حيماد عبداللي في طريقه للعودة بقوة مع الناخب الجديد
من بين النقاط المضيئة، قبل بداية الموسم الكروي الجديد، العودة القوية للاعب الوسط حيماد عبداللي مع ناديه مارسيليا، حيث يقدم مستويات جيدة في الوديات، خاصة في لقاء الجمعة أمام أتليتيكو مدريد، حيث لعب 75 دقيقة وكان واضحا أن المدرب الجديد لنادي مرسيليا يعوّل عليه وربما جعله من أعمدة الفريق. حيماد البالغ من العمر 26 سنة كان قد غامر وقامر بمصيره في الميركاتو الشتوي للموسم الكروي السابق عندما قبل عرضا شتويا من مارسيليا فغادر ناديه أونجي الذي كان فيه المايسترو والمتألق وأحسن لاعبي الدوري الفرنسي..
ولكن المدرب السابق لنادي مارسيليا دي زاربي لم يقتنع به وتركه على الدكة، فضاع بين أمواج مارسيليا وضيّع مكانه مع المنتخب الوطني حيث كان من بين أكبر الغائبين عن المونديال، وهو الذي شارك في كأس أمم أفريقيا التي لعبت في بلاد مراكش.
يطمح مارسيليا لأداء موسم كبير ليس من أجل مزاحمة الكبير باريس سان جيرمان وإنما من أجل التواجد مع رباعي المقدمة من أجل المشاركة في رابطة أبطال أوروبا، وسيكون من الجيد أن يعتمد الطاقم الفني للنادي السماوي على إمكانيات عبداللي، وأكيد أن مساعد المدرب الوطني القادم عنتر يحيى بصدد متابعة حيماد المتواجد في فورمة كبيرة تجعله قريب من المنتخب الوطني، وقد يكون متواجدا في أول تربص للناخب الجديد خاصة أن الجمهور الجزائري أبدى غضبه من لاعبي الوسط خلال كأس العالم حيث لم يكن لا زروقي ولا بوداوي في مستوى التطلعات، وهو ما يعتبر فرصة من ذهب لحيماد للتواجد مع الخضر واللعب كأساسي في المباريات القادمة. يذكر أن مارسيليا خسرت بهدفين مقابل هدف واحد أمام اتليتيكو مدريد ضمن تحضيرات الفريقين لمنافستي الدوري الفرنسي والإسباني.
من بين أهم ميزات حيماد عبداللي قوته البدنية وتحمله ولعبه طيلة التسعين دقيقة بنفس الريتم كما يتميز بتمريراته الدقيقة وقذفاته وهو لاعب صانع ألعاب وفي نفس الوقت يؤدي أدوارا دفاعية تجعله شبيه باللاعب المعتزل عدلان قديورة الذي ترك فراغا في وسط الميدان.
لا ندري اسم المدرب القادم ولا طريقة لعبه، وهو أمر لا يشكل أي حرج لطريقه لعب حيماد عبداللي الذي نراه أحيانا حاملا للماء مع ناديه أو صانعا للألعاب يقود الهجوم وعينه على الدفاع ولو يسترجع حيماد فترته الزاهية التي قدم فيها مباريات كبيرة مع أونجي التي جعلته يكون في التشكيل الأساسي للدوري الفرنسي لعدة أسابيع قبل أن يختار الصعود إلى مارسيليا فسقط سقوطا حرا، ولم يعد يفصلنا عن انتهاء الميركاتو الصيفي إلا أسبوعان، ومن المستبعد أن يفرط فريق مرسيليا في لاعب في إمكانيات عبداللي، وما يزيد في احتمالية هذا الطرح أن اللاعب الذي كان مطلوبا الموسم الماضي في الدوري الأنجليزي على وجه الخصوص ومن فريق ليدز، يعاني هذا الموسم من شحّ العروض وهو ما يجعله لاعبا في مارسيليا وطموحا للعودة إلى المنتخب الجزائري بعد خيبة المونديال، المنافسة التي كان يحلم بها عبداللي فتبخرت بسبب اختياره لمارسيليا.