-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حينما تتحول كل الأرقام إلى صفر!!

حينما تتحول كل الأرقام إلى صفر!!

التراشق بالأرقام له مكانه أيضا في هذه الحملة الانتخابية، فبعد أن استمات المترشحون في قذف بعضهم البعض بالعبارات التي يحتويها القاموس السياسي من كذب وخداع ونفاق، لجأت بعض الأحزاب السياسية إلى محاولة استعطاف والتحايل على المواطن البسيط بإطلاق ما يسمى بمبادرات الحل السحري الذي لا ينفذ سوى من يملك خاتم سيدنا سليمان.وذلك عن طريق حصر الوصفة السحرية في رقم معين يتداوله المترشحون في تجمعاتهم الكثيرة، فنجد زعيم حركة الإصلاح يؤكد أن وصفته السرية تحتوي على 200 نقطة إصلاح كلها تسعى إلى إصلاح حال العباد والبلاد وستدخلنا كلنا الجنة من بابها الواسع -باستثناء جاب الله طبعا- ثم يطل علينا السيد أويحيى ليطرح ما يسمى بـ 140 مقترح تداولته وسائل الإعلام بدوره أكد أن هذه المقترحات ستكون بشأنها مفتاح الديمقراطية والتقدم والازدهار، ثم يأتي دور رئيس حركة “حمس” الذي بدوره صرح عن وصفته المتضمنة لـ 60 “حرزا” وكل “حرز” يحمل ركائز ودعوات من أجل التغيير الهادئ وليس السريع، خاصة وأن كل المقترحات تحمل أبعادا ذات المدى الطويل، وجاء اختيار الرقم تيمنا بعدد أحزاب القرآن الكريم وليس مقياسا على عدد المشاكل والاحتياجات التي تحتاجها البلاد.

بدورها أيضا الأحزاب المجهرية لم تتوصل بعد إلى حيلة الأرقام ولكنها ذهبت إلى مثل ذلك من خلال تقديمها لوعود أكبر بكثير من حجمها أصلا. هكذا تستمر سياسة كل الطرق تؤدي إلى الاحتيال على عقل الشعب المتخم بالهموم والجري اليومي وراء لقمة العيش المرة، ويستمر هؤلاء في ابتكار أنواع جديدة للشحذ والكذب السياسي الذي بالتأكيد لن ينجح أبدا ما دام الشعب تنازل عن كل حقوقه وتنازل أيضا حتى عن “الخبز” والمطالبة به، إنه يريد فقط أن يعيش في سلام وأمن، وهذا لن يوفره لا الإصلاح ولا الأرندي ولا “حمس” ولا حتى الدولة نفسها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!