حي قصديري بـ”لاكوت” يعيق أشغال المحطة البرية لبئر مراد رايس
لا يزال الحي القصديري بـ”لاكوت” المجاور لمشروع المحطة البرية ما بين الولايات لبئر مراد رايس بالعاصمة، محل انتقاد المؤسسة المقاولة المعنية بالأشغال، حيث تجد هذه الأخيرة بعضا من الإزعاج في أداء مهمة الإنجاز خاصة أثناء استغلال الرافعات و”تلبيس” الجدار أو الأرضية العلوية الفاصلة بين المشروع والحي القصديري المجاور الذي ورغم قلة عدد سكانه وعائلاته التي تعد على الأصابع إلا أن برمجة ترحيله لم تطرح بعد.
تعيش العشرات من العائلات القاطنة بالحي القصديري بمنطقة “لاكوت” في بئر مراد رايس، على أمل تدخل ولاية الجزائر بغية إدراجها ضمن عملية الترحيل المقبلة على اعتبار عددها الضئيل الذي لا يتطلب تحضيرا كبيرا للعملية، خاصة وان الجهة التي يتواجد بها الحي أضحت مصدر إزعاج لمؤسسة المقاولة المعنية بأشغال المحطة البرية المجاورة التي لم تتعد نسبة الإنجاز بها 40 بالمائة والتي كانت قد طالبت من السلطات الولائية مرارا ومن الوالي زوخ مباشرة أثناء خرجاته الميدانية التفقدية لعين المكان، بضرورة ترحيل سكان هذا الحي القصديري والقضاء على آثاره بعد ما أضحى يعيق الأشغال وحتى الخوف من إمكانية تعرض الأرضية المرتفعة له إلى خطر حقيقي على المشروع الذي هو قيد الإنجاز في حالة عدم تثبيتها. وكان رد زوخ وقتها بأنه لم يتبق اثر للأحياء القصديرية على مستوى العاصمة، والحي محل انتقاد الشركة المقاولة، قال بأنه يدخل ضمن السكنات الهشة سيتم القضاء عليها في اقرب فرصة، خاصة وان الحي سيعطي مظهرا غير لائق قرب مشروع كبير استهلك أموالا طائلة.
وتعيش العائلات القاطنة بالحي أوضاعا مزرية أقل ما يقال عنها أنها غير مواتية للعيش الكريم، داخل سكنات تفتقد لأبسط الضروريات، تتحول إلى أفران في الصيف وثلاجات في الشتاء نظرا لطبيعة مادة الأسقف والجدارن.
يذكر أن هذه المحطة تعتبر من بين اكبر مشاريع النقل بالعاصمة بحجم ضخم على خطى المحطات العالمية، حيث بإمكانها فك الخناق على محطتي خروبة وأول ماي بطاقة استيعاب تفوق 20 مليون مسافر سنويا، في وقت قرر تسليمها في 2016 إلا أن الموعد تأجل بعد ما تخلت الشركة الاسبانية التي منحت لها الصفقة لنقص التمويل المالي مع دخول الجزائر مرحلة التقشف قبل أن تعيد السلطات إعادة فتح ملف أشغالها ومنح الصفقة من جديد لمؤسسة محلية خاصة.