خارطة طريق لتشجيع المستثمرين في المجال الفلاحي والصناعي
يلتقي بعد غد الثلاثاء، وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، بولاة ولايات الجهة الشرقية من البلاد، وذلك ضمن استكمال الاجتماعات الثلاثة التي برمجها وزير الداخلية لتفعيل المخططات التنموية، كان أولها لقاء ولاة الوسط بداية الأسبوع الماضي، والذي أفضى إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية فيما يخص إدماج ضحايا تطهير المدن من الأسواق الفوضوية وتوزيع السكنات الجاهزة لأصحابها.
وأكدت مصادر “الشروق” أن اجتماع وزير الداخلية بولاة الجهة الشرقية، سيحضره وزير الصناعة والاستثمار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الشريف رحماني، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى، ويأتي قرار حضور وزيري الصناعة والفلاحة دون باقي الوزراء الخمسة الذين سبق لهم حضور اجتماع الوسط تماشيا ومضمون التقارير الآتية من الولايات المعنية، والتي تؤكد أن ملف تطهير المدن من الأسواق الفوضوية والنفايات أخذ مساره الصحيح، على اعتبار أن العملية استهلكت أزيد من الشهر من انطلاقها .
وقالت مصادرنا أنه سيتطرق إلى جانب الملفات الخمسة التي تم التطرق إليها في اجتماع ولاة الوسط والهضاب والجنوب، إلى موضوع تشجيع الاستثمار في المجال الصناعي و الفلاحي معا، إذ سيكون وزيرا القطاعين على موعد مع تقارير تقف عند الممهلات التي أعاقت ضمان انطلاقة ناجعة للمشاريع الاستثمارية سواء المشاريع الصناعية أو الفلاحية، وبناء على هذه التقارير ستتخذ مجموعة من الإجراءات المتعلقة بصفة خاصة بكيفية منح الوعاء العقاري الصناعي، بعد أن كانت الحكومة قد منحت ولاة الجمهورية حق تسيير هذا الملف، مع النظر في كيفية تصويب وتصحيح العلاقة التي تربط المستثمرين الخواص بالمؤسسات المالية في الجانب المتعلق بالتمويل.
كما سيكون ملف الاسثمار الفلاحي حاضرا من خلال تقييم مشروع الدعم الفلاحي الذي استهلك الملايير من الخزينة العمومية، لإقامة مستثمرات فلاحية مازالت عاجزة إلى اليوم في ضمان الأمن الغذائي حتى لا نقول الاكتفاء الذاتي الذي يبقى طموحا صعب المنال، بالمقابل سيكون قطاع السكن الذي يعتبر قطاعا حساسا حاضرا إذ سيتم خلال اللقاء كشف حصة الولايات الشرقية من اجمالي الـ50 ألف سكن المقرر توزيعها خلال الفترة الممتدة إلى نهاية السنة الجارية، كما سيكون ملف تسوية الأسواق الفوضوية.
وعلى اعتبار أن الخوض في ملف الاسثمار يفرض ضمان المستويات الأقصى للأمن فسيتطرق الاجتماع بالدراسة جميع الظواهر السلبية للحد من آثارها على المواطن و المجتمع والاقتصاد الوطني. في ظل الحديث عن تقارير أمنية كشفت توقيف 22462 شخص متورطين في مختلف القضايا الإجرامية وحل 70315 قضية قانون عام و5353 قضية اقتصادية ومالية خلال السداسي الأول من السنة. وحجز كميات كبيرة من المخدرات في مقابل تراجع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، واستبعدت مصادرنا طرح ملف أمن الحدود أو التهريب الذي يمس البضائع والسلع وخاصة المدعومة.
ومن المرتقب أن يفضي اجتماع وزير الداخلية بولاة الشرق إلى إعداد خارطة طريق لتشجيع المستثمرين الخواص في المجالين الصناعي والفلاحي، كما ستتضمن خارطة الطريق وسائل تحديث مصالح الإدارة العمومية ومكافحة الممارسات والسلوكات البيروقراطية، وإعادة تأهيل المصالح العمومية التي تتحمل القدر الأكبر من المسؤولية في إعاقة الاسثمار.