلطتها الكاف على الوفاق نفسه، بحرمانه من جمهوره في مباراة ذهاب الدور نصف النهائي، بحجة شغب الأنصار على حد تقدير الهيئة الكروية الإفريقية.