الشروق العربي

حينما يصبح عيد الحب موعدا للعشق الممنوع!

الشروق أونلاين
  • 3998
  • 0

اتخذ العديد من المحبين من يوم14 فيفري من كل سنة أو ما يسمى بـ”سانفالنتان”، عيدا لهم يتبادلون فيه الهدايا وعبارات العشق والغرام.ما كان لنا أن نتوقف اليوم للحديث عن هذا العيد الدخيل على مجتمعنا، لولا تأثر الكثير من شبابنا وشاباتنا به وبين معارض ومؤيد، لم يرض الكثير من الجزائريين أن يكون هذا العيد حكرا على غيرهم، فتبنوا هذه المناسبة وهم يحتفلون بها كل على طريقته،إلا أن “سان فالنتان” يسجل عندنا حضورا في كل عام أزيد من العام الذي سبق.

 

السان فالنتان تقليد أعمى

يجمع الكثيرون ممن تحدثت إليهم “الشروق العربي”على عدم الاكتراث بـ”السانفالنتان” نظرا لتنافيه مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف. “أمينة”موظفة في بنك عمومي قالت:”اتخذت من 05 أوت عيدا لحبي، لأنه يصادف يوم زواجي”،مواصلة:”لا أتذكر إلا يوم 05 أوت، لأنه يصادف يوم زفافي إلى بيت زوجي الذي أكن له كل الحب والاحترام والتقدير، لأنه ألبسني ستار الأمان والاطمئنان، وأكسبني الثقة بالنفس، هذا هو عيد الحب الذي أتذكره دوما، وأنتظر موعده لأحتفل به رفقة رفيقي في هذه الحياة”. أما “محمد” فعبر عن رفضه بقوله: “الـ”سانفالنتان” بدعة مسيحية لا يجوز الاعتقاد بها”،واستهجن الطقوس التي يمارسها جموع المسلمين في الـ14 فيفري باعتباره يوم الحب، اقتداء بسنة القديس سان فالنتان الذي فرض سطوته على العديد من الأشخاص، خاصة الشباب منهم في المجتمع الجزائري، قائلا ”عيد الحب من أصول مسيحية، فعلى الأمة المسلمة أن تخالف كل ما يتعلق بأعياد الدول الغربية امتثالا وإقتداء بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام”. أما سهيل فأقر بأنهلا يعترف بعيد الحب على شاكلة احتفالات الغرب:صراحة، لا أعترف بعيد الرهبان المسحيين، أنا مسلم ولا أتبع أهواء الغرب، ولا أجد حلاوة إلا وأنا أحتفل بالأعياد الدينية والوطنية”، مضيفا:”لا أتذكر الـ14 فيفري إلا من خلال بعض المظاهر في الشارع الجزائري، الذي بات يبالغ في التقليد الأعمى”.وبين هؤلاء الرافضين يتحفظ البعض ممن آثروا الحديث معنا بالقول أنها مناسبة خاصة لا يجب الخوض فيها.وهناك من ذهب إلى أن القصد هو إحياء مشاعر المحبة والود بين الآخرين، فما الضير في أن تشاع مثل هذه التقاليد؟.وهناك من يتبنى اليوم ويحتفل به ويرفض أن يناقش ذلك من باب أن الأمر شخصي.وهو حال “ريان” طالب جامعي بالجامعة المركزية أقر لنا أنه يحتفل بالمناسبة ويتوشح اللون الأحمر يوم 14 فيفري، ويقتني أجمل الهدايا لأحبائه قائلا:”لا أجمل منه من يوم، بالنسبة لي يوم خاص لا أفوته كل سنة، وأظن أنه عيد شخصي كل حسب قناعاته”.أما “ريمة”، كشف رفضها التعاطي في الموضوع بنوع من العدائية أنها ممن يحتفون بالمناسبة.

مناسبة للربح المادي

لكن مع كل هذا الرفض،والتحفظ، والإنكار هناك من يحتفل بالمناسبة ويمارس طقوسا تشي بذلك كل على حسب إمكانياته على غرار اقتناء “الورود الحمراء” وأنواع من “الشكولاطة”، وهذا ما أكده بائعوها الذين يجدون أنها فرصة لتحقيق ربح مادي. “دحمان” بائع ورود في الأبيار، أكد أن 14 فيفري من المناسبات التي نحسب لها حسابا، لأن الكثير من المتحابين يقصدون المحل ليقتنوا باقات من الورود المصففة على أذواقهم”.ورغم إرتفاع سعر الورود في فصل الشتاء إلى 150 دج للوردة الواحدة، وهو مرشح للتضاعف أكثر يوم عيد الحب حسب ما ذكره لنا بائع الورود، إلا أن العشاق لا يتوانون في إقتنائها.مضيفا أن هناك من يفضلون تبادل الورود البلاستيكية لأن أسعارها منخفضة يقدر سعرها بحوالي 60 دج وتدوم لفترة أطولن والعبرة بالمشاركة على حد تعبيره !! . 
بدورها محلات “الشكولاطة” التي توضب أنواعا منها بأربطة حريرية وعلب براقة، ورغم اختلاف أسعارها، يجمع البائع أن النوع الأكثر طلبا في “الفالنتاين” هو “فرارو روشي”، وأن الكثير من الشباب والشابات يقتنون هذا النوعوالذي يقدر سعره بـ650 دج والماركات الأخرى يصل ثمنها حتى 3500 دج·محلات الحلويات هي الأخرى لا تتأخر عن تقديم أجمل ما لديها في مثل هذه المناسبات، مثل قوالب حلوى أنيقة على شكل قلب.

الدين الإسلامي يحرم تقليد الكفار

هذه المناسبة دخيلة على مجتمعنا وتقاليدنا، وبعيدة عن ديننا الإسلامي الذي يحرم تقليد الكفار في احتفالاتهم، وهي تشتمل على مفاسد ومخالفات كثيرة:ابتداع عيد غير شرعي، وليس في ديننا إلا عيدان، وقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس – رضي الله عنه – قال: قدم النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة ولهم يومان يلعبون فهما فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما يوم الفطر والأضحى. ناهيك عن التشبه بشعائر النصارى وعاداتهم، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) “من تشبه بقوم فهو منهم” رواه أبوداود. وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): “لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذرعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبا لتبعتموهم” رواه البخاري ومسلم.كما تشيع في مثل هذه الأعياد الفاحشة والرذيلة وإقامة العلاقات غير الشرعية بين أبناء المسلمين.

مقالات ذات صلة